تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السودان

السودان: حمدوك يتعهّد بإحلال السلام في دارفور وسكان الإقليم ينتظرون إجراءات ملموسة

رئيس الوزراء السوداني الجديد في الحكومة الانتقالية عبد الله حمدوك
رئيس الوزراء السوداني الجديد في الحكومة الانتقالية عبد الله حمدوك -رويترز

تجلس صالحة نور لبيع المكسرات في سوق في مدينة الفاشر بإقليم دارفور لكنها تشيح بيدها ردا على وعود رئيس الوزراء السوداني الجديد عبد الله حمدوك بمستقبل أفضل وأكثر إشراقا.

إعلان

تتحدث صالحة عن ذلك عشية زيارة حمدوك للمنطقة لعرض خططه لتسوية الصراع المستمر منذ ما يقرب من 17 عاما في الإقليم الواقع بغرب البلاد وإصلاح الضرر الذي تسبب فيه الرئيس المعزول عمر البشير.

لكن صالحة سمعت كل تلك الوعود من قبل وفقدت الأمل في العودة إلى قريتها التي اضطرت للفرار منها في بداية الصراع.

وربما تراجعت أعمال العنف مقارنة بالفترة التي حشد فيها البشير جماعات مسلحة أغلبها من العرب لسحق انتفاضة متمردين أغلبهم من غير العرب مما أثار موجة من عمليات القتل والنزوح الجماعي وصفتها واشنطن وغيرها بالإبادة الجماعية.

لكن صالحة ترى أن الوضع لا يزال أخطر من أن يسمح بعودة الأسر من حيث فرت ولعودة الأمور لطبيعتها.

وقالت ”عندما عاد البعض  للزراعة تعرضوا للهجوم ليلا في منازلهم وقُتلوا“. وتقيم صالحة حاليا في مخيم خارج الفاشر. وفقدت أسر ما كانت تملكه أيضا من الماشية عندما تم الاستيلاء على مزارعها في بدايات الصراع مما يعني أن كل سبل الحياة لم تعد متاحة.

تسلط تلك المحنة الضوء على التحديات التي تواجه حمدوك لدى محاولته هو والحكومة الانتقالية تسوية الصراع وإخراج السودان من عقود من العزلة الدبلوماسية والمالية التي زادت حدتها بفعل العقوبات التي فُرضت على البلاد بسبب الصراع في دارفور.

وظهرت في المخيمات المؤقتة التي أوت مئات الآلاف في ذروة العنف جدران وبنية تحتية مما حولها لمستوطنات يصعب إقناع الناس بتركها لمواصلة الحياة التي خلفوها وراءهم منذ فترة طويلة.

أما الانقسامات الاجتماعية والعرقية التي أججت أسوأ ما في الصراع فما زالت حاضرة في الخلفية.

المطالب ستُلبى

وبعد يوم اجتذبت زيارة حمدوك حشدا بالمئات لدى تجوله في مخيم زمزم خارج الفاشر مباشرة يوم الاثنين.

وحيّا الحشد رئيس الوزراء المدني عذب الحديث بكلمات مألوفة هي ”حرية سلام وعدالة“ وهو شعار هتف به المحتجون الذين نزلوا للشوارع في أنحاء السودان هذا العام في مظاهرات حاشدة أدت في النهاية للإطاحة بالبشير.

وقال حمدوك للحشد إن مطالبهم ستُلبى.

ولأغلب النهار ظل حمدوك يتحدث ويدلي بالتصريحات لكنه لم يقدم مقترحات جديدة ملموسة تذكر.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.