تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيران

الصدر في طهران والاحتجاجات العراقية تطال رموز النفوذ الايراني في البلاد

الزعيم السياسي الشيعي مقتدى الصدر -
الزعيم السياسي الشيعي مقتدى الصدر - فيسبوك

توجه الزعيم السياسي الشيعي مقتدى الصدر وهو الداعم الرئيسي لحركة الاحتجاج في العراق الى طهران للقاء القيادات الايرانية.وذكرت المعلومات أن الرئيس برهم صالح و هو شخصية مقربة من ايران، حاول عقد لقاء بين الصدر و بين زعيم ائتلاف الفتح هادي العامري في ال 24 ساعة الماضية الا انه أخفق في مسعاه و لذلك دخل الايرانيون على خط التوسط ودعوا الصدر لزيارة العاصمة الايرانية على وجه السرعة.

إعلان

وقالت تقارير في بغداد ان التحرك الايراني لدعوة الصدر لا يتعلق بتطورات أزمة الاحتجاجات في المدن العراقية و مصير الحكومة العراقية الحالية وبالتحديد مصير رئيسها عادل عبد المهدي فحسب وانما هناك أموراً في غاية الخطورة طرأت وتتابعها الزعامة الدينية الايرانية ولذلك طلبت من الصدر المجيء اليها و أبرز هذه الأمور، تزامن الاحتجاجات في العراق ولبنان وبالتالي يوجد انطباع عام لدى الطبقة السياسية في البلدين بأن المناطق الأكثر نفوذا ايرانياً تتعرض لتحرك الشارع.  الأمر الثاني الأكثر أهمية هو التوجهات التي أظهرتها حشود كبيرة من المتظاهرين العراقيين ضد ايران بينها شعارات معادية لقاسم سليماني وهو المسؤول الايراني عن الملف الايراني و غالباً ما يقضي وقته داخل الأراضي العراقية ويتهمه البعض بأنه المشرف الرئيسي على فصائل الحشد الشعبي العراقية.
 

تطور آخر طرأ على القلق الأيراني و هو اعلان شرائح واسعة من المحتجين في العاصمة العراقية ومدن جنوب العراق التي تقطنها غالبية من الشيعة، مقاطعة البضائع الايرانية وجعلها تفسد في الأسواق . كما حصل تطور جديد في الساعات الأخيرة وهو قيام متظاهرين في مدينة النجف جنوب بغداد بإلغاء اسم شارع سمي باسم مرشد الثورة الايرانية، الإمام الخميني وتغييره الى شارع شهداء ثورة العشرين.
 

كل هذه التطورات التي طالت رموز النفوذ الايراني في العراق لن تغيب عن محادثات الصدر في ايران، فالايرانيون ربما يكونوا قلقين من أن الصدر لا يتحكم بحركة الاحتجاج كلها وأن هناك أطرافاً أخرى هي من تحرك المتظاهرين وبالتالي تريد القيادة الايرانية التأكد من الصدر بشكل مباشر في ما اذا يستطيع وقف الأحتجاجات  أم لا  في حال تم اتخاذ خطوات سياسية تتضمن رحيل عبد المهدي على الفور و اختيار بديل عنه بالتوافق مع هادي العامري.

البعض قرأ الأمور بطريقة مختلفة وقال ان الصدر لعب اللعبة صح هذه المرة وأرسل رسائله قوية الى الأيرانيين عندما تبنت حركة الاحتجاج تصرفات معادية للنفوذ الايراني في العراق.
 

من وجهة نظر الإيرانيين، المحادثات مع الصدر مهمة لتحييد الرجل عن حركة الأحتجاج بعد انجاز خطوات التسوية السياسية ما يسمح في انهاء هذه الحركة بسرعة بذريعة أن هناك أطرافاً غير الصدر تقف وراءها وبالتالي يسهل على الطبقة السياسية العراقية اعتماد حل أمني خاطف ضد المتظاهرين.
 

التفاهم مع الصدر هو ما يسعى اليه الايرانيون وحتى جزء مهم من الطبقة السياسية العراقية لنزع الغطاء السياسي عن حركة الأحتجاج ولكن قد لا تكون كل هذه الحسابات صائبة، فثورة الاحتجاجات العراقية، شيعية بامتياز.
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.