تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق

الطبقة السياسية العراقية استنفدت كل محاولاتها لوقف الاحتجاجات بلا جدوى

من احتجاجات العراق-
من احتجاجات العراق- رويترز

منذ أزيد من شهر و بالتحديد من الأول من اكتوبر الماضي، كل أطراف الطبقة السياسية في العراق، لم تدخر جهداً في محاولات امتصاص غضب حركة الأحتجاج ووقفها .

إعلان

 

عشرات القرارات اتخذت وبخاصة من رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي وعشرات المواقف التي اتخذها البرلمان العراقي و أخيراً خطاب الرئيس العراقي برهم صالح الذي طرح خارطة طريق تلبي المطالب السياسية للمتظاهرين .. جميعها لم تجد نفعاً في ثني العراقيين عن التجمع في الميادين و قطع الطرقات والاعتصامات حول مواقع حساسة منها مواقع نفطية.

 

لم يشهد اي بلد عربي، تنازلات من الطبقة السياسية كما فعلت الطبقة السياسية العراقية التي نفذت خطوات عملية على مستوى الأصلاحات الأجتماعية و الأقتصادية منها تعيين آلاف العاطلين عن العمل و توزيع أراضي سكن و تمكين الفقراء من بناءها عبر قروض و دفع رواتب لذوي الدخل الضعيف في اطار شبكة الحماية الأجتماعية وتمويل مشاريع صغيرة ومتوسطة للشباب واعادة المفصولين في وزارة الدفاع و اعتبار المحاصصة في المناصب غير دستورية و تشكيل مجلس الخدمة الأتحادي المعني بتحقيق الفرص والوظائف بعيداً عن المحاصصات السياسية، كما اتخذ القضاء العراقي اجراءات سريعة للتعامل مع ملفات الفساد بحزم واصدر عشرات المذكرات لتوقيف فاسدين كبار من وزراء سابقين ونواب ومدراء عاميين في مؤسسات الدولة.

 

جملة من القرارات والأجراءات الآيجابية اتخذتها الطبقة السياسية في العراق والقضاء العراقي دون أي أمل بوقف حركة الأحتجاج بل على العكس هناك تزايد في أعداد المتظاهرين رغم وقوع المزيد من الضحايا.

 

ولذلك هناك تفسير واحد لفشل الطبقة السياسية العراقية في احتواء التظاهرات وهو نهاية ثقة المجتمع العراقي بها، فعندما تنفد الثقة لا تكون للقرارات والخطوات الأيجابية أي معنى و ولا مصداقية.

 

نفاد محاولات الطبقة السياسية العراقية في تهدئة المحتجين الغاضبين، يضع هذه الطبقة أمام خيارات قاسية منها الغاء أحزابها وائتلافاتها السياسية وهو مطلب مهم صار المتظاهرون يتبنوه أو الذهاب الى خيار آخر وهو مواجهة التظاهرات بيد من حديد كما لمحت بعض القوى السياسية ما يعرض الوضع الداخلي الى احتمالات الحرب الأهلية و الفوضى.

ويظهر اخفاق الطبقة السياسية العراقية للتهدئة وامتصاص موجة التظاهرات و الأعتصامات في البلاد، نضج الشارع العراقي في أنه بات يعي ما يريد بالضبط الى جانب اظهار قوته في أول تحد تواجهه العملية السياسية التي أنشأتها الولايات المتحدة وفق نظام برلماني طوائفي بعد ابريل العام 2003.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.