تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحتجون العراقيون يزدادون قوةً أمام فشل الحل الأمني

المظاهرات في العراق
المظاهرات في العراق - رويترز

انحسر الحل الأمني الذي استخدمته الطبقة السياسية في العراق من الأول من تشرين اول اكتوبر الماضي عندما بدأت الشرارة الاولى للأحتجاجات و لغاية الخامس عشر من شهر تشرين ثاني نوفبر الجاري ما طرح تساؤلات مهمة حول فشل الحل الأمني.

إعلان

الناشط في حركة الأحتجاج سعد جعفر الشبيبي قال لراديو مونت كارلو الدولية " السبب الرئيسي و الجوهري في فشل الحل الأمني للحكومة العراقية هو صمود المتظاهرين الذين تحملوا سقوط كل هذا العدد الكبير من القتلى الذي تجاوز ال 300 قتيل. وقال "صمودنا هو من فعل ذلك".
استمرار التظاهرات بوتيرة عالية و انتقال الأحتجاجات الى مرحلة العصيان المدني والأضراب العام اعاد المخاوف من احتمال عودة الحل الأمني بقوة اكبر من السابق غير ان تصريحات رئيس الوزراء عادل عبد المهدي و تصريحات صدرت عن قيادات أمنية كبيرة أكدت أن انتهاء الحل الأمني هو قرار سياسي لا رجعة فيه.
خالد المرشدي ويعمل في احدى البلديات المحلية للعاصمة العراقية بغداد قال ان بعض أطراف الطبقة السياسية هي من نصحت عبد المهدي بأستعمال الحل الأمني خلال قرابة اربعين يوماً من التظاهرات هنا في بغداد وفي مدن جنوب العراق و ظنت هذه الأطراف أن قتل المزيد من المتظاهرين سيبث الرعب في نفوس المحتجين و بالتالي تنتهي الأحتجاجات لكن النهاية كانت عكسية، الحل الأمني هو من انتهى" كما قال المرشدي. 
فشل الحل الأمني من شأنه أن يضعف عبد المهدي ومن أيد بقاءه مقابل تقوية موقف الأطراف الأخرين الذين طالبوا بتنحية رئيس الحكومة و بتشكيل حكومة مؤقتة كتسوية ممكنة للأزمة وهذا ما يفسر انتعاش المواقف مجدداً والرامية الى رحيل عبد المهدي من منصب رئاسة الحكومة.
أسباب متعددة ساهمت في فشل الحل الأمني للحكومة العراقية في التعامل مع حركة الأحتجاج في صدارتها ان تقارير اجهزة عراقية حساسة بينها جهاز المخابرات الوطني حذرت من أن قتل المزيد من المتظاهرين سيزيد تعاطف بقية الشعب العراقي مع الأحتجاجات وهذا ما حصل بالفعل.
فشل الحل الأمني قد لا يكون فشلاً في نظر كثيرين داخل حكومة عبد المهدي انما عبارة عن خطة سياسية يلتقي فيها توقف الحل الأمني مع اعلان المزيد من القرارات والخطوات الأصلاحية في البلاد.. بمعنى أن الحكومة العراقية أدركت أن الأصلاحات لن تجد آذاناً صاغية ما لم يتوقف القتل واستعمال القوة المفرطة.
بعض التقارير ذكرت أن انحسار قتل المتظاهرين مقارنة في الأسابيع الاولى من الأحتجاجات لا يتعلق  بتوقف او بفشل الحل الأمني  بمقدار ارتباط الموضوع بقرار القيادات الأمنية بوقف استعمال القنابل المسيلة للدموع التي لها وزن ثقيل وتم استيرادها في ظروف غامضة، و بتجنب رمي القنابل الصوتية و الدخانية بطريقة خاطئة والتي كانت تصيب المحتجين بشكل مباشرة في رؤوسهم أو وجوههم. هذه المعطيات اسهمت في خلق انطباع عام بأن الحل الأمني قد توقف أو انحسر أو انتهى.

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.