تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن

انفجار عدن يبرز خلافات عميقة في صفوف التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن

جنود يمنيون يختبئون بعد الهجوم الذي استهدفهم
رويترز

اتهم انفصاليون في جنوب اليمن حزب الإصلاح الإسلامي بالتواطؤ في الهجوم الدامي الذي وقع في عدن، مقر الحكومة اليمنية، مما كشف عن انقسامات في صفوف التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن الذي يحارب حركة الحوثي.

إعلان

ويتفق الانفصاليون والحزب الإسلامي في حربهما الأوسع على الحوثيين لكن لكل من الطرفين أهدافا مختلفة في اليمن وربما تؤدي الاحتكاكات بينهما بسبب الهجوم الذي وقع يوم الخميس 1 أغسطس 2019 إلى زعزعة الاستقرار في المدينة الجنوبية التي تمثل المعقل الوحيد للتحالف.

وأسفر الهجوم الصاروخي عن سقوط 36 جنديا من قوات الحزام الأمني التي تنتمي للانفصاليين وذلك خلال عرض عسكري. وأعلنت حركة الحوثي، التي يحاربها التحالف العسكري بقيادة السعودية والإمارات منذ 2015، مسؤوليتها عن الهجوم.

وعقّد العنف في عدن وتصعيد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مدن سعودية جهود السلام التي تبذلها الأمم المتحدة لإحلال السلام وإنهاء الحرب الدائرة منذ أربع سنوات والتي سقط فيها عشرات الآلاف من القتلى ودفعت اليمن إلى شفا المجاعة.

وقال المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات إن الهجوم استهدف منح حزب الإصلاح الإسلامي اليد العليا في عدن.

وقال هاني علي بريك نائب رئيس المجلس إن الهجوم تم تخطيطه لكي تسقط عدن في أيدي حزب الإصلاح.

وتغض السعودية الطرف عن حزب الإصلاح الذي يعد حليفا مهما للرئيس اليمني المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي لكن الإمارات تنظر للحزب بعين الشك.

وطالب بريك في مؤتمر صحفي بعدم إلقاء اللوم على أنصار المجلس إذا خرجوا للشوارع مطالبين بإخراج الحكومة من المناطق الجنوبية.

ولم يصدر تعليق على الفور من حزب الإصلاح أو الحكومة اليمنية ولم تعلق أيضا وسائل الإعلام المرتبطة بحزب الإصلاح.

وتعتبر الإمارات حزب الإصلاح فرعا من جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها أبوظبي والرياض جماعة إرهابية.

وكان الهجوم أسوأ وقائع العنف في عدن، معقل التحالف، منذ اشتبك انفصاليون جنوبيون مع حكومة هادي في 2017 خلال صراع على السلطة.

توجيه الاتهام لإيران

اتهم مسؤولون سعوديون ويمنيون إيران علانية بأنها وراء الهجوم وكذلك هجوم منفصل في عدن في ذلك اليوم أعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنه.

وتنفي طهران تورطها في اليمن بأي شكل من الأشكال.

وكان التحالف المدعوم من الغرب قد تدخل في اليمن ضد الحوثيين بعد أن أطاحوا بحكومة هادي من السلطة في العاصمة صنعاء بشمال البلاد خلال 2014.

وتتخذ الحكومة الآن من عدن مقرا لها بينما يسيطر الحوثيون على معظم المناطق الحضرية الأخرى.

وقد أحيت الحرب توترات قديمة بين شمال اليمن وجنوبه اللذين اتحدا في دولة واحدة عام 1990 تحت قيادة الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وقال مسؤولون محليون ومقيمون في عدن إن كثيرين من الشماليين في المدينة طُردوا إلى مناطق قريبة خاضعة لسيطرة الحوثيين في الأيام الأخيرة في خطوة ندد بها رئيس وزراء الحكومة اليمنية ولجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة.

ويقول محللون إن الحوثيين ربما هاجموا العرض العسكري بهدف استغلال نقاط الضعف في التحالف بعد أن قالت الإمارات في يونيو حزيران إنها قلصت وجودها في الجنوب والساحل الغربي حيث دربت وسلحت حوالي 90 ألف جندي.

وقال أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات يوم الثلاثاء 6 أغسطس في تغريدة على تويتر إن الهجوم يثبت أن الأولوية لا تزال محاربة "الانقلاب الحوثي والتطرف والإرهاب" لكنه لم يذكر اتهامات المجلس الانتقالي الجنوبي لحزب الإصلاح.

وقد طالب الحلفاء الغربيون الذين يورد بعضهم السلاح للتحالف ويقدم له مساعدات استخباراتية بوضع نهاية للحرب التي تعتبر على نطاق واسع في المنطقة حربا بالوكالة بين السعودية وإيران.

وينفي الحوثيون أنهم ألعوبة في يد طهران ويقولون إن حركتهم ثورة على الفساد.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن