تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الامارات العربية المتحدة

سوق العقارات في دبي: انكماش مستمر ولا حل في الأفق

مدينة دبي
مدينة دبي pixabay

تمر دبي المعروفة بأبراجها الشاهقة والجزر الاصطناعية، بحالة انكماش عقارية مستمرة منذ خمس سنوات دون أي نهاية تلوح في الأفق، مع تحذيرات من حركة تصحيح قد تضر بالمطورين الأصغر حجما في السوق.

إعلان

ولجأ مطورو العقارات إلى تخفيض الأسعار وتقديم تمويل سهل للغاية لجذب المشترين، بينما قدمت السلطات حوافز وقوانين لإنعاش القطاع الحيوي.

وقبيل اكسبو 2020 في دبي الذي تعول عليه الإمارة الخليجية لتحقيق مكاسب اقتصادية وخلق نحو 300 ألف فرصة عمل، تم الإعلان عن مئات من المشاريع العقارية في السنوات الأخيرة ما أدى إلى زيادة في العرض وتراجع الأسعار.

وسارعت الحكومة إلى اتخاذ خطوات لدعم هذا القطاع بداية من عام 2018 عبر الاعلان عن سلسلة إجراءات من بينها شروط سهلة للتأشيرات وتأشيرات إقامة دائمة للمستثمرين الكبار. وهذا الشهر، تم تأسيس هيئة رفيعة للعمل على اعادة التوازن إلى السوق الذي يعاني من فائض في المعروض.

وتقول وكالة ستاندار اند بورز للتصنيف الائتماني أن قطاع العقارات الذي يشكل 7,2% من اقتصاد دبي، قد لا يحقق مرحلة الاستقرار قبل حلول عام 2021.

ويقول بي أن سي مينون رئيس مجلس ادارة مجموعة شوبا العقارية لوكالة فرانس برس إنه "على مدار فترة من الزمن، سيحدث بعض التصحيح" الذي سيكشف عن الأقوياء والضعفاء في مجال العقارات.

ومن المرجح أن تستغرق هذه العملية، التي ستترك فقط الشركات الأقوى موجودة، ثلاث أو أربع سنوات بحسب مينون الذي تحدث على هامش مؤتمر عقاري شاركت فيه مجموعته لعرض أحدث مشاريعها العقارية.

ومثل مجموعة شوبا، عرضت العشرات من شركات العقارات المحلية والدولية المشاركة في مؤتمر سيتي سكيب العقاري في دبي، شروطا غير مسبوقة للدفع من أجل تعزيز العمل.

ويطلب من المشترين دفع 5% من إجمالي قيمة العقار مقارنة ب 25% منها في السابق، ويتاح لهم دفع الباقي على مدار 10 سنوات أو أكثر بشكل مباشر إلى المطور، دون الحاجة إلى رهن بنكي.

ويعرض المطورون أيضا تغطية رسوم التسجيل في البلدية البالغة 4%، في خطوة قد تعبر عن اليأس.

انخفاض الاسعار

وملكية العقارات في دبي، التي تعد أكثر اقتصاد متنوع في منطقة الخليج الغنية بالنفط، متاحة أمام الأجانب من الزوار والمقيمين لأهداف سكنية أو استثمارية.

وانخفضت قيمة التبادلات العقارية في دبي بنسبة21,5% إلى 60,7 مليار دولار العام الماضي، بحسب أرقام حكومية.

ومنذ منتصف عام 2014، فإن أسعار العقارات والإيجارات انخفضت في دبي فاقدة نحو ثلث قيمتها.

وقال المدير التجاري لشركة " بروبرتي فايندر" لقمان حاجي في ورقة بحثية أنه "فيما يتعلق بالانخفاض، فإنه استمر لفترة أطول مما توقعه معظمنا".

ولكنه أشار أنه مع "كمية العقارات التي يتم إطلاقها والتي يجري بنائها، والتي يتم تسليمها-- من غير المرجح أن نرى قاع السوق حتى الآن".

ووفقا لبيانات البنك المركزي الاماراتي، انخفضت أسعار العقارات بنسبة 5,8% في الربع الثاني من عام 2019، في تراجع للربع الحادي عشر على التوالي.

قالت شركة "جي ال ال" الاستشارية، تم العام الماضي استكمال 22 ألف وحدة جديدة في الإمارة. وهذا أعلى رقم للعقارات الجديدة التي دخلت السوق في السنوات الخمس الماضية.

وتتوقع "جي ال ال" ان 117 ألف وحدة جديدة قد يتم إضافتها إلى الوحدات السكنية في دبي بحلول عام 2020، ما يضغط الأسعار في المدينة المعروفة بالشقق الفارهة على الساحل.

وينظر إلى ارتفاع تكلفة المعيشة في دبي التي يعيش فيها نحو 3,3 ملايين شخص، أكثر من 90% منهم من الأجانب، أنه من العناصر الأساسية في خفض الطلب.

وصنفت دبي في المركز 26 بين أغلى الاماكن للاقامة فيها في العالم للأجانب للعيش فيها في عام 2018 من قبل شركة ميرسر الأميركية، وتأتي في المركز الثاني بعد تل ابيب في الشرق الاوسط.

وبدأت الشركات التي تأثرت أرباحها بشكل كبير بوضع منصات في المراكز التجارية الكبرى لعرض منتجاتها وجذب الزبائن، ويقوم بعضها بالانتقال من التركيز على شقق واسعة وفلل إلى وحدات أصغر بأسعار معقولة.

ويرى ريمون خوزامي الرئيس التنفيذي في مجموعة الثريا، والذي شارك في سيتي سكيب للترويج لبرج سكني مؤلف من 47 طابقا من الشقق الصغيرة من ستوديو وغرفة وغرفتين انه "علينا أن نسير مع السوق".

وأضاف "علينا تمديد خطط الدفع والذهاب عبر التسهيلات البنكية وخطط السداد طويلة الأمد. علينا تخفيض الأسعار كما يتطلب السوق".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.