تخطي إلى المحتوى الرئيسي
المغرب

ماذا سيضيف "حزب الحب العالمي" إلى الحياة السياسية في المغرب؟

حزب الحب العالمي
حزب الحب العالمي فايسبوك

لا يزال النشطاء المغاربة يتفاعلون على موقع التواصل الاجتماعي مع تأسيس "حزب الحب العالمي"، وهم منقسمون بين من يعتبرون أنه إضافة نوعية للمشهد السياسي المغربي في ظل اتضاح الوجه الحقيقي للأحزاب الموجودة في الساحة، وبين من يرون أن تأسيسه يأتي في ظل سياسة تمييع المشهد الحزبي، والعبث الذي تعيشه الساحة السياسية. فما هي أهداف هذا الحزب؟

إعلان

في يوم الأربعاء 21 أغسطس 2019 بادرت مجموعة من الشبان في العاصمة المغربية الرباط بتأسيس حزب جديد سموه " حزب الحب العالمي".

وأوضح المنظمون لهذه المبادرة السياسية، في بيان أنها مبادرة "ذات مرجعية فلسفية وإيكولوجية"، وتستجيب لـ "تطلّعات فئات واسعة من المواطنين والشباب، الراغبين في ولوج العمل السياسي، وتقوية المشاركة السياسية، وتخليق الممارسة السياسية، وإعادة الاعتبار للعمل السياسي النبيل، والخروج من حالة العزوف واللامبالاة تجاه قضايا الشأن العام، وتحمّل المسؤولية الذاتية والجماعية".

وقالوا إن هذا الحزب الجديد يهدف إلى "المساهمة في بناء دولة ديمقراطية حداثية" ينزل فيها الحب "منزلة الفاعلية والإبداع والقوة الخلّاقة، التي يعوَّل عليها لإحداث التغيير"؛ فيصير إذ ذاكَ "سياسة تروم النهوض بتدبير الشأن العام، بعيدا عن الاستقطابات الإيديولوجية والسياسية الحادة"؛ لأنه "يؤلِّفُ بين الجميع بالرغم من الاختلافات، وهو القاسم المشترك الإنساني والكوني بين جميع الشّعوب والثّقافات والكائنات".

من جهته قال كريم سفير، المنسق الوطني لـ "حزب الحبّ العالمي"، إنّ فكرة تأسيس حزب على مبادئ الحبّ، جاء نتيجة "تشخيص دقيق للمشاكل التي يعاني منها المغاربة، وتعاني منها البشرية بشكل عام".

وأضاف أن الحلول التي سيقترِحُها الحزب "لن تكون صالحة للمغاربة فقط بل للإنسانية بشكل عام؛ لأن الحب فكرة كونية إنسانية نبيلة".

ووضّح سفير أنّ المشاركين في مبادرة تأسيس "حزب الحبّ العالَمي" يعتبرون أن "مشاكل المغاربة ومشاكل الإنسانية ناتجة عن غياب الحبّ في تدبير الشّأن العام المحلّي والكوني".

وتابع قائلا: "الحروب والإرهاب والفقر والتهميش والهشاشة والبطالة ناتجة عن غياب الحبّ في تدبير الشّأن العام، وسيادة نزعة الأنانية والحقد والمصلحية والعنف والعنصرية وغيرها، والحب دواء كلّ هذه العلل والأمراض".

وأكّد المنسّق الوطني أن الأعضاء المبادرين لتأسيس الحزب اختاروا "النّضال باسم الحبّ في أفق محلّي وكوني"، من أجل "إحلال السلام والتنمية المستدامة، والتوازن البيئي والطبيعي"، مشيرا إلى أن الحب لا يشمل فقط حبّ الإنسان للإنسان، بل حبَّه للطّبيعة، وكلّ عناصر الحياة، وهو حبّ كوني شامل للإنسان ومحيطه وبيئته.

ولم ينف المنسّق الوطني للحزب وجود طموح سياسي للمشاركين في المبادرة، لكنه اعتبر أن ما يهمّهم أكثر هو "مشكل المشارَكة السياسية؛ لأن الملاحَظ الآن مع العزوف السياسي الذي يتحدّث عنه الجميع، ولكن لا يعمل أحد من أجل تداركه، هو عزوف نخبة كبيرة من الشباب والمثقفين والنّاس الوازنين، الذي تراجعوا واكتفوا بمشاهدة المشهد السياسي وملاحظته، مما تركَ جوّا من الفراغ للعديد من الممارسات السياسية الفاسدة التي أضرّت بالعمل السياسي، وصورة الحزب، وتدبير الشأن العام".

ويرى المتحدّث أن المغاربة متضايِقون من العديد من الأمور، ولكن بغيابهم عن الفعل السياسي، تركوا لفاعِلين أن "يتصرّفوا في مصائرِهم كما يشاؤون"، وزاد مبيّنا: هنا من الضروري أن نقوم بعمل بيداغوجي، ننوي تدشينه مع المجتمع، عن طريق التواصل؛ لأنّنا نعرف أنّ الناس فقدوا الثّقة، وأنّهم منزعجون، وغير قادرين على الفعل، وتبدو لهم الساحة ملوَّثَة".

وبين سفير أن الطموح الأولّ لـ "حزب الحبّ العالَمي" هو: "إعادة الثّقة للعمل السياسي، والعمل الحزبي، وتخليقه بشكل جديد، واستقطاب الشباب والعازفين، ليشاركوا سياسيا، ويساهِموا في تدبير الشأن العام، ويتحمّلوا مسؤوليتهم الذاتية والجماعية، دون ركون للخلف وإلقاء للّوم على الآخر".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.