تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة - الصين

بومبيو يلتقي نظيره الصيني في ظل القلق من تصاعد نفوذ الصين

وزير الخارجية الأميركي ونظيره الصيني
وزير الخارجية الأميركي ونظيره الصيني رويترز

أجرى وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الخميس 1 آب - أغسطس 2019  تبادلا "معمقا" للأفكار مع نظيره الصيني وانغ يي في بانكوك، حيث حاول تنسيق استراتيجية الولايات المتحدة التي يعتمدها الرئيس دونالد ترامب، لمواجهة نفوذ الصين في آسيا.

إعلان

واعترف في المقابل بأن مواعيده حتى الجمعة في العاصمة التايلاندية، حيث تعقد اجتماعات وزارية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، لن تكون الفرصة لإعادة العلاقات مع كوريا الشمالية كما كان يأمل.

وقد عُقد اللقاء المنفرد مع وزير الخارجية الصيني على خلفية التوتر بين القوتين العظميين المتنافستين، بما يتخطى الخلاف التجاري الذي انتهت جولة مناقشاته الأخيرة الاربعاء من دون أن تحقق تقدما ملموسا.

وقال بومبيو في مؤتمر صحافي "كنا صريحين جدا حول المواضيع التي نأمل في ان تتصرف الصين حيالها بطريقة تختلف" عن تصرفها في الوقت الراهن.

إلا أن الوزيرين أعربا عن رغبتهما في التهدئة مرحبين بالتبادل "المعمق" للأفكار.

وكتب بومبيو في تغريدة بعد اللقاء "عندما يخدم ذلك المصالح الأميركية، نحن مستعدون للتعاون مع الصين".

وأكد "لا نطلب أبدا من دول منطقة الهند-المحيط الهادئ أن تختار بين الدول". واضاف مخاطبا الاعضاء العشرة في آسيان ان "مصالحنا تتلاقى بشكل طبيعي مع مصالحكم".

والدول العشر في آسيان هي إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتايلاند والفيليبين وبروناي وفيتنام ولاوس وبورما وكمبوديا.

من جهته، أعلن وانغ يي للصحافيين ان بومبيو "قال بوضوح شديد ان لا الرئيس ترامب ولا الادارة الاميركية ينويان كبح تطور الصين".

آسيان "أولوية" بكين

وفي رسالة كشف عنها في الولايات المتحدة، في اليوم السابق، حذر "البلدان التي لا تنتمي إلى المنطقة"، معتبرا أن من واجبها "ألا "تزرع الشكوك بين الصين وأعضاء في دول جنوب شرق آسيا". واضاف ان "الصين ستواصل اعتبار الآسيان أولوية في جوارها".

إلا ان بومبيو ينوي ان يدفع في بانكوك الاستراتيجية الاميركية لمنطقة "الهند-المحيط الهادئ حرة ومفتوحة"، حيث تريد ادارة ترامب ان تكون "اكثر حضورا" من ادارة الرئيس السابق باراك اوباما.

ولا تخفى الطموحات العسكرية الصينية، ومشاريع البنى التحتية لبكين التي يشتبه برغبتها في إحكام قبضتها على المنطقة.

وفي مؤتمره الصحافي، طلب بومبيو من شركاء الولايات المتحدة في المنطقة "التنديد بالضغوط التي تمارسها الصين على بحر الصين الجنوبي".

وتعرب واشنطن بذلك عن قلقها من موافقة كمبوديا المحتملة التي تجيز لبكين استخدام قاعدة بحرية استراتيجية لسفنها، وهذا ما سيؤمن لها وصولا سهلا الى هذه المنطقة البحرية، التي تشهد توترا حدوديا شديدا.

وأعلن بومبيو ان بنوم بنه نفت هذه الشائعات، داعيا جيرانها الى "الاقتداء" بهذا البلد الذي "يدافع بقوة عن سيادته الوطنية".

كذلك سيوجه بومبيو تحذيرا إلى الوزير الصيني يتعلق بهونغ كونغ، التي تعصف بها تظاهرات ضخمة ضد الحكومة المحلية المؤيدة لبكين. ولم يدل الوزيران بأي تعليق حول هذه المسألة بعد اجتماعهما.

وكان وزير الخارجية الاميركي قال عشية اللقاء للصحافيين الذين يرافقونه، "إنهم سكان من هونغ كونغ يطلبون من حكومتهم ان تستمع إليهم. ومن المفيد دائما أن تستمع أي حكومة إلى شعبها"، واصفا اتهامات الذين يرون في الصين، تحريض الولايات المتحدة على التظاهرات، بأنها "سخيفة".

وحتى لو ان واشنطن تأمل أيضا في الاستفادة من هذه الاجتماعات لدفع رهاناتها المتعلقة بكوريا الشمالية، فليس من المقرر عقد أي لقاء في العاصمة التايلاندية بين الاميركيين والكوريين الشماليين، وهذا ما يحمل بومبيو على الاعراب عن "اسفه" لكنه يبقى "متفائلا" حيال استئناف المفاوضات في مستقبل قريب، على رغم إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية اخيرا.

قد التقى الرئيس الأميركي للمرة الثالثة، الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في أواخر حزيران/يونيو، في المنطقة المنزوعة السلاح التي تقسم الكوريتين، والتزم الرئيسان بإعادة إطلاق المحادثات المتوقفة. ولكن لم يتحدد اي موعد مذاك.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.