تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بريطانيا

جونسون يصرّ على مواقفه رغم ما تمرّ به الحكومة من أزمة ورغم استقالة وزيرة العمل

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ( أ ف ب)

يصر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على مواقفه على الرغم من إعلان وزيرة العمل والمتقاعدين آمبر رود مساء يوم السبت 7 أيلول 2019 استقالتها من الحكومة الغارقة في أزمة سياسية.

إعلان

قالت وزيرة العمل في بيان "لا يمكنني أن أبقى بينما يتم استبعاد محافظين جيّدين ومخلصين ومعتدلين"، في إشارة منها إلى قرار جونسون إقالة 21 نائبا متمرّدا من الحزب المحافظ صوّتوا هذا الاسبوع مع المعارضة لصالح مشروع قانون إرجاء بريكست في مجلس العموم الثلاثاء.

غادرت آمبر (56 عاما) الحكومة التي كانت تعتبر من دعاماتها، وأيضا حزب المحافظين منتقدة استراتيجية جونسون في رسالة نشرتها عبر تويتر. ورأت الوزيرة المستقيلة التي كانت صوتت للبقاء ضمن الاتحاد الاوروبي في استفتاء 2016، ان "الهدف الاساسي" للحكومة لم يعد التوصل لاتفاق خروج مع الاتحاد الأوروبي. وأضافت "الحكومة تخصص الكثير من الطاقة للاستعداد ل (سيناريو) +الخروج بدون اتفاق+، ولم أر الكثافة ذاتها في مباحثاتنا مع الاتحاد الاوروبي". وأعلنت الحكومة البريطانية الأحد أن النائبة تيريز كوفي عينت في منصب وزيرع العمل والتقاعد.

تشكل هذه الاستقالة ضربة قوية أخرى لرئيس الحكومة الذي لم يعد يملك أغلبية في البرلمان الذي عطل استراتيجيته بشأن بريكست. فقد تبنى النواب ثم أعضاء مجلس اللوردات هذا الاسبوع مشروع قانون يجبره على تأجيل موعد بريكست ، المقرر في 31 تشرين الاول/اكتوبر، لثلاثة أشهر اذا لم يتوصل الى اتفاق طلاق مع الاتحاد الاوروبي بحلول 19 تشرين الاول/اكتوبر، أي غداة القمة الاوروبية المقبلة.

يحتاج مشروع القانون لموافقة الملكة اليزابيث الثانية الاثنين ليصبح قانونا نافذا. لكن يبدو أن جونسون لم يتزحزح قيد أنملة عن مواقفه ويرفض بحزم تمديد بقاء بريطانيا في الاتحاد. وكتب في صحيفة "صنداي اكسبريس" الأحد "أرفض قبول هذا التأجيل غير المفيد من (زعيم المعارضة العمالية جيريمي) كوربن".

صرح وزير الخارجية دومينيك راب من جهته، لقناة "سكاي نيوز" الأحد أن "الأسبوع كان صعبا لكن في الواقع رئيس الوزراء متمسك بما قاله". ويحتاج تأجيل جديد لبريكست الذي كان في الاصل مقررا في 29 آذار/مارس 2019 وأجل مرتين، الى موافقة بالاجماع من باقي دول الاتحاد الاوروبي ال 27.

"فرصة أخيرة" 

في تصريح لصحيفتي "ميل اون صنداي" و"صنداي اكسبرس" اتهم جونسون "مجموعة النواب بقيادة جيريمي كوربن" زعيم حزب العمال أبرز أحزاب المعارضة، بالسعي الى "تعطيل بريكست" و"اجبار البلاد على القبول بمزيد من التسويف والتأخير".

وينوي جونسون أن يمنح المعارضة الاثنين "فرصة أخيرة" للتصويت لانتخابات مبكرة لكن اذا فشل في تمرير مقترحه، فان الحكومة "ستستمر ببساطة".

وبحسب "صنداي تايمز" فان جونسون مستعد لنقل المعركة الى المحكمة العليا لتحدد ما اذا كان بامكانه أن يتجاهل القانون الذي يفرض عليه تأجيل بريكست.

وقال مصدر في مقر رئاسة الحكومة البريطانيو للصحيفة "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول 18 (تشرين الأول/أكتوبر)، فسنخرب التأجيل"، بينما ذكر مصدر آخر للصحيفة أن جونسون مستعد لتجاوز كل عقبة في طريقة "بلا هوادة". وأكد راب الأحد "بالتأكيد لن يتجاوز القانون". وأضاف "ما سنفعله مع هذا القانون هو التحقق بدقة مما يطلبه او لا يطلبه".

من جهته، قال وزير المال ساجد جاويد للبي بي سي إن رئيس الوزراء لا ينوي "قطعا" طلب مهلة إضافية خلال الجلس الأوروبي في 17 و18 تشرين الأول/أكتوبر.

كانت الحكومة قد حاولت هذا الاسبوع أن تمرر في البرلمان مقترحها تنظيم انتخابات مبكرة، لكن البرلمان رفض.

ولا يبدو ان المحاولة الثانية الاثنين سيكون مصيرها مغايرا. وقالت القيادية في حزب الخضر سيان بيري السبت للبي بي سي أن إحزاب المعارضة "موحدة تماما" في رفضها تبني اقتراح تنظيم انتخابات مبكرة حتى استبعاد مخاطر بريكست دون اتفاق مع بروكسل. وتجري المعارضة استشارات بشأن عواقب تجاوز جونسون لهذا الرفض.

وبحسب محامين من الدرجة الاولى فان جونسون سيعرض نفسه لسلسة من العقوبات. وقال فيليب ساندس أحد هؤلاء المحامين،إن جونسون قد يجد نفسه في السجن اذا لم يحترم ارادة البرلمان. وأكد "سيرضخ (للقانون) أو يستقبل".

من جهتها، صرحت جو سوينسون رئيسة حزب الديمقراطيين الأحرار "في وقت تتفكك فيه الحكومة، باتت ضرورة وقف بريكست واضحة تماما. يجب ان ننظم تصويتا شعبيا مع خيار البقاء" في الاتحاد الاوروبي.

واستقبل هذا الحزب ثلاثة نواب جدد هذا الأسبوع بينهم فيليب لي الذي كان غادر حزب المحافظين.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.