تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيران - الاتفاق النووي

على ماذا ينصّ الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني الموقع عام 2015؟

توقيع ترامب على الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني
توقيع ترامب على الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني /رويترز

ينص الاتفاق حول النووي الإيراني الموقع عام 2015 على رفع جزئي للعقوبات الدولية مقابل ضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية.

إعلان

أبرم الاتفاق في 14 تموز/يوليو 2015 في فيينا بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا)، بالإضافة إلى ألمانيا.


لكن في 8 أيار/مايو 2018، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده بشكل أحادي من الاتفاق الذي اعتبره "كارثياً"، وإعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران.


في الأول من تموز/يوليو، تجاوزت إيران الحدود التي فرضت على احتياطيها من اليورانيوم الضعيف التخصيب، وأكدت تصميمها على تخصيب اليورانيوم بدرجة محظورة في النص اعتبارا من الأحد. 


على الرغم من نفيها المتكرر، ما زالت إسرائيل والولايات المتحدة تتهمان إيران بالسعي إلى صنع قنبلة ذرية.


  مفاوضات 
في حزيران/يونيو 2013، انتخب حسن روحاني الذي مثّل بلاده سابقاً في المفاوضات الأولية حول البرنامج النووي التي انطلقت في عام 2003، رئيساً لإيران، وحصل على موافقة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي للعمل من أجل إخراج المحادثات من حالة الجمود، وعين وزير الخارجية محمد جواد ظريف مفاوضا. 

في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر، أدت المفاوضات إلى اتفاق لستة أشهر ينص على الحد من بعض الأنشطة النووية الحساسة مقابل رفع جزئي للعقوبات. 

                  
الحد من القدرات النووية 
تم التوصل إلى الاتفاق النهائي في 14 تموز/يوليو 2015، بعد أزمة استمرت 12 عاماً و21 شهراً من المفاوضات. 


بموجب هذا الاتفاق، تعهدت إيران خفض قدراتها النووية اجهزة الطرد المركزي ومخزون اليورانيوم المخصب لسنوات.


الهدف هو حرمان إيران بشكل شبه كامل من القدرة على صنع قنبلة ذرية مع ضمان حق طهران التي نفت أي بعد عسكري لبرنامجها، بتطوير الطاقة النووية للاستخدام المدني.


عملا بما ورد في الاتفاق، خفضت إيران إلى 5060 عدد أجهزة الطرد المركزي العاملة التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم مقابل 19 ألفا عند توقيع الاتفاق، وتعهدت بعدم تجاوز هذا العدد طوال عشر سنوات.


وافقت طهران أيضاً على تعديل مفاعل أراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة تحت إشراف الأسرة الدولية، حتى لا يعود بالإمكان إنتاج البلوتونيوم للاستخدامات العسكرية في هذه المنشأة.


 رفع العقوبات 
في 16 كانون الثاني/يناير 2016 دخل الاتفاق حيز التنفيذ علما أن مجلس الأمن الدولي صادق عليه بقراره رقم 2231 في 20 تموز/يوليو 2015،  ما مهد الطريق أمام رفع جزئي للعقوبات الدولية عن إيران.


 بقي الحظر الدولي على الأسلحة التقليدية والصواريخ البالستية قائماً حتى 2020 و2023 على التوالي، مع منح مجلس الأمن الدولي إمكانية إدخال تعديلات بحسب كل حالة.


كُلفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراقبة كل المواقع النووية الإيرانية بانتظام مع زيادة صلاحياتها بشكل كبير.
انسحاب ترامب 
في 08 أيار/مايو 2018 وبعد أشهر من التهديدات، أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة بقرار أحادي من الاتفاق وإعادة فرض العقوبات على إيران. 


في 7 آب/أغسطس 2019 ، أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران، تستهدف العمليات المالية وواردات المواد الأولية. وتشمل العقوبات أيضا إجراءات عقابية على المبيعات التي تتم في قطاعي السيارات والطيران التجاري. 


دخلت العقوبات الأميركية على القطاعين النفطي والمالي الإيرانيين حيّز التنفيذ في 5 تشرين الثاني/نوفمبر. 
تخلي إيران تدريجياً عن بعض التزاماتها


في 8 أيار/مايو 2019 أعلنت ايران أنها قررت التخلي عن بعض التزاماتها الواردة في الاتفاق عبر التوقف عن وضع سقف لاحتياطيها من الماء الثقيلة واليورانيوم المخصب.


وأمهلت الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق حتى السابع من تموز/يوليو لمساعدتها على تجاوز العقوبات، وإلا فإنها ستنتقل إلى المرحلة الثانية من "خطة التخفيض" لالتزاماتها.


فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على "قطاعات الحديد والصلب والألومنيوم والنحاس الإيرانية".


في 24 حزيران/يونيو، أعلنت واشنطن فرض عقوبات مالية على المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وثمانية من كبار الضباط في قيادة الحرس الثوري بعد هجمات على ناقلات نفط في منطقة الخليج نسبتها الولايات المتحدة إلى إيران، وإسقاط طهران في 20 حزيران/يونيو طائرة اميركية بدون طيار.


في الأول من تموز/يوليو، أعلنت طهران أنها تجاوزت حدود الـ300 كيلوغرام المفروضة بموجب اتفاقية عام 2015 على احتياطها من اليورانيوم المنخفض التخصيب، وأكدت ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


في السابع من تموز/يوليو أعلنت إيران أنها تنوي أن تنتج فعليا اعتبارا من هذا اليوم اليورانيوم المخصب بدرجة تفوق الحد الاقصى المسموح به في اطار الاتفاق النووي والبالغ 3,67%، وهددت بالتخلي عن التزامات أخرى في المجال النووي "خلال ستين يوما" في حال لم يتم إيجاد "حل" مع شركائها لحماية الاتفاق.


بعد أن اعتبرت أن الوساطة الأوروبية فشلت في إيجاد حل، قررت إيران في 4 أيلول/سبتمبر تخفيض التزاماتها بشكل أكبر عن طريق إزالة القيود المفروضة على البحث والتطوير في المجال النووي.


اعتباراً من يوم السبت 7 أيلول - سبتمبر 2019 ، بدأت بتشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة ستسمح لها بزيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب، لكنها أكدت أنها ستستمر في السماح لمفتشي الأمم المتحدة بمراقبة برنامجها النووي بالمستوى نفسه.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.