تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الصين

احترار بنصف درجة مئوية سيؤدي إلى 32 ألف وفاة إضافية سنويا في الصين

الدخان المتصاعد من معامل في الصين
Wikimedia

أظهرت دراسة حديثة أن ارتفاع معدل الحرارة في العالم بواقع درجة ونصف إلى درجتين مئويتين قد يؤدي إلى عشرات آلاف الوفيات الإضافية في المدن الصينية سنويا.

إعلان

ورغم إحراز تقدم لمواجهة موجات الحر الفتاكة بفعل تحسن خدمات الصحة والتبريد والنفاذ إلى مصادر المياه، هذا الارتفاع في الحرارة بواقع نصف درجة مقارنة بالعصر ما قبل الصناعي قد يؤدي إلى وفاة 30 ألف شخص جراء الحر، على ما أشار الباحثون في هذه الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز".

ومن دون هذا التقدم على صعيد البنى التحتية والتحضيرات لمواجهة ارتفاع الحرارة، هذا الارتفاع في الوفيات قد يزداد بواقع 50 % بحلول النصف الثاني من القرن الحادي والعشرين.

وقال بودا سو من معهد العلوم البيئة والجغرافيا في شينجيانغ الصينية لوكالة فرانس برس "دراستنا تظهر بوضوح منافع حصر الاحترار المناخي بدرجة ونصف الدرجة مئوية".

وقد ارتفعت حرارة الأرض بواقع درجة مئوية منذ العصر ما قبل الصناعي، وترافق هذا الاحترار مع ازدياد في الظواهر المناخية القصوى من موجات القيظ إلى العواصف.

ويرمي اتفاق باريس المناخي إلى حصر الاحترار دون عتبة درجتين مئويتين وحتى درجة ونصف الدرجة، غير أن الالتزامات التي قطعتها الدول لتقليص انبعاثاتها من الغازات المسببة لمفعول الدفيئة ستؤدي في حال احترامها إلى احترار بواقع ثلاث درجات مئوية.

ومنذ مطلع القرن، شهد العالم سلسلة موجات حر استثنائية كتلك التي ضربت أوروبا صيف العام 2003 وأسفرت عن حوالي 70 ألف وفاة إضافية مقارنة بالمعدلات السنوية.

وفي صيف العام 2010، أدت درجات حرارة قياسية في غرب روسيا إلى 50 ألف وفاة مبكرة.

وفي الصين، ارتفعت درجات الحرارة بوتيرة أسرع من المعدل العالمي، كما أن البلاد معرضة لضغوط بيئية أخرى كنقص المياه.

ولم تنشر دراسات كثيرة عن الوفيات الإضافية في البلدان النامية تبعا للسيناريوهات المختلفة للاحترار المناخي، كما أن أيا منها لا يأخذ فوارق الجنس والسن في الاعتبار.

ولإجراء مقارنة، احتسب الفريق المؤلف من عشرة باحثين بقيادة يانجون وانغ من جامعة نانجينغ، الوفيات المتصلة بموجات الحر في 27 مدينة صينية من 1986 إلى 2005.

وخلص هؤلاء إلى أن موجات القيظ تسببت في المعدل بوفاة 32 شخصا لكل مليون نسمة سنويا.

وحتى إذا نجحت البشرية في حصر الاحترار المناخي دون درجة ونصف الدرجة مئوية، سيرتفع هذا المعدل على الأرجح ليصبح ما بين 49 وفاة و67 لكل مليون نسمة، حتى مع تحسين وسائل التعامل مع موجات القيظ.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن