تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماكرون في شنغهاي يدعو إلى "استخدام الورقة الأوروبية" مع الصين

إيمانويل ماكرون في الصين يوم 4 نوفمبر 2019
إيمانويل ماكرون في الصين يوم 4 نوفمبر 2019 ( أ ف ب)

وسط الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، بدأ إيمانويل ماكرون يوم الاثنين 4 نوفمبر 2019 زيارته الثانية للصين داعيا الأوروبيين إلى التحدث بصوت واحد لمواجهة بكين بشكل أفضل في الملفات الاقتصادية.

إعلان

وقال ماكرون بعد ساعات على وصوله إلى شنغهاي "هناك أجندات وطنية (...) لكن إذا استخدمنا الورقة الفرنسية-الألمانية وخصوصا الأوروبية ستزداد مصداقيتنا وستكون نتائجنا أفضل".

وكان يتحدث أمام مديري شركات فرنسية وألمانية مشاركة في معرض شنغهاي للواردات الذي يقام سنويا وتحل عليه فرنسا ضيفة الشرف هذا العام.

وسيزور ماكرون المعرض صباح الثلاثاء مع نظيره الصيني شي جيبينغ الذي أقام مساء الإثنين مأدبة عشاء على شرف المسؤولين المدعوين إليه.

ويرافق ماكرون الوزيرة الألمانية أنيا كارليتشك المكلفة التربية والأبحاث ومفوض أوروبي الإيرلندي فيل هوغن الذي يتولى حاليا حقيبة الزراعة وسيتولى حقيبة التجارة في المفوضية الجديدة.

   يؤكد ماكرون أنه يريد بذلك أن يثبت بأن "تعاونا أوروبيا" أكبر ضروري في مواجهة العملاقين الأميركي والصيني "في اطار دولي يزداد صعوبة" 

   - اتفاق حول الأصول الجغرافية

بالنسبة اليه هذا الترسيخ ليس ضروريا فقط على الصعيدين الاقتصادي والتكنولوجي بل أيضا المناخي. وتابع "لانه في حال لم نكثف تعاوننا لن نتوصل الى نتائج" بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق.

وبعد زيارة أولى طغى عليها الطابع الدبلوماسي في كانون الثاني/يناير 2018، هذه الزيارة الثانية للصين يطغى عليها البعد التجاري مع توقيع مرتقب لأربعين اتفاقا بين المؤسسات.

   ويفترض أن يوقع ماكرون الأربعاء في بكين مع جيبينغ اتفاقا حول المنبت الجغرافي الذي يؤكد مصدر المنتجات الأوروبية التي تدخل الأسواق الصينية. وهذا الاتفاق مرتقب منذ سنوات يطال 26 نوعا يتم انتاجها في مناطق معينة في فرنسا من الكحول والأجبان ستحظى بحماية لدى دخولها السوق الصينية.

   ويقول ماكرون إن هذا الاتفاق "المرتقب منذ زمن" سيشكل "تقدما كبيرا هو نتيجة عمل مشترك" على المستوى الأوروبي بما انه سيتعلق ب100 منتج من مناطق معينة في الاتحاد الأوروبي. 

   - بلا محظورات"

يسعى الرئيس الصيني إلى تعزيز علاقاته مع الأوروبيين في وقت يسجل اقتصاد بلاده تباطؤا تفاقم بفعل الحرب التجاريّة مع الولايات المتحدة.

ويرى خبير الشؤون الصينية جان بيان كابستان من جامعة هونغ كونغ المعمدانيّة أن الهجوم الأميركي يدفع بالتأكيد الصينيين إلى التقرب من فرنسا، وكذلك من المانيا وبريطانيا.

لكنه قال أنّه "من السذاجة أن يعتقد الأوروبيون أنّ بإمكانهم التحالف مع الصين ضد (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب".

وتابع مؤلف "غدا الصين ديموقراطية أم دكتاتورية؟" إن "الصين تبقى مشكلة بالنسبة إلى منظمة التجارة العالمية وعاملا مزعزعا للاستقرار في جنوب بحر الصين وتهديدا لتايوان وهونغ كونغ وقييمنا الديموقراطية".

   وفي وقت أكّد الإليزيه أنّ ماكرون سيتطرّق "بلا محظورات" إلى مسائل حقوق الإنسان والوضع في هونغ كونغ وفي إقليم شينجيانغ ذي الغالبية المسلمة، وجّهت بكين تحذيراً إلى الرئيس الفرنسي.

وقال المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الصينية زهو جينغ إنّ موضوعي "هونغ كونغ وشينجيانغ شؤون صينية داخليّة، ومن غير المناسب إدراجهما على جدول الأعمال الدبلوماسي".

وشدّد الدبلوماسي الصيني على أنّ الحوار الفرنسي الصيني "مهمّ جدّاً في وقتٍ يشهد العالم الكثير من الأزمات المتتالية، وتتصاعد الحمائية والأحادية"، مشيراً بذلك إلى الولايات المتحدة من دون تسميتها.

   وحذر زهو من الوجود الفرنسي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ قائلا إنه إذا كانت فرنسا تسعى "للعب دور يثير البلبلة، فهذا ليس ما نأمل به".

واللقاء الأبرز في هذه الزيارة سيكون عشاءً الثلاثاء بين ماكرون وزوجته والرئيس الصنيي شي جينبينغ وزوجته المغنية بنغ ليوان في حديقة يو، إحدى أجمل حدائق الصين في شنغهاي القديمة.

ويدشن ماكرون الثلاثاء في شنغهاي مركز بومبيدو الجديد في المدينة العملاقة البالغ عدد سكانها 24 مليون نسمة.

 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.