تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيران

روحاني: واشنطن خائفة من ظريف

الرئيس الإيراني حسن روحاني
رويترز

اعتبر الرئيس الايراني حسن روحاني الخميس 1 آب – أغسطس 2019 أن قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على وزير الخارجية محمد جواد ظريف يظهر "خوف" واشنطن منه، مع تزايد التوترات بين البلدين الخصمين.

إعلان

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنّ العقوبات تشمل تجميد أيّ أصول لظريف بالولايات المتحدة أو تلك التي تُسيطر عليها كيانات أميركية. وستسعى واشنطن أيضا الى الحدّ من الرحلات الدولية لظريف.

وقال روحاني في خطاب متلفز "إنهم خائفون من مقابلات وزير خارجيتنا" في إشارة الى سلسلة مقابلات صحافية أجرتها وسائل إعلام أجنبية مع ظريف خلال وجوده في نيويورك في الآونة الأخيرة.

وقال روحاني "من الواضح تماما أن كلمات دبلوماسي متفان ومطّلع ومنطقي قد هزّت أساسات البيت الأبيض".

وتابع خلال زيارته مدينة تبريز "إنهم يتصرفون بصبيانية الآن. ربما ليس هناك من طريقة أفضل لوصف (العقوبات) إلا بالصبيانية".

وأضاف "أعداؤنا عاجزون لدرجة أنهم فقدوا القدرة على التصرف والتفكير بحكمة".

وفي بيان على موقعه وصف الحرس الثوري الإيراني القرار الأميركي بـ"الغريب" وشكر ظريف على عمله.

وقال "يظهر الأميركيون مرة أخرى غضبهم من خطاب الثورة الإسلامية الملهم، ويوضحون عداوتهم للنظام الإيراني وللشعب الأبيّ".

ولم تكن هذه العقوبات مفاجئة بعدما أعلنت الولايات المتحدة في نهاية حزيران/يونيو عن عقوبات "شديدة" على المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي. وحذر الرئيس الاميركي دونالد ترامب انذاك من ان وزير الخارجية الايراني ستفرض عليه "قريبا" عقوبات مماثلة.

   وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين في بيان إن "ظريف يُنفّذ الأجندة المتهوّرة للمرشد الأعلى لإيران، وهو المتحدّث الرئيسي باسم النظام (الإيراني) في العالم"، مضيفا أن "الولايات المتحدة تبعث رسالة الى النظام الإيراني مفادها أنّ سلوكه الأخير غير مقبول بتاتا".

وتصاعد التوتر بين البلدين الخصمين منذ انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بهدف الحد من برنامج إيران النووي، وأعاد فرض عقوبات عليها.

وتدهور الوضع بعد أن صعّدت إدارة ترامب حملة "الضغوط القصوى" ضد إيران هذا العام، حيث تم اسقاط طائرات مسيرة وتعرضت ناقلات نفط لهجمات غامضة في مياه الخليج.

المتحدث الرئيسي باسم إيران

ولكن في رسائل متضاربة لطهران، قررت واشنطن الأربعاء تمديد اعفاء ثلاثة مشاريع نووية مدنية إيرانية مؤقتا من العقوبات تجنباً لإغضاب الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي وهي الصين وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا.

وصرح مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، الذي يتبنى خطا متشددا تجاه إيران، أن هذا "تمديد قصير مدته 90 يوماً".

وأضاف "نحن نراقب هذه النشاطات النووي بشكل وثيق جدا، وستظل تحت الرقابة اليومية".

وظريف في صلب محاولات إيران لنزع فتيل التوتر مع الولايات المتحدة وبلدان أخرى في ما يتعلق ببرنامجها النووي المثير للجدل الذي تقول عنه واشنطن إنه مجرد غطاء لبرنامج سرّي لإنتاج أسلحة نووية.

لكنّ مسؤولا رفيعا بادارة الرئيس دونالد ترامب قال إنّ الصورة الدبلوماسية التي كوّنها ظريف بحكم طلاقته في اللغة الإنكليزية وخلفيته كأكاديمي تعلّم في الولايات المتحدة الى جانب حس الفكاهة لديه، لا تعكس الحقيقة.

وأضاف المسؤول رافضا الكشف عن اسمه "القضية الرئيسية هي أنّه تمكن من خلق هذه الواجهة ... بإظهار نفسه محاورا صادقا ومنطقيا باسم النظام. ما نشير إليه اليوم، هو أنه (ظريف) ليس كذلك".

وقال "اليوم قرر الرئيس ترامب أن هذا يكفي" متهما ظريف بأنه "وزير دعاية سياسية، وليس وزير خارجية".

ورد ظريف على الفور قائلا ان واشنطن تحاول إسكات صوت ايران على الساحة الدولية.

وكتب في تغريدة "السبب الذي قدمته الولايات المتحدة لمعاقبتي، هو انني الناطق الرئيسي باسم ايران في العالم"، مضيفا "هل الحقيقة مؤلمة لهذا الحد؟".

واضاف "نعرف أن الدعوة إلى الحوار والسلام يشكل تهديداً وجوديا على فريق ب"، في إشارة إلى بولتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وغيرهم من المتشددين بشأن إيران.

وسارع مسؤولون إيرانيون إلى تأييد جواد ظريف الخميس.

وكتب عباس علي كدخائي المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور على تويتر "أميركا خائفة ليس فقط من صواريخ إيران ولكن كذلك من حديثها".

وأضاف "معاقبة ظريف تعني أن مزاعم أميركا حول حرية التعبير كاذبة. معاقبة ظريف تعني سقوط تمثال الحرية".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن