تخطي إلى المحتوى الرئيسي
البرازيل

الحرص على حماية غابة الأمازون يتسبب في تراجع مبيعات الجلود البرازيلية

غابات الأمازون في البرازيل تحترق
غابات الأمازون في البرازيل تحترق (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
3 دقائق

تزيد أزمة الأمازون وتهديد أوساط الموضة بمقاطعة الجلود البرازيلية من الضغوط على قطاع الجلد البرازيلي الواسع في وقت تسجل فيه المبيعات تراجعا.

إعلان

فبعد الحرائق الكثيرة في الأمازون واحتمال أن تكون مرتبطة بلحوم الأبقار، هددت ماركات أزياء نهاية آب/أغسطس 2019 بمقاطعة الجلود البرازيلية.

وقالت مجموعة "إتش اند أم" بعد ذلك لوكالة فرانس برس إنها علقت مشترياتها من هذه الجلود.

ويقول مركز صناعات الجلود في البرازيل إن شركة "في أف كوروبوريشن" الأميركية المالكة لماركات مثل "تمبرلاند" و"فانز" و"ذي نورث فايس" و"كيبلينغ" أبلغت أيضا أنها تعلق موقتا مشترياتها من البرازيل ثالث مصدر للجلود في العالم بعد إيطاليا والولايات المتحدة.

وأوضح رئيس المركز جوزيه فرناندو بيلو لوكالة فرانس برس "هذه الإجراءات تشمل كميات قليلة من الجلد ولن يكون لها أثر على صادراتنا".

وأكد أن البرازيل "توفر كل التراخيص وشهادات الضمانة التي تظهر مصدر الجلد المصدّر والممارسات المستدامة". وأشار إلى حصول "قفزة إلى الأمام" في السنوات العشرين الأخيرة بشأن تقفي أثر الجلود وشهاداتها الصحية والبيئية.
  
- صعوبة تقفي الأثر


وأشار إلى أن "كل الجلود التي تتلقاها الدباغات اليوم مرفقة بوثائق رسمية تثبت مصدر الحيوان".

إلا أن ممثل آخر لقطاع الجلد البرازيلي رافاييل اندراده الناطق باسم "شهادة استدامة الجلود البرازيلية" ألقى بعض الشكوك على هذا التأكيد خلال وجوده في باريس مطلع الأسبوع الماضي.

وقال خلال منتدى مكرس للجلد المراعي للبيئة "من المستحيل أن نتقفى مصدر المواشي ومعرفة أين ولدت هذه المواشي وإلى أين نقلت ثم ذبحت" موضحا "ثمة شهادات وثمة دباغات تحظى بشهادات" في هذا المجال.

ومضى يقول "هناك أطراف أخرى كثيرة، ومزودون والبرازيل بلد شاسع، بلد عملاق. ويمكننا تاليا أن نتصور حجم المشكلة لدينا".

ويفيد معهد الإحصاءات البرازيلية، أن الولايات الرئيسية المزودة للجلد الخام في الربع الثاني من 2019 هي ماتو غروسو وماتو غروسو دو سول وساو باولو وبارانا وروندونيا. وولايتا ماتو غروسو وروندونيا وحدهما تقعان في الأمازون.


وأفاد مركز صناعات الجلود في البرازيل أن بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو 2019 كانت صادرات الجلد تأتي خصوصا من ريو غرانده دو سول وساو باولو وغوياس غير الواقعة في غابة الأمازون المدارية.

وبوشر إنتاج الجلود البرازيلي في القرن التاسع عشر بعد برنامج هجرة بادرت إليه البرازيل لاستقطاب مهاجرين من ألمانيا ومن بينهم حرفيون إسكافيون، وتوسع كثيرا منذ ذلك الحين.

وتضم البلاد 260 دباغة وهي بجزء كبير منها شركات عائلية.

- صادرات ونوعية


في العام 2014، بلغت صادرات الجلود 488240 طنا لكنها تراجعت العام 2018 بنسبة 8,9 % إلى 444640 طنا على ما تفيد وزارة الاقتصاد. وخلال الفترة نفسها تراجعت القيمة الإجمالية للجلد المصدر، بالنصف إلى 1,44 مليار دولار في مقابل 2,94 مليار في 2014.

وقد حذر تقرير للهيئة البرازيلية للبحث الزراعي اعتبارا من العام 2009 من أن "البرازيل رغم موقعها المهيمن على الساحة الدولية، تواجه مشاكل على صعيد نوعية الجلود بسبب نقص في التجانس بين أقسام سلسلة الإنتاج" ما يؤدي إلى "عيوب في الجلود".

وأوضح مانويل انطونيو شاغاس جاسينتو أحد الباحثين في هذه الهيئة أن الجلد البرازيلي "سيء النوعية" بسبب "غياب الإشراف على الأضرار الناجمة عن الأسلاك الشائكة والطفيليات والنقل في الشاحنات إلى المسالخ وتقطيع الجلود ومشاكل حفظها".

وعرض الاتحاد الزراعي البرازيلي نهاية 2018 مشروع تقديم علاوات للمربين الذين تكون جلود أبقارهم ملساء ولا عيوب فيها في بلد كان يضم 215 مليون رأس ماشية في 2017.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.