تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أفغانستان

الناخبون الأفغان يتحدون خطر الهجمات ويدلون بأصواتهم لاختيار رئيس جديد

ناخب أفغاني يدلي بصوته في صندوق الاقتراع
ناخب أفغاني يدلي بصوته في صندوق الاقتراع / رويترز

تحدى الناخبون الأفغان خطر هجمات الأطراف المسلّحة والتأخير في بعض اللجان للإدلاء بأصواتهم يوم السبت  28 أيلول - سبتمبر 2019 في انتخابات رئاسية تعد اختبارا مهما لقدرة الحكومة الأفغانية المدعومة من الغرب على حماية الديمقراطية رغم سعي حركة طالبان لعرقلة الانتخابات.

إعلان

قال مسؤول كبير بوزارة الداخلية في كابول إن ما لا يقل عن 21 مدنيا واثنين من أفراد القوات الأفغانية أصيبوا في أكثر من عشر هجمات صغيرة نفذتها طالبان خلال أول خمس ساعات من التصويت.

وقال عبد المقيم عبد الرحيم زاي المدير العام للعمليات والتخطيط في وزارة الداخلية ”يبدو أن الخطة الأمنية المتبعة لمنع الهجمات تبلي بلاء حسنا حتى الآن أحبطنا هجمات للمتشددين“.

ومن المنتظر أن يتوجه الناخبون المسجلة أسماؤهم، وعددهم أكثر من تسعة ملايين، إلى مراكز الاقتراع لانتخاب رئيس من بين ما يربو على عشرة مرشحين مسجلين. لكن من المرجح أن ينحصر السباق بين الرئيس المنتهية ولايته أشرف غني ونائبه السابق عبد الله عبد الله.

وسيلعب الفائز دورا حاسما في مساعي البلاد لإنهاء الحرب مع طالبان واستئناف المحادثات بين المسلحين والولايات المتحدة بعدما ألغيت هذا الشهر.

وانتشر عشرات الآلاف من أفراد الأمن في أقاليم البلاد الأربعة والثلاثين لحماية الناخبين ومراكز التصويت من هجمات طالبان التي حثت الأفغان على مقاطعة الانتخابات وهددت بعواقب وخيمة.

ويوجد حوالي 9.6 مليون ناخب مسجل بين سكان البلاد البالغ عددهم 34 مليون نسمة. ويدلي الناخبون بأصواتهم في حوالي 5000 مركز اقتراع يقوم بحمايتها نحو 100 ألف جندي أفغاني بدعم جوي من القوات الأمريكية.

وقالت رويا جهانجير وهي طبيبة مقيمة في العاصمة كابول ”تعريف الجسارة هو أن تستجمع شجاعتك وتدلي بصوتك في أفغانستان“.

وأضافت أنها وزوجها سيصوتان حتى لو اضطرا للوقوف لساعات في صفوف طويلة.

وأضافت ”نأمل ألا يحدث تزوير هذه المرة وإلا سيشعر الناخبون أنهم تعرضوا للخداع مجددا“.

 هجمات على مراكز اقتراع

وفي إقليم بلخ بشمال البلاد، انتظر الناخبون وصول مسؤولي الانتخابات إلى مراكز اقتراع داخل مدارس وكليات ومساجد وأفنية مستشفيات ومراكز بلدية.

وقال مصدر أمني إن 16 شخصا أصيبوا في انفجار داخل مركز اقتراع في مسجد بمدينة قندهار الجنوبية.

وفي إقليم فارياب بشمال البلاد، اشتبكت القوات الأفغانية مع مقاتلي طالبان في ست مناطق مما أجبر السكان على البقاء في منازلهم والعزوف عن التصويت.

وقالت طالبان في بيان إن مقاتليها هاجموا مراكز اقتراع في إقليم لغمان بشرق البلاد فيما ذكر مسؤولون أن أربعة انفجارات استهدفت مدينة جلال اباد في شرق البلاد وأعاقت التصويت في بعض المراكز.

وقال مسؤولون إن انفجارات وقعت أيضا في مدينتي كابول وغزنة.

وكثفت الحركة المتشددة هجماتها ضد القوات الأفغانية والأجنبية بعد انهيار محادثات السلام مع الولايات المتحدة هذا الشهر.

وقال دبلوماسيون غربيون في كابول إن احتمالات استئناف المحادثات تتوقف على حجم العمليات التي تنفذها طالبان لمنع الانتخابات.

وقال دبلوماسي يشارك في الإشراف على الانتخابات ”يمكن للمحادثات أن تبدأ فقط إذا التزمت طالبان بضبط النفس وسمحت للناس بالتصويت“.

 مراكز اقتراع مغلقة

وسيظل أكثر من 400 مركز اقتراع مغلقا بسبب وقوعها في مناطق تحت سيطرة طالبان. كما سيتم إغلاق مئات المراكز الأخرى لأسباب أمنية.

وعملية التصويت نفسها مبعث للقلق.

وقالت شهرزاد أكبر رئيسة مفوضية حقوق الإنسان المستقلة في أفغانستان على تويتر إن إجراءات التحقق من الشخصية عن طريق البصمة أسفرت عن أخطاء قبل أن تتمكن من الإدلاء بصوتها في كابول.وأضافت ”العملية مطولة للغاية“.

ووصل غني ونائبه السابق عبد الله إلى السلطة عام 2014 بعد انتخابات شابتها مزاعم تزوير.

وقال غني أثناء الإدلاء بصوته في مدرسة ثانوية بكابول ”أحمد الله أن تصويت الشعب اليوم سيساعد جمهورية أفغانستان على المضي قدما“.

وأدلى عبد الله بصوته في مدرسة أخرى في كابول. وقال ”التهديدات الموجهة للأبرياء لا تعكس قوة طالبان“.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.