تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أفغانستان

دبلوماسيون أمريكيون سابقون: انسحاب أمريكا بالكامل من أفغانستان قد يشعل حربا أهلية شاملة

أفغانيون يتفقدون موقع انفجار في كابول-رويترز

 حذر تسعة دبلوماسيين أمريكيين سابقين من سقوط أفغانستان في براثن "حرب أهلية شاملة" إذا سحب الرئيس دونالد ترامب كل القوات الأمريكية من البلاد قبل أن تتوصل الحكومة وحركة طالبان إلى تسوية سلمية.

إعلان

وقال الدبلوماسيون السابقون التسعة على الموقع الإلكتروني لمؤسسة المجلس الأطلسي البحثية "ينبغي أن يكون أي سحب كبير للقوات مشروطا بسلام نهائي.

"ينبغي ألا يمضي الانسحاب الأمريكي المبدئي طالما اعتقدت طالبان أن بإمكانها تحقيق النصر العسكري".

وأصدر التسعة، ومن بينهم خمسة سفراء أمريكيين سابقين في كابول ومبعوث خاص سابق لأفغانستان ونائب سابق لوزير الخارجية، تحذيرهم بعد يوم من إعلان المبعوث الأمريكي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد عن مسودة اتفاق مع طالبان على سحب مبدئي لنحو خمسة آلاف جندي أمريكي.

وفي تصريحات لقناة طلوع نيوز الإخبارية في كابول يوم الاثنين 2 سبتمبر 2019، امتنع خليل زاد عن تحديد فترة بقاء القوات المتبقية من بين زهاء 14 ألف جندي أمريكي في أفغانستان. لكن مسؤولين أمريكيين قالوا مرارا إن الانسحاب سيكون "بشروط".

وفي المقابل، ستلتزم حركة طالبان بمنع تنظيم القاعدة المتحالف معها منذ عقود أو الجماعات المتشددة الأخرى من اتخاذ أفغانستان منصة انطلاق لشن الهجمات.

وعبر ترامب بوضوح عن حرصه على سحب كل القوات الأمريكية وإنهاء أطول حرب تخوضها واشنطن والتي بدأت بغزو أمريكي للبلاد بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

وقال خليل زاد إنه ينبغي أن يوافق ترامب على المسودة قبل أن يتسنى توقيعها.

واستبعد خليل زاد كابول من المشاركة في تسع جولات من المحادثات الأمريكية مع طالبان في قطر. لكنه قال إن الحكومة الأفغانية ستكون جزءا من مفاوضات بشأن تسوية سياسية مع طالبان التي ترفض حتى الآن الالتقاء وجها لوجه مع المسؤولين الأفغان.

وكتب الدبلوماسيون الأمريكيون السابقون يقولون إن الإبقاء على وجود عسكري أمريكي قوي سيكون له "تأثير مهم على فرص نجاح مفاوضات
السلام".

وأضافوا "من غير الواضح إن كان السلام ممكنا. لم تدل طالبان بتصريحات واضحة عن الشروط التي ستقبل بموجبها بتسوية سلمية مع رفاقهم الأفغان وليس لهم تاريخ من العمل مع قوى سياسية أخرى".

وتابعوا "هناك نتيجة أسوأ بكثير من الوضع الراهن ألا وهي العودة إلى الحرب الأهلية الشاملة التي عصفت بأفغانستان كالحرب مع الروس وهو أمر قد يخلف انهيار المفاوضات إذا ما سحبنا الكثير من الدعم من الدولة الأفغانية".

وقالوا إن أي حرب أهلية جديدة "قد تكون كارثية بالنسبة للأمن القومي الأمريكي" لأنها ستشهد على الأرجح استمرار التحالف بين طالبان والقاعدة وستسمح للفرع المحلي لتنظيم الدولة الإسلامية بتوسيع نفوذه.


 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.