تخطي إلى المحتوى الرئيسي

احتجاجات العراق: تركيز على تسوية سياسية لازمة التظاهرات

مظاهرات العراق
مظاهرات العراق / رويترز

مر يوم أمس الأثنين11 تشرين الأول اوكتوبر من دون أي معلومات عن وقوع قتلى في صفوف المتظاهرين الذين لم يبرحوا مواقعهم في ميادين المدن الكبيرة بينها العاصمة العراقية بغداد،  كما لم يتخلوا عن اعتصاماتهم و قطع الطرق الرئيسية في اطار عصيان مدني بدأت به حركة الأحتجاج منذ أزيد من عشرة أيام..

إعلان

المواطن العراقي سعد التميمي قال لراديو مونت كارلو الدولية " من البداية نحن محتجون سلميون و خرجنا للمطالبة بالحقوق المشروعة في العمل و تحسين فرص العيش . لم نحمل بيدنا أي سلاح و لا حتى عصا وبالتالي كل ضحايا التظاهرات في ميدان التحرير أو شارع الرشيد حيث أنا موجود حصلت بسبب المبالغة في استعمال القنابل المسيلة للدموع من طرف القوات الأمنية والتي تبين أنها أداة قاتلة لأنها تسبب الأختناق أو تسبب الموت اذا اصابت المتظاهر مباشرةً ".

اكثر من 300 قتيل وعشرة آلاف جريح، حصيلة ضحايا التظاهرات التي شهدتها المدن العراقية من الأول من تشرين أول اكتوبر الماضي وفق مصادر متعددة طبية وأمنية و هو ما دفع ببعثة الأمم المتحدة في بغداد الى التحرك بخطوات متسارعة لوقف سقوط المزيد من القتلى من المتظاهرين.

غياب سقوط القتلى، دفع ببعض المحتجين الى تسمية يوم  تشرين الأول اوكتوبر،باليوم الجميل لأنه مر من دون جثث و لا أحزان و لا تشييع جثامين . الناشطة العراقية سحر  حسين قالت لراديو مونت كارلو  " صحيح هذا شيء جميل ان يمر يوم بلا قتلى في تظاهرات العراق و لكن الأعتقالات مستمرة و حالات الخطف متواصلة ويم الاحد 10 تشرين الأول اوكتوبر خطفت الناشطة ماري محمد و قبلها اخطتفت الناشطة صبا المهداوي التي كانت تقوم بمهام اسعاف لجرحى الأحتجاجات.. نخشى أن تكون اساليب السلطة تغيرت من القتل الى الأعتقال و الخطف و على الأمم المتحدة أن تتنبه لذلك"

من الناحية السياسية: فأن مرور يوم بلا قتلى في احتجاجات العراق ربما يعني أن الطبقة السياسية العراقية تتجه الى التركيز في تسوية سريعة لأزمة التظاهرات والعنف المصاحب لها و انها جادة في تلبية ما تريد خطة الأمم المتحدة و المرجع الديني الشيعي الأعلى علي السيستاني من تعزيز أجواء التهدئة .

كما أن الأمر مرتبط بقيام القوات الأمنية العراقية بتوقيف بعض عناصرها لأنها استعملت الرصاص الحي في التعامل مع التظاهرات في شارع الرشيد و ساحة الخلاني وجسر السنك وسط بغداد في اليومين الماضيين و بالتالي هناك  ربما اجراءات رادعة من قبل القيادة الأمنية لضبط عناصرها في هذا الموضوع.

أيضاً، قائد شرطة مدينة ذيقار التي سقط فيها عدد من القتلى مساء الأحد الماضي 10 تشرين ثاني نوفبر، حذر العناصر الأمنية في مدينته من اللجوء الى الرصاص الحي أو تصويب قنابل المسيلة للدموع على رؤوس المحتجين.

كل المؤشرات الميدانية أكدت أن جميع السلطات السياسية و الأمنية في بغداد عازمة على تفادي سقوط الضحايا في صفوف المتظاهرين بعد تصاعد موجة الأنتقادات من الأمم المتحدة و الأتحاد الأوربي و الولايات المتحدة و منظمات حقوق انسان دولية ضد الحكومة العراقية برئاسة عادل عبد المهدي لأستمرارها في قتل المحتجين.
 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.