تخطي إلى المحتوى الرئيسي
روسيا-سوريا

كيف تدافع روسيا عن أكراد سوريا وهي حليفة النظام السوري وشريك مهم بالنسبة إلى تركيا؟

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف /رويترز

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الخميس10 أكتوبر -تشرين الأول 2019 أن بلاده ترغب بحصول محادثات بين تركيا والسلطات السورية حول الأكراد المستهدفين منذ يوم الأربعاء 9 أكتوبر2019 بهجوم تركي في شمال سوريا.

إعلان

وقال لافروف في تصريحات نشرتها وزارة الخارجية الروسية على هامش زيارته إلى تركمانستان "سندافع من الآن فصاعدا عن ضرورة إجراء حوار بين تركيا وسوريا".


وأكد سيرغي لافروف أن موسكو التي تدعم عسكريا وسياسيا نظام الرئيس السوري بشار الأسد ستسعى أيضا إلى إجراء إتصالات بين دمشق والأكراد.


وقال لافروف من جانب آخر إنه "يتفهم قلق تركيا بخصوص أمن حدودها" فيما أطلقت أنقرة الاربعاء عملية عسكرية في سوريا ضد المجموعات الكردية التي تعتبرها تركيا "إرهابية" وكانت حليفا أساسيا للولايات المتحدة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.


وأثارت العملية العسكرية التركية التي أطلقت بعد سحب قوات أميركية من الحدود السورية، انتقادات دولية وتهديدات بعقوبات أميركية.


ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء 10 أكتوبر -تشرين الأول 2019 تركيا إلى "التفكير مليا" قبل الهجوم.


من جهته رأى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن العملية التركية "فكرة سيئة" معربا عن الأمل في أن يتصرف إردوغان "بمنطق وبإنسانية" قدر الإمكان.

ويقول كثير من المحللين السياسيين إن الروس يجدون أنفسهم في وضع حرج جدا بعد إطلاق العملية العسكرية التركية الجديدة في جزء من أراضي سوريا. فهم حلفاء النظام السوري الذي لم يكن بإمكانه التصدي للمعارضة السورية المسلحة بمختلف أشكالها. وهم يعرفون من جهة ثانية أن أكراد سوريا لعبوا دورا كبيرا في مواجهة تنظيم ّ الدولة الإسلامية" على غرار ما فعل أكراد العراق مع التنظيم ذاته في الأراضي العراقية.

وقد أصبحت روسيا من جهة ثالثة شريكا تجاريا واستراتيجيا أساسيا لتركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرض لها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في صيف عام 2016. وأُعلمت روسيا مسبقا شأنها في ذلك شأن الولايات المتحدة الأمريكية بقرار تركيا الدخول مجددا إلى الأراضي الروسية.


زد على ذلك أن حرص روسيا على الحفاظ على مصالحها في مناطق المتوسط والشرق الأوسط والخليج سيدفعها في المستقبل بشكل أو بآخر إلى الاضطلاع بدور ما في هذه المناطق ولا سيما في منطقتي الشرق الأوسط والخليج إذا أعيد انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علما أنه حريص على مبدأ إجلاء القوات الأمريكية المرابطة في هذه المنطق.


كل هذه المعطيات تجعل مهمة الروس معقدة في محاولة الحفاظ على مصالحها من جهة وفي التكيف مع مصالح أطراف كثيرة متباينة في هذه المناطق.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.