تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

إسلام فرنسا في عهد ماكرون

الصورة من أ ف ب

الانتقال من "الإسلام في فرنسا" إلى "إسلام فرنسا"، هذا هو الشعار الكبير الذي تركز عليه دوائر السلطات الفرنسية حاليا في التعامل مع ثاني الأديان في فرنسا والذي يقارب تعداد أتباعه 6 ملايين شخص، خصوصا في إطار مرحلة تشهد مواجهة عالمية مع التنظيمات الإسلامية المتطرفة، وخصوصا تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة.

إعلان

أصدر "معهد مونتينين"، وهو مركز دراسات سياسية واجتماعية ذو توجهات ليبرالية، تقريرا في سبتمبر / أيلول 2018، يتضمن مقترحات لمكافحة الأصولية التي تتقدم في صفوف مسلمي فرنسا، وفقا للتقرير، الموجه لرئيس الدولة وللأحزاب السياسية.

ويؤكد حكيم القروي صاحب التقرير، وهو من المقربين لماكرون، أن الأوضاع الاجتماعية لمسلمي فرنسا تغيرت بصورة تعاكس الصورة النمطية، إذ تمكنوا من جمع أموال، وارتقى مستواهم المادي، كما انهم يتمسكون بالدين وبممارسة شعائره بصورة أكبر من آبائهم، وتنتشر المبادئ الأصولية والسلفية في صفوفهم.

ويقترح القروي إنشاء هيئة تتولى تمويل إسلام فرنسا، بدلا من الهبات والتمويلات التي تأتي من أطراف كثيرة سواء خليجية أو مغاربية، على أن يتم تمويل هذه الهيئة بما أسماه "ضريبة الحلال"، وتتولى الهيئة جمع هذه الضريبة من الأموال المخصصة لعملية ذبح الحيوانات الحلال أو البضائع المشابهة الأخرى، بحيث يتم تحديد تنظيم تمويلات الإسلام في فرنسا والتي يبدو مصدر الكثير منها اليوم غامضا وغير معروف.

كما اقترح التقرير تعزيز تعليم اللغة العربية في المدارس العمومية، مشيرا إلى أن اعداد الطلاب الذين يتعلمون العربية في المدارس الإعدادية والثانوية التابعة للدولة انخفض إلى النصف، بينما ارتفع عدد من يتعلمون هذه اللغة في المساجد عشرة أضعاف.

ونبه التقرير إلى تنامي التيار السلفي، حتى أن كافة الأجوبة على الأسئلة التي يطرحها مسلمو فرنسا، فيما يتعلق بالمسائل الدينية والفقهية، على الإنترنت، تأتي من أئمة ينتمون للتيار السلفي، ويقترح تطوير مواقع ومراجع موازية بعيدا عن فكر هذا التيار.

ونشر هذا التقرير في لحظة انطلاق عملية حوار واسعة نظمتها الدولة في مناطق فرنسا المختلفة حول "إسلام فرنسا"، ومن المنتظر أن تعتمد السلطة على كافة هذه المعطيات لتقدم إطارا وقواعد لمسلمي فرنسا بحيث يتمكنوا من ممارسة شعائرهم الدينية مع احترام قوانين الجمهورية.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.