تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

أزمة سد النهضة: مفاوضات تراوح مكانها وسد كاد أن يكتمل

سد النهضة
سد النهضة رويترز

أعلنت القاهرة أنّ المحادثات بين مصر وأثيوبيا والسودان حول سدّ النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على نهر النيل، وصلت إلى طريق مسدود، وطالبت بتدخل وسيط دولي في المفاوضات، بينما أصدر البيت الأبيض بيانا أعلن فيه عن دعمه لمصر وإثيوبيا والسودان، للتوصل إلى اتفاق تعاون مستدام ومتبادل المنفعة بشأن تشغيل سد النهضة.

إعلان

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والري المصرية، محمد السباعي، في بيان، إن مفاوضات سد النهضة "قد وصلت إلى طريق مسدود"، نتيجة لتشدد الجانب الإثيوبي، وتقديمه خلال جولة المفاوضات التي جرت في الخرطوم على مستوى المجموعة العلمية البحثية المستقلة، وكذلك خلال الاجتماع الوزاري الذي تلاها في الفترة من 30 سبتمبر حتى 5 أكتوبر 2019، مقترحا جديدا "يعد بمثابة ردة عن كل ما سبق الاتفاق عليه من مبادئ حاكمة لعملية الملء والتشغيل"، خاصة وأنه لم يتضمن ما يضمن وجود حد أدنى من التصريف السنوي من سد النهضة، والتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد التي قد تقع في المستقبل. وأكد المسؤول المصري أن الطرف الأثيوبي رفض جميع الأطروحات التي تراعي مصالح مصر المائية وتتجنب إحداث ضرر جسيم لها.

من جهته، أكد وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، أن صلب الخلاف يتمثل في إصرار إثيوبيا على أن تستغرق عملية تخزين المياه في السد ثلاث سنوات، بينما ترى مصر أن يكون التخزين على 10 سنوات، وذلك لحماية منسوب مياه نهر النيل، الذي تعتمد عليه مصر، بنسبة تتجاوز 95%، لتأمين حاجاتها المائية، سواء للشرب أو للري. كما تؤكد القاهرة أن لها حقوقا تاريخية في النهر بموجب اتفاقيتي 1929 و1959 التي تعطيها 87% من مياه النيل وحق الموافقة على مشاريع الري في دول المنبع.

غير أن وزير الموارد المائية والكهربائية الإثيوبي سيلشي بيكيلي، رفض الإقرار بفشل تلك المفاوضات التي تتم منذ سنوات بين مصر والسودان وإثيوبيا، وخاصة بعد شروع أديس أبابا في بناء سد النهضة الضخم عام 2012، بتكلفة تناهز أربعة مليارات دولار، لتأمين ستة آلاف ميغاواط من الطاقة الكهرومائية، أي ما يوازي ست منشآت تعمل بالطاقة النووية.

وأكد المسؤول الإثيوبي أن المفاوضات أحرزت تقدما، وأن الخلافات ستحل قبل الانتهاء من بناء السد العام القادم، وأنه ليس هناك أفضل من المفاوضات المباشرة لحلها. علما أن أديس أباب رفضت مقترحا مصريا يقضي بتنفيذ المادة العاشرة من اتفاق إعلان المبادئ الموقع عام 2015، بمشاركة طرف دولي في المفاوضات لتقريب وجهات نظر الدول الثلاث المعنية بالسد، والمساعدة على التوصل إلى اتفاق متوازن وعادل.

من جهته، شدد البيت الأبيض في بيان، على حق جميع دول وادي النيل في التنمية الاقتصادية والازدهار، وأعرب عن دعمه لجهود التوصل إلى اتفاق تعاون مستدام ومتبادل المنفعة بشأن تشغيل سد النهضة، بين مصر والسودان وإثيوبيا. كما دعت الإدارة الامريكية جميع الأطراف إلى بذل جهود حسنة النية للتوصل إلى اتفاق يحفظ تلك الحقوق، مع احترام حقوق مياه نهر النيل في الوقت ذاته.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.