تخطي إلى المحتوى الرئيسي
جنوب السودان

هل تعاقب واشنطن سلفا كير ورياك مشار إذا تأخرا في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية؟

سلفا كير ورياك كشار
سلفا كير ورياك كشار أرشيف

حذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن الدفع من أجل تشكيل حكومة وحدة في الموعد المحدد بأي ثمن، يمكن أن يهدد الهدنة الهشة.

إعلان

يعقد رئيس جنوب السودان سلفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار الخميس لقاء مباشرا نادرا في أوغندا بينما يقترب الموعد النهائي لتشكيل حكومة يتقاسمان السلطة فيها.

واتفق الرجلان على مهلة نهائية في 12 تشرين الثاني/نوفمبر لتشكيل حكومة وحدة وطنية، إلا أن الخلافات التي لم تحل بسبب شروط السلام تهدد إمكانية التوصل إلى اتفاق وجر البلاد إلى الحرب مرة أخرى، بحسب ما حذر مراقبون.

والخصمان اللذان تسبب خلافهما في 2013 بنزاع أودى بمئات آلاف القتلى، التقيا بضع مرات منذ توقيع اتفاق التهدئة في أيلول/سبتمبر 2018.

وحول المحادثات في المقر الرئاسي في عنتيبي، صرح اتني ويك اتني المتحدث باسم الرئيس لوكالة فرانس برس الخميس "من المتوقع أن نناقش القضايا العالقة كذلك، وسيلتقي رياك مشار مع الرئيس سلفا كير".

وذكر حزب مشار، الحركة الشعبية لتحرير السودان في بيان أن الاجتماع سيسعى إلى تحقيق تقدم بشأن قضايا طالت "دون تحقيق تقدم يذكر" منذ التوقيع على الاتفاق قبل أكثر من عام.

ورحبت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج -- ترويكا الدول الراعية لاستقلال جنوب السودان -- بالاجتماع المباشر في أوغندا بوصفه سبيلا لاستعادة الثقة في عملية السلام.

مأزق

وقالت سفارات الدول الثلاث في بيان الخميس إن "أي تحرك أحادي يكون ضد الاتفاق وروح عملية السلام".

ومن أجل المضي قدما يتعين "تشكيل حكومة وحدة حقيقية في 12 تشرين الثاني/نوفمبر بموجب الالتزامات التي قطعتها الأطراف" في أيلول/سبتمبر 2018 بحسب ما أضاف البيان

وطلب مشار، الذي يعيش في منفاه في الخرطوم، المزيد من الوقت حتى يتم كسر الجمود خاصة بشأن الأمن وترتيبات المناطق في جنوب السودان.

وحذر زعيم المتمردين من أنه إذا لم تتم معالجة هذه القضايا فإن البلاد ستشهد تكرارا للقتال الذي وقع في 2016 عندما انهار اتفاق سلام سابق، ما سيفاقم النزاع.

أُجبر مشار، النائب السابق لكير، على الفرار من جنوب السودان سيرا على الأقدام تحت نيران الرشاشات، ولم يعد إلى بلاده إلا في مناسبات نادرة.

ويقول كير أنه مستعد لتشكيل حكومة جديدة، وهدد بتشكيلها لوحده.

ولكن تم تأجيل إنشاء الحكومة الائتلافية مرة واحدة في أيار/مايو، ويخشى عدد من دول العالم من تمديد آخر يهدد اتفاقية السلام الضعيفة.

وأسفر اتفاق السلام الموقع في 2018 عن تراجع كبير في الأعمال القتالية، من دون أن تتوقف نهائياً. وأدت أعمال العنف تلك إلى سقوط قرابة 400 ألف قتيل ونزوح ما يقرب من أربعة ملايين شخص.

وأضافت في تقرير هذا الاسبوع "يمكن للجهات الفاعلة الخارجية تعريض هذه المكاسب للخطر إذا دفعت الأحزاب إلى تشكيل حكومة وحدة تنهار أو تسمح لكير باستبعاد مشار".

وقال مجلس الأمن الدولي في بيان مساء الأربعاء إن التطبيق الكامل "لجميع بنود اتفاق السلام يبقى السبيل الوحيد الذي يقود البلد نحو هدف السلام والاستقرار والتنمية".

وينص أحد أهم بنود الاتفاق على وضع جميع المقاتلين من جميع الأطراف في معسكرات وتدريبهم كجيش موحد -- عملية شهدت تأخيرا ونقصا في التمويل.

وتم إحراز القليل من التقدم في المفاوضات بشأن الحدود -- وهي نقطة شائكة كبيرة أخرى.

وحض الاتحاد الأوروبي في بيان الخميس الأطراف المتحاربة على إظهار "إرادة حقيقية لبناء السلام" ووضع مهل منطقية لحل المسائل العالقة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.