تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيران

روحاني يؤكد لماكرون ضرورة تنفيذ الأوروبيين تعهداتهم بشأن الاتفاق النووي

الرئيس الإيراني حسن روحاني-رويترز

حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم السبت 31 آب-أغسطس 2019 نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي، من أن إيران ستواصل تقليص التزاماتها بالاتفاق النووي الموقع في 2015، ما لم يحترم الأوروبيون تعهداتهم.

إعلان

وأعلنت الرئاسة الإيرانية عن هذه المحادثة الأولى بين رئيسي البلدين منذ اللقاء الذي عقد في 25 آب/أغسطس بين ماكرون ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة بياريتس الفرنسية.

وكانت الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق الدولي الذي أبرم في فيينا بهدف منع طهران من امتلاك سلاح نووي، وأعادت فرض عقوبات قاسية تخنق الاقتصاد الإيراني.

وردت إيران بتقليص بعض التزاماتها بالاتفاق تدريجيا، وتحاول منذ ذلك الحين إقناع الأوروبيين الموقعين للنص (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) باتخاذ إجراءات عملية لتجاوز العقوبات الأميركية خصوصا من أجل تصدير نفطها.

وذكر بيان الرئاسة الإيراني الذي بثته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أن روحاني قال لماكرون "إن لم تستطع أوروبا الوفاء بالتزاماتها، فإن إيران ستنفذ المرحلة الثالثة من تقليص التزاماتها في الاتفاق النووي".

لكن الرئيس الإيراني أكد في الوقت نفسه أنه "من البديهي أن هذه الخطوة، كالمراحل الأخرى، يمكن العدول عنها". وأضاف أن "بنود الاتفاق النووي غير قابلة للتغيير وعلى جميع الأطراف الالتزام بها".

ولم توضح إيران ما يمكن أن تكون عليه هذه الخطوة الثالثة في خفض التزامها بالاتفاق. لكن ظريف قال في مقابلة مؤخرا مع صحيفة "تسودويتشه تسايتونغ" الألمانية إن الخطوة ستُتخذ في السادس من أيلول/سبتمبر.

إلا أن محمود واعظي مدير مكتب الرئيس روحاني صرح في وقت متأخر من السبت أنه يمكن تقديم موعد القرار. وقال "هناك لجنة حول الخطوة الثالثة ستتخذ القرار حول الاجراءات اللاحقة على اساس الاتفاق النووي في حال عدم تحقق مطالب ايران قبل يومين او ثلاثة من حلول الموعد المقرر".

وأضاف واعظي ان "وفدا من ايران برئاسة مساعد الخارجية عباس عراقجي سيتوجه الى باريس الاثنين بحضور فريق اقتصادي من مختلف القطاعات لمناقشة ابعاد هذه المقترحات".

"سلام وأمن"
   وفي الاتصال الهاتفي، ذكر روحاني بأن "تنفيذ أطراف الاتفاق النووي التزاماتهم وتأمين الملاحة الحرة في جميع الممرات المائية ومنها الخليج الفارسي ومضيق هرمز يعدان بمثابة هدفين رئيسيين في المفاوضات الجارية".

من جهته، أكد ماكرون مجددا "أهمية الحراك الجاري حاليا لتهيئة الظروف لخفض التصعيد عبر الحوار وبناء حل دائم في المنطقة"، كما ورد في بيان للرئاسة الفرنسية.

وذكر مصدر دبلوماسي فرنسي أن "المهم" في نظر فرنسا "هو التحقق، بعد النقاشات التي جرت خلال قمة مجموعة السبع حول إيران، من أن إحداثيات المفاوضات ما زالت صالحة وأن الرئيس روحاني ما زال مستعدا للتفاوض، وهذا هو الحال الآن".

وترى باريس أن على إيران العودة إلى التزاماتها بموجب الاتفاق النووي من جهة، ومن جهة أخرى على الرئيس الأميركي دونالد ترامب العمل على وقف عقوباته الاقتصادية، عبر السماح لإيران مثلا بتصدير كميات قليلة من نفطها.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن هدف فرنسا هو "إيجاد سلسلة من الالتزامات من هذا الجانب وذاك".

وأوضح الإليزيه أن باريس "ذكرت أيضا بضرورة التزام إيران بكل تعهداتها النووية واتخاذ الإجراءات اللازمة من قبلها لإعادة السلام والأمن إلى الشرق الأوسط".

ودعا الرئيس الفرنسي إيران إلى "التحرك لإنهاء القتال وفتح (باب) التفاوض في اليمن"، مطالبا أيضا "بأكبر قدر من ضبط النفس في لبنان" مع تصاعد التوترات بين إسرائيل وحزب الله.

وتصاعدت حدة التوتر في الخليج منذ أيار/مايو العام الماضي بعد انسحاب الرئيس الأميركي بقرار أحادي من الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى.

وتعرّضت سفن لهجمات غامضة وأسقطت طائرة مسيّرة أميركية واحتُجزت ناقلات نفط في الخليج في الأشهر الأخيرة.

لكن خلال قمة مجموعة السبع، تراجعت حدة التوتر قليلا، وصرح الرئيس ماكرون أن المحادثات أوجدت "شروطا للقاء، أي اتفاق" بين روحاني وترامب.

ولم يستبعد ترامب ذلك، لكن روحاني رفض مبدأ عقد لقاء من هذا النوع الثلاثاء مؤكدا أن على واشنطن رفع كل العقوبات عن إيران قبل ذلك.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.