تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

ديقمراطيون يحملون ترامب مسؤولية غير مباشرة عن أحداث تكساس وأوهايو

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
رويترز

هزت أصداء حادثي القتل العشوائي اللذين أوديا بحياة 30 شخصا بولايتي تكساس وأوهايو الساحة السياسية الأمريكية يوم الأحد 4 أغسطس 2019 مع دعوة المرشحين الرئاسيين الديمقراطيين إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة واتهامهم للرئيس دونالد ترامب بتأجيج التوتر العرقي.

إعلان

وأصيب عشرات أيضا في واقعتي السبت وفجر الأحد اللتين فصلت بينهما 13 ساعة في مذبحة أحدثت صدمة في البلاد التي باتت تعتاد على حوادث إطلاق النار العشوائي وزادت القلق من الإرهاب الداخلي.

وقعت المذبحة الأولى صباح السبت بمدينة إل باسو الحدودية التي يقطنها عدد كبير من ذوي الأصول اللاتينية بولاية تكساس حيث قتل مسلح 20 شخصا في متجر لسلسلة وول مارت قبل أن يستسلم للشرطة.

وقالت السلطات في تكساس إن الحادث يبدو جريمة كراهية لها دوافع عنصرية، ويتعامل مدعون اتحاديون مع الواقعة على أنها قضية إرهاب محلي.

وفي ولاية أوهايو، فتح مسلح النار في ضاحية بمدينة دايتون صباح اليوم الأحد مما أسفر عن مقتل تسعة وإصابة 26 قبل أن ترديه الشرطة قتيلا.

وانعكست أصداء حادث إل باسو على حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة إذ ندد مرشحون ديمقراطيون بارتفاع معدلات العنف بأسلحة نارية.

وقال عدة مرشحين ديمقراطيين للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل إن ترامب يتحمل المسؤولية بشكل غير مباشر.

وقال السناتور كوري بوكر لشبكة (سي.إن.إن) "دونالد ترامب مسؤول عن هذا. إنه مسؤول لأنه يؤجج الخوف والكراهية والتعصب".

وفي تصريح للصحفيين في مطار بمدينة موريستاون بولاية نيوجيرزي قال ترامب "لا مكان للكراهية في بلادنا. سوف نهتم بذلك".

وفي أول تعليقات علنية له منذ وقوع الحادثين، قال ترامب إنه تحدث مع مكتب التحقيقات الاتحادي، ووزير العدل وليام بار، وأعضاء في الكونجرس بشأن ما يمكن عمله للحيلولة دون وقوع أعمال عنف أخرى مماثلة. ولم يقدم الرئيس تفاصيل باستثناء قوله إنه سيدلي ببيان في واشنطن صباح الاثنين.

ولم يتطرق الرئيس المنتمي للحزب الجمهوري إلى اتهامات منتقديه بأنه مناهض للمهاجرين ويتبنى لهجة تنطوي على نزعة عنصرية رغم وصفه لحادث إل باسو في وقت سابق بأنه جريمة "كراهية" و"عمل جبان".

وقال ترامب "هذه أيضا مشكلة مرض عقلي. إذا نظرتم للحالتين، هذا مرض عقلي. هؤلاء أناس يعانون من مرض عقلي خطير للغاية".

ورفض القائم بأعمال كبير موظفي البيت الأبيض ميك مولفاني مزاعم الديمقراطيين تجاه ترامب وعزا الحادثين إلى أفراد "مرضى".

وقال مولفاني لمحطة (إيه.بي.سي) اليوم الأحد "لا فائدة من السعي لجعلهما قضية سياسية. هذه قضية اجتماعية ونحتاج لمواجهتها (من هذا المنظور).

ويعد عزم ترامب على كبح الهجرة غير الشرعية ملفا أساسيا في رئاسته. ولقي ترامب انتقادات لتعليقات هاجم فيها المهاجرين المكسيكيين، ووصف فيض المهاجرين الساعين لدخول البلاد عبر الحدود الجنوبية مع المكسيك بأنه "غزو".

وفي الأسابيع الأخيرة، اتهم المعارضون الرئيس بالعنصرية بعد هجومه على أعضاء بالكونجرس ينتمون لأقليات عرقية أو دينية. ونفى ترامب وصفه بأنه عنصري.

وفي حادث إل باسو، قال جريج أبوت حاكم تكساس إن الحادث جريمة كراهية على ما يبدو واستندت الشرطة في ذلك على "بيان" نسبته للمهاجم وهو شاب أبيض يبلغ من العمر 21 عاما واعتبرته دليلا على أن القتل له دوافع عنصرية.

ووصف البيان هجوم وول مارت بأنه "رد على الغزو اللاتيني لتكساس". كما عبر البيان عن الدعم للمسلح الذي قتل 51 شخصا في مسجدين بنيوزيلندا في مارس آذار.

وجدد الحادثان الاهتمام بالإرهاب المحلي. وفي يوليو تموز، قال مدير مكتب التحقيقات الاتحادي كريستوفر راي أمام مجلس الشيوخ إن معظم الإرهاب المحلي الذي خضع لتحقيق المكتب "مدفوع بما قد تصفونه بالعنف المرتبط بأنصار نظرية تفوق العرق الأبيض".

وندد البابا فرنسيس بابا الفاتيكان بالهجمات على "أناس عزل" في الولايات المتحدة ومنها حادث الأحد الماضي الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص في كاليفورنيا.

وقال الرئيس المكسيكي مانويل لوبيز أوبرادور إن ثلاثة مكسيكيين من بين القتلى في إل باسو وتسعة ضمن المصابين.

وحادث إل باسو ثامن أسوأ حادث إطلاق نار جماعي في التاريخ الأمريكي الحديث بعد واقعة عام 1984 في سان إيسدرو التي قتل فيها 21 شخصا.

ورغم وقوع حوادث إطلاق نار عشوائي كبيرة في السنوات الأخيرة إلا أن قوانين حيازة الأسلحة أثبتت أنها قضية شائكة داخل الكونغرس خاصة في ظل فشل المشرعين في طرح أي تغييرات جوهرية لتعديلها.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن