تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تغذية

قريبا اللحوم والأسماك الاصطناعية في أطباقنا

لحوم (صورة توضيحية)
لحوم (صورة توضيحية) / فيسبوك(Motaz Al-Gareb‎ )

لم يعد اللحم المصنوع انطلاقا من بعض الخلايا ضربا من ضروب الخيال العلمي فقد تمكن رائد في محطة الفضاء الدولية من إنتاجه أخيرا ويتوقع أن تطرح هذه السلع في المتاجر في غضون سنوات قليلة.

إعلان

التجارب التي أجريت في الفضاء في أيلول/سبتمبر2019 سمحت بإنتاج نسيج أبقار وأرانب وأسماك بمساعدة طابعة ثلاثية الأبعاد.


ويقول ديدييه توبيا رئيس شركة "ألف فارمز" الناشئة التي وفرت الخلايا لتجربة لوكالة فرانس برس إن هذه التكنولوجيا "قد تسمح برحلات طويلة الأمد وتحيي استكشاف الفضاء".


ويضيف "لكن هدفنا هو بيع هذه اللحوم على الأرض" مشيرا إلى أن هذه التجارب سمحت بإثبات أنه من الممكن إنتاج اللحم بعيدا عن أي مورد طبيعي وفي وقت بات ثمة حاجة إليه.


ويؤكد ديدييه توبيا "لا نهدف إلى الحلول مكان الزراعة التقليدية بل أن نكون بديلا أفضل للمزارع الصناعية".


لحم "مزروع"؟
وعرض أول برغر "انبوب" أنتج من خلايا جذعية لأبقار من قبل العالم الهولندي في جامعة ماستريخت مارك بوست  في العام 2013. وخاضت عدة شركات ناشئة منذ ذلك الحين هذا المجال.


ولا تزال كلفة الانتاج عالية جدا ولم تطرح أي سلعة كهذه حتى الآن في الأسواق.
وتثير تسمية هذه السلع حتى نقاشا فمنهم من يسميها لحم "مختبر" او "اصطناعي" او "مستندة إلى خلايا" و"مزروعة".


إلا أن جلسات تذوق نظمت وتراهن أطراف القطاع على تسويق على نطاق ضيق بسرعة نسبيا.


وأكد جوش تيتريك رئيس شركة "جاست"في كاليفورنيا خلال مؤتمر في سان فرانسيسكو أن الأمر "سيحصل على الأرجح خلال هذه السنة. لن يكون ذلك متاحا في أربعة آلاف متجر وولمارت وفي كل مطاعم ماكدونالدز بل في حفنة من المطاعم".


لكن نيا غوبتا رئيسة شركة "فورك أند غود" في نيويورك خففت من هذه الحماسة بقولها "المهم هو أن نعرف ما الذي نريد تقديمه وبأي كلفة".


وتكثر الابتكارات في المختبرات لكن القطاع يواجه صعوبة في اتقان عمليات الانتاج وتطوير الأجهزة التي تسمح بالإنتاج على نطاق واسع.


وقد تطرح هذه المنتجات في المتاجر الكبرى بأسعار معقولة وفق التوقعات المختلفة في غضون خمس سنوات إلى عشرين سنة.


ويرى الكثير من المراقبين أن الأمر بحاجة إلى استثمارات إضافية كثيرة. واستقطب هذا القطاع 73 مليون دولار فقط في 2018 على ما قالت الهيئة التي تروج لبدائل اللحم والأسماك، "غود فود إنستيتوت".


ومن العقبات الرئيسية الأخرى القوانين غير الواضحة.


ففي الولايات المتحدة، على سبيل المثال وضعت الإدارة في آذار/مارس مسودة لإطار تنظيمي يكلف الاشراف على الأغذية المستندة إلى خلايا إلى وزارة الزراعة والوكالة الفدرالية لسلامة الأغذية. لكن لم توضع اللمسات الأخيرة عليه بعد.


تعليمات واضحة
ويرى داعمو اللحوم والأسماك المستندة إلى خلايا أنها قادرة على تحويل نظام الانتاج بشكل مستدام من خلال تجنب تربية الحيوانات وقتلها.


لكن ثمة تساؤلات حول تأثيرها الفعلي على البيئة ولا سيما استهلاك الطاقة وعلى السلامة الغذائية.


ويؤكد لو كوبرهاوس رئيس شركة "بلونالو" الناشئة أن "الفرص هائلة" على صعيد الأسماك.


ويوضح "الطلب على السمك على المستوى العالمي كبير أكثر من أي وقت مضى. لدينا مشكلة فعلية في توفير" الأسماك بسبب الصيد الجائر والتغير المناخي والغموض المتواصل حول محتوى الشباك. يضاف إلى ذلك مشاكل أخرى مثل وجود الزئبق بكميات كبيرة في بعض الأسماك.


ويقول كوبرهاوس "لم لا نضيف فئة ثالثة من الأسماك فيكون لدينا سمك مصطاد وسمك مزارع وسمك مستند إلى خلايا".

وقد أنشأ شركته العام 2018 وهي تطور منصة تكنولوجية قادرة على انتاج بعض منتجات الببر ولا سيما شرائح سمك، من دون جلد أو حسك.


ويؤكد المدير التقني للشركة كريس دامان أن الدراسات العلمية حول الخلايا الجذعية والهندسة البيولوجية وطباعة الأنسجة العضوية موجودة في الأساس "وكان ينبغي جمعها كلها والاستفادة منها".إلا أن بروز البروتينات المستندة إلى خلايا حيوانية لا تقلق الزراعة التقليدية.


ويقول سكوت بينيت المكلف العلاقات مع الكونغرس في نقابة الزراعة الأميركية "فارم بورو"، "نتابع الوضع وبعض الناس ولأسباب مجتمعية قد يريدون استهلاك هذا المنتج" لكن السوق كبيرة وهي آخذة في الاتساع مع الاستهلاك المتزايد للبروتينات الحيوانية في الدول النامية.


ويرى أن المهم هو عدم خداع المستهلك وتوفير التعليمات الواضحة على السلع.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.