تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - سوريا

فرنسا مستاءة من الموقف الأمريكي إزاء سوريا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
2 دقائق

لا تخفي فرنسا استياءها من الانسحاب الأميركي من شمال شرق سوريا، وهي باتت تندد علنا بفقدان "مصداقية" الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي الذي يعقد قمة يوم الخميس 24 أكتوبر 2019، إثر التخلي عن الأكراد في وجه الهجوم التركي.  

إعلان

ولم يخفِ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير خارجيته جان-ايف لودريان الإشارة إلى "الاضطراب" الذي أثاره قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب، والذي أدى بدوره إلى فتح الطريق أمام التدخل التركي ضدّ الأكراد السوريين.

وأبدى الرئيس الفرنسي انزعاجه بالقول "أفهم أننا في حلف شمال الأطلسي. وأفهم أنّ تركيا والولايات المتحدة في الحلف. واكتشفت من خلال تغريدة على موقع تويتر أنّ الولايات المتحدة قررت سحب قواتها وإخلاء المنطقة، مثلي مثل الجميع".

وكانت الأزمة المتعلقة بالموقف الأميركي من سوريا بدأت خلال قمة مجموعة السبع التي عقدت في نهاية آب/أغسطس 2019 في بياريتس في فرنسا. وتفاقمت عندما لم يبلغ ترامب إيمانويل ماكرون، وغيره من الحلفاء، في 13 تشرين الأول/أكتوبر بقرار الانسحاب الذي من المفترض أن تترتب عليه عواقب وخيمة على صعيد المنطقة وعلى صعيد مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.


وهاجمت تركيا، عضو حلف شمال الأطلسي، وحدات حماية الشعب الكردية، الشركاء الأساسيين في التحالف الدولي ضدّ الجهاديين الذي كانت تقوده الولايات المتحدة، العمود الفقري لحلف شمال الأطلسي.

وقال الرئيس الفرنسي إنّ "هذا يقوّض بصورة مستدامة مصداقيتنا لإيجاد شركاء ميدانيين ويطرح أسئلة أيضاً بشأن عمل حلف شمال الأطلسي".

-سابقة 2013 

يبدو موقف فرنسا، وهي الشريك الثاني في التحالف الدولي ضدّ تنظيم "الدولة الإسلامية" من ناحية المساهمات الجوية، الأكثر حدّة في وجه الولايات المتحدة.

وتبقى العلاقة بينهما مطبوعة ب"التراجع" الأميركي في آب/أغسطس 2013 عن تنفيذ غارات جوية في سوريا كان من المفترض أن تشارك فيها مقاتلات فرنسية.

وتراجع الرئيس باراك أوباما في اللحظة الأخيرة في ذلك الوقت عن قصف النظام السوري كرد على الهجمات الكيميائية، ما ألزم نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند بفعل الأمر نفسه.

من جانبه، يشير الخبير الفرنسي في الشؤون الجيوسياسية فرنسوا هيزبورغ إلى "أننا أمام أزمة ثقة شاملة لدى حلفاء الولايات المتحدة، الأوروبيون منهم كما الآسيويون، وتعززت لدى فرنسا بعد الحدث الأخير".

ويطالب الفرنسيون بشدة في هذا الظرف بعقد اجتماع للتحالف الدولي على هامش قمة وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي الخميس والجمعة في بروكسل.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.