تخطي إلى المحتوى الرئيسي
روسيا

بلدة معزولة في سيبيريا تبقى على اتصال بالعالم بفضل ساعية البريد

ساعية بريد ( صورة توضيحية)
ساعية بريد ( صورة توضيحية) / فيسبوك (Ardoiz)

لا يعيش سوى ستة أشخاص في بيختوفوييه، وهي بلدة معزولة في روسيا تفصلها كيلومترات من الغابات والمستنقعات عن باقي العالم، غير أن ساعية البريد غالينا إرمولوفا تساعد على تأمين حاجات أبناء منطقتها.

إعلان

كلّ أسبوع، تركب إرمولوفا سيارتها الرباعية الدفع الكبيرة لتقطع الغابة السيبيرية باتّجاه أقرب مكتب بريدي تجلب منه بريد جيرانها ومعاشاتهم التقاعدية وبعض الحاجيات.

وتخبر المرأة الخمسينية التي تعيش في بيختوفوييه مع زوجها "عهدنا الذهاب بالجرّارة لكن الرحلة كانت تستغرقنا ثلاث ساعات لقطع 16 كيلومترا".

غير أن حياتها تبدّلت قبل بضعة أشهر عندما قدّم لها ابنها مركبة كبيرة رباعية الدفع زودّت بعجلات ضخمة وأدخلت عليها بعض التعديلات بمساعدة صديق.

ولم تعد الرحلة تستغرق سوى ساعة واحدة للوصول إلى بلدة إمشيغال حيث تعيش مئة نسمة.

وترعى الأبقار حول المكتب البريدي الذي يقوم أيضا مقام حانوت تشتري منه غالينا السكّر ومنتجات التنظيف وسوائل الاستحمام لتوزيعها على الجيران عند عودتها.

في الثمانينات، كان حوالى 450 شخصا يعيش في بيختوفوييه على بعد حوالى 300 كيلومتر من شمال أومسك أكبر مدن سيبيريا الشرقية. لكنّ المدرسة أغلقت أبوابها في العقد التالي ومع مرور السنين لم يبق في البلدة سوى الكبار في السنّ.

عملت غالينا مدرّسة ثمّ أمينة مكتبة فبائعة وعندما "اندثرت كلّ هذه المهن من البلدة، التحقت بمكتب البريد"، بحسب ما تروي. وغالينا وزوجها الذي يعمل في قطاع حراسة الغابات هما الوحيدان في بيختوفوييه اللذان ما زالا يزاولان عملا.

وهي تقول "لسنا سوى ستة أشخاص هنا. وعملي يساعدني على التواصل مع الناس". لكن غالينا هي أكثر من ساعية بريد في نظر جيرانها. فهي تجلب بعد كلّ رحلة البريد والحاجيات وأيضا أخبارا من المنطقة. ويقول فلاديمير نيوغوييف (58 عاما) "كيف لنا أن نعرف ما يحصل في الجوار لولاها، حتّى لو لدينا تلفاز فيه 120 قناة؟".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.