تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

قوات سوريا الديمقراطية تحاول منع تقدم الجيش التركي في تل أبيض ورأس العين

مهاجرون يفرون من بلدة رأس العين
مهاجرون يفرون من بلدة رأس العين رويترز

تخوض قوات سوريا الديموقراطية يوم السبت 12 تشرين الأول – أكتوبر 2019، لليوم الرابع على التوالي، معارك عنيفة للحد من تقدم القوات التركية في مناطق سيطرتها في شمال شرق البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصادر ميدانية.

إعلان

وتمكنت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها، والمدعومة بسلاح المدفعية والطيران، من السيطرة خلال الليل على 11 قرية حدودية، غالبيتها قرب مدينة تل أبيض في ريف الرقة الشمالي، بحسب المرصد.

وتسعى القوات التركية إلى تطويق وعزل بلدة رأس العين (شمال الحسكة) ومدينة تل أبيض الحدوديتين، حيث تدور أشد المعارك بين الطرفين.

وقال مصدر من قوات سوريا الديموقراطية من داخل مدينة راس العين لفرانس برس "تصدت قواتنا لهجوم تركي من ثلاث محاور مع اسناد جوي ومدفعي عنيف على مواقعنا"، مشيراً إلى اشتباكات على جهات عدة في محيط البلدة.

وكان محللون توقعوا أن يقتصر الهجوم التركي في مرحلة أولى على هذه المنطقة الممتدة بين رأس العين وتل أبيض، ذات الغالبية العربية خلافا لغالبية المناطق الحدودية الأخرى ذات الغالبية الكردية، والتي يبلغ طولها أكثر من مئة كيلومتر.

ونقل مراسل لوكالة فرانس برس قرب رأس العين سماعه لأصوات قصف عنيف، وشاهد مقاتلين من الفصائل السورية الموالية لأنقرة يتوجهون نحو جبهات القتال.

وأسفر القصف التركي والمعارك منذ الأربعاء، وفق المرصد، عن مقتل 74 مقاتلاً في قوات سوريا الديموقراطية وعشرين مدنياً.

وفي الجهة المقابلة من الحدود، قتل خلال اليومين الماضيين 17 مدنياً في قذائف اتهمت السلطات المقاتلين الأكراد بشنها.

وتهدف تركيا من هجومها إلى إقامة منطقة عازلة تنقل إليها قسماً كبيراً من 3,6 ملايين سوري لديها. وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة إصراره على مواصلة العملية العسكرية برغم التهديدات الأميركية المتصاعدة ضده بفرض عقوبات "شديدة" على بلاده.

وبدأت تركيا هجومها، الذي دفع منذ الاربعاء نحو مئة ألف شخص للنزوح وفق تقديرات الأمم المتحدة، بعد يومين من سحب واشنطن عشرات من جنودها من نقاط حدودية في شمال سوريا ما بدا وكأنه ضوء أخضر أميركي لتركيا.

وبعدما طالته انتقادات لاذعة متهمة إياه بالتخلي عن الأكراد ومحذرة من عودة تنظيم الدولة الإسلامية، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تركيا بتدمير اقتصادها في حال تخطت حدودها.

وسقطت قذائف مدفعية تركية مساء الخميس بالقرب من نقطة مراقبة أميركية في منطقة كوباني الحدودية في شمال حلب. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بروك ديوالت "يعرف الأتراك أن جنودا أميركيين يتواجدون فيها". ولم يعتبر البنتاغون الهجوم مقصوداً.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.