تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تركيا

الحكومة التركية تقيل رؤساء بلديات موالين للأكراد لاتهامهم بـ"الإرهاب"

عناصر من الأمن تحرس مقر بلدية ديار بكر
عناصر من الأمن تحرس مقر بلدية ديار بكر /رويترز

أقالت الحكومة التركية يوم الاثنين 19 أغسطس 2019  ثلاثة رؤساء بلديات من مناصبهم لاتهامهم بالارتباط بـ"متمردين" أكراد في وقت تصعد فيه السلطة قمعها للمعارضة.

إعلان

أقيل كل من رؤساء بلديات مدن ديابكر وماردين وفان الواقعة جنوب شرق تركيا، وجميعهم أعضاء في "حزب الشعوب الديموقراطي" الموالي للأكراد انتخبوا في آذار/مارس، لاتهامهم بالارتباط بحزب العمال الكردستاني المحظور.  


قالت وزارة الداخلية التركية في بيان إن في حق الثلاثة قضايا مفتوحة حول "نشر الدعاية الإرهابية" أو الانتماء إلى منظمة إرهابية.


من بين التهم المشاركة في تشييع "إرهابيين" وزيارة قبورهم، وإعادة تسمية شوارع وحدائق بأسماء أعضاء مسجونين من حزب العمال وتوظيف أقرباء للأكراد.


اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مراراً "حزب الشعوب الديموقراطي" بالارتباط بحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يخوض تمرداً دامياً ضد الدولة التركية منذ 35 عاماً.


أكدت الداخلية التركية استبدال رؤساء البلديات الثلاثة حتى الساعة بحكام محافظاتهم المعينين من قبل الحكومة.


قال رئيس بلدية دياربكر سلجوق ميزراكلي للصحافيين خارج مقر البلدية إن في تلك الخطوة "تجاهلاً لإرادة الشعب".


انقلاب دنيء
تعود القضايا المفتوحة بحق ميزراكلي ورئيسة بلدية فان بديعة أوزغوكتشي إرتان إلى الفترة التي كانوا فيها نواباً في البرلمان.


ينفي "حزب الشعوب الديموقراطي" أي ارتباط له بحزب العمال الكردستاني، لكنه سعى إلى التوسط في  محادثات سلام بين المتمردين والحكومة.


المئات من أعضائه بالإضافة إلى نحو 40 رئيس بلدية ينتمون إليه، موقوفون حالياً. كما أن رئيسه السابق صلاح الدين دميرتاش موقوف منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2016، في قضية لاقت تنديداً من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.


أطلقت الحكومة حملة قمع ضد سياسيين معارضين كما ضد عاملين قي القطاع العام والإعلام والمجتمع المدني بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تموز/يوليو 2016.


على الرغم من أنه ليس للانقلاب علاقة مباشرة بالمسألة الكردية، إلا أن الحكومة استبدلت رؤساء 95  بلدية من بين 100 وبلديتين فاز برئاستها موالون للأكراد خلال انتخابات عام 2014، وعينت بدلاً منهم شخصيات موالية لها.


قال النائب عن "حزب الشعوب الديموقراطي" غارو بايلان الاثنين إن على كل الأحزاب كما على الرأي العام رفض هذا "الانقلاب الدنيء".


أكد في تغريدة "أن نبقى صامتين يعني أن دور أنقرة واسطنبول سيكون التالي"، في إشارة إلى خسارة حزب العدالة والتنمية الحاكم سيطرته على أكبر مدينيتين في البلاد خلال انتخابات آذار/مارس.


في نيسان/ابريل، ألغت الهيئة الانتخابية التركية نتائج انتخابات خمس مقاطعات ومدن بعدما أصدرت حكماً ينص على أن من أقيلوا من مراكزهم بموجب مرسوم خلال فترة حال الطوارئ التي امتدت لعامين لا يمكن لهم تولي مناصبهم.


 توقيف المئات
نفذت الشرطة التركية في الأثناء مداهمات في 29 محافظةً الاثنين، من بينها دياربكر وماردين وفان، وأوقفت 418 شخصاً يشتبه بارتباطهم بحزب العمال الكردستاني بحسب الداخلية التركية.


في دياربكر، طوقت الشرطة مبنى البلدية، وقام عناصر الشرطة بتفتيش الموظفين في البلدية عند دخولهم للمبنى.


فاز رؤساء البلدية الثلاثة المقالون بالمنصب بغالبية ساحقة في انتخابات آذار/مارس.


نال ميزراكلي في دياربكر نسبة 63% من الأصوات، فيما فاز رئيس بلدية ماردين أحمد تورك بنسبة 56%، وإرتان بنسبة 54% في فان.


اعتبر "حزب الشعوب الديموقراطي" في بيان أن قرار الحكومة هو "بوضوح خطوة عدائية" ضد الأكراد ودعت كل "القوى الديموقراطية" إلى التضامن معهم.


لقيت خطوة الحكومة التركية انتقاداً كذلك من رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو من حزب االشعب الجمهوري الرئيسي المعارض الذي أجبر على إعادة الترشح من جديد هذا العام بعدما ألغي فوزه في الانتخابات المرة الأولى في خطوة مثيرة للجدل.


كتب إمام أوغلو على "تويتر" أن "تجاهل إرادة الشعب أمر غير مقبول".

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.