تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميركل تحذّر من بريكست بدون اتفاق قبيل استقبالها جونسون

المستشارة الألمانية ميركل تلتقي برئيس الوزراء البريطاني جونسون في المستشارية في برلين
المستشارة الألمانية ميركل تلتقي برئيس الوزراء البريطاني جونسون في المستشارية في برلين رويترز

حذرت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل  يوم الأربعاء  21 أغسطس 2019، من تداعيات اقتصادية سلبية قد تنجم عن بريكست بلا اتفاق، وذلك قبيل لقائها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي يطالب بإعادة التفاوض مع الاتحاد الأوروبي لكنّه يقول إنّه سيغادر التكتل في 31 تشرين الأول/اكتوبر بغض النظر عما يحصل.

إعلان


 وأعلنت ميركل أنّ الخروج بلا اتفاق، مرفقاً بالتوتر التجاري الدولي، "سيصيبنا بصداع"، في وقت يشهد الاقتصاد الألماني صعوبات. وقالت "لهذا السبب سأناقش مع رئيس الوزراء البريطاني سبل الخروج من دون الكثير من التوتر إذ يجب علينا أن نحارب من أجل نموّنا الاقتصادي".

  وكان من المقرر أن يصل جونسون مساء اليوم الأربعاء إلى برلين حيث سيستقبل بمراسم الشرف العسكرية قبل أن يلتقي ميركل. غير أنّ جونسون كتب على تويتر اليوم الأربعاء "سنغادر الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول/اكتوبر لنجعل (هذا البلد) الأفضل للعيش في العالم". وأرفق التغريدة بفيديو بعنوان "رؤيتي لبريطانيا".


   وبعد برلين، يتوجه جونسون  غدا الخميس 22 أغسطس 2019 ، إلى قصر الإليزيه حيث يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يتخذ موقفاً أكثر حزماً من ميركل حيال ملف بريكست. وتنتهي جولة جونسون الدبلوماسية بالمشاركة في قمة مجموعة السبع في بياريتس، حيث سيلتقي خصوصاً الرئيس الأميركي دونالد ترامب المؤيد لبريكست بدون اتفاق.
   -"ترامب بريطاني"-
من المقرر أن يكون لقاء ترامب مع جونسون أول اجتماع ثنائي للرئيس الأميركي خلال القمة، حتى قبل اجتماعه مع الرئيس الفرنسي. كما يتوقع أن يعرض ترامب من جديد على رئيس الوزراء البريطاني اتفاقاً تجارياً ثنائياً لمرحلة ما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.

   ومن المتوقع أن تكون محادثات جونسون مع ميركل وماكرون أكثر توتراً من لقاء جونسون مع الرئيس الأميركي، فالهوة بشأن ملف بريكست بين الزعيمين الأوروبيين وجونسون واسعة. وستكون مقترحات جونسون الجديدة بشأن تنفيذ الخروج من الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول/أكتوبر مهما كلف الأمر في قلب المحادثات مع ميركل وماكرون.

   وكان جونسون قد أكد يوم الاثنين 19 أغسطس 2019،   في رسالة إلى رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك معارضته لبند "شبكة الأمان" المتعلق بإيرلندا الشمالية الوارد في الاتفاق الذي توصلت إليه تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي.
   وينص البند على أن تبقى المملكة المتحدة بأكملها ضمن "منطقة جمركية واحدة" مع الاتحاد الأوروبي، وذلك بسبب عدم وجود حل أفضل لنهاية المرحلة الانتقالية من أجل تفادي عودة حدود فعلية بين مقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية وجمهورية إيرلندا. لكن مؤيدي بريكست يرفضون ذلك.

   واعتبر بند "شبكة الأمان" حلاً لحماية اتفاقات السلام المبرمة في 1998 في إيرلندا والتي انهت عقوداً من العنف، وكذلك للحفاظ على وحدة السوق الأوروبية.
   غير أن  جونسون اعتير  في رسالته أن بند "شبكة الأمان" "يتعارض مع الديموقراطية" متهماً الأوروبيين بمنع بلاده من اعتماد سياسة تجارية منفصلة عن الاتحاد الأوروبي.


وأكد الاتحاد الأوروبي أكثر من مرة أنه غير مستعد لإعادة التفاوض على اتفاق الخروج. كما أوضحت ميركل خلال زيارة لإيسلندا  يوم الثلاثاء  20 أغسطس 2019 ،أنها تنتظر "حلولاً عملية" من الحكومة البريطانية لتخطي بند "شبكة الأمان"، وهي حلول لم تتمكن بريطانيا بعد من طرحها.


واعتبرت صحيفة "دي فيلت" الألمانية أن جونسون "سيحاول تقديم نفسه على أنه الشخص الذي يريد تنفيذ رغبات الشعب بكل ما يملك من قوة، لكن القادة الأوروبيين المتصلبين يمنعونه من تحقيق ذلك
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.