تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

تونس: هل يكلف شخص من خارج "النهضة" بتشكيل حكومة جديدة ومن هو؟

مصطفى بن جعفر
مصطفى بن جعفر rfi

في تونس بدأت تتردد في الكواليس أسماء بعض الأشخاص من خارج حزب "حركة النهضة " من الذين يمكن أن يُعهد لأحدهم في تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأخيرة.

إعلان

 واتضح من خلال المشاورات الأولية التي أجراها هذا الحزب الذي لديه أكبر عدد من النواب في البرلمان (52 من بين 217) أن هناك عدة أحزاب مستعدة للتحالف مع الحركة لتشكيل أغلبية برلمانية تساند الحكومة المقبلة ولكن شريطة ألا تترأسها شخصية من حزب " حركة النهضة".

وتحدثت بعض وسائل الإعلام التونسية يوم الجمعة 8 نوفمبر 2019 عن إمكانية اقتراح اسم مصطفى بن جعفر من قبل حزب "حركة النهضة" على عدد من الأحزاب الأخرى لقيادة الحكومة المقبلة. وكان بن جعفر قد ترأس المجلس الوطني التأسيسي من عام 2011 إلى عام 2014. ومن الحجج المقدمة لدى وسائل الإعلام التونسية لتبرير هذا الخيار أن بن جعفر شخصية وسطية قادرة على التوفيق بين أطروحات الأحزاب ذات التوجه الإسلامي والتي لا تنحصر في حزب "حركة النهضة" من جهة وأطروحات الأحزاب الوسطية ذات التوجه المدني من جهة أخرى.

وذكرت بعض المصادر أن مجلس شورى "النهضة" ينتظر أن يقترح اسم مصطفى بن جعفر ليكون رئيس الحكومة المقبلة خلال اجتماعه يومي التاسع والعاشر من شهر نوفمبر - تشرين الثاني 2019.

ولكن أحزابا مؤثرة في مجلس نواب الشعب الجديد ترى أن الشخصية المستقلة التي ينبغي الاتفاق عليها لتشكيل حكومة جديدة يفضل أن تكون شخصية لا علاقة لها من بعيد أو قريب بأحزاب سياسية كانت فاعلة من قبل -وهو مثلا حال حزب التكتل الذي كان يديره مصطفى بن جعفر - ولا بأحزاب أصبحت تفرض نفسها على الخارطة السياسية بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة. ومن مواصفات هذه الشخصية أن تكون ملمة إلماما كبيرا بالملفات الاقتصادية والاجتماعية وقادرة على إيجاد تصور واضح قابل للتطبيق يسمح بإنقاذ الدورة الاقتصادية من الجمود وبمواجهة مشاكل بطالة الشباب وتهميش بعض المناطق الداخلية ولاسيما تلك التي تقع في الشمال والوسط الغربيين وفي الجنوب.

وقال رئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني لفرانس برس "النهضة متمسكة بحقها الدستوري في قيادة الحكومة". وتابع "سنحاول اقناع شركائنا لأنه يجب احترام الناخبين وسنقوم بحصيلة للمشاورات لنرى ما هو صالح للبلاد".

وقالت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الجمعة إنها راسلت كلا من رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان في خصوص النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي جمع فيها حزب "النهضة" 52 مقعدا من مجموع 217.

ووجّه رئيس البرلمان بالنيابة عبد الفتاح مورو الدعوة للأعضاء الجدد للاجتماع في الجلسة العامة الافتتاحية للمدة النيابية 2019-2024 والتي ستنعقد الأربعاء القادم 13 تشرين الثاني/نوفمبر، على ما أعلن البرلمان في بيان الجمعة.

غير أن حزب "النهضة" الذي لم يتمكن سوى من جمع ربع مقاعد البرلمان تقريبا بدون الحصول على أغلبية وجد نفسه أمام مهمة البحث عن تحالفات مع خمسة أو ستة أحزاب أخرى لتشكيل الحكومة.

وأمام مرشح النهضة مهلة شهر قابلة للتجديد مرة واحدة لتشكيل حكومة وتحتاج الى 109 اصوات في البرلمان لنيل الثقة.

وتواصل "النهضة" مشاوراتها وكانت قدمت ما وصفته ب"وثيقة اتفاق" هي بمثابة برنامج عمل يتضمن محاور مكافحة الفساد وتعزيز الأمن وتنمية التربية والخدمات العامة.

وأعلنت "النهضة" في 20 تشرين الأول/اكتوبر الفائت انها ستختار مرشحها لرئاسة الحكومة من صفوفها ولكنها اجرت مؤخرا مشاورات مع أحزاب بخصوص هذا الموضوع وأقصت منها حزب "قلب تونس" الذي حل ثانيا (38 مقعدا) وحزب "الدستوري الحر" (17 مقعدا).

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.