تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوات الأمنية العراقية تتجنب الصدام تاركةً المتظاهرين في ميادينهم

شاب يحمل العلم العراقي أثناء مظاهرات العراق
شاب يحمل العلم العراقي أثناء مظاهرات العراق - رويترز

يعتقد كثيرون في العاصمة العراقية أن  الطبقة السياسية والحكومة برئاسة عادل عبد المهدي تعتمد اسلوبا جديدا للتعامل مع حركة الأحتجاج ..  ويعتمد هذا الاسلوب بصورة رئيسية وفق شهادات من ميدان التحرير وسط بغداد على تجنب اي صدام مع المحتجين و تركهم يفعلون ما يريدون من أنشطة في الميادين التي يعتصمون بها.

إعلان

ماهر الخفاجي وهو طالب بجامعة النهرين في العاصمة العراقية قال لراديو مونت كارلو الدولية " الأمر لا يقتصر على قيام العناصر الأمنية بتجنب الأحتكاك مع المتظاهرين بل تعداه الى تبادل الأحاديث العامة بطريقة سلمية و أحياناً طرح النكات للضحك و بالتالي اسلوب هذه العناصر تغير معنا 360 درجة عن السابق".
في بغداد توجد أكثر من نقطة اشتباك بين القوات الأمنية و بين المحتجين بدءً من ميدان التحرير وجسر الجمهورية وعلى أمتداد شارع الرشيد الذي تبدأ بدايته من تحت جسر الجمهورية مروراً بجسر السنك و جسر الأحرار وانتهاءً بجسر الشهداء و رغم تعدد نقاط الأحتكاك بين الطرفين الا أنه لم تحدث أي مواجهة.
عدم وقوع قتلى في اليومين الماضيين هو التطور الفارق المهم في الوقت الراهن مقارنةً بما حدث طيلة شهر و نصف الشهر من معارك دامية بين المحتجين والقوات الأمنية اسفرت عن وقوع حصيلة ثقيلة جداً من الضحايا.
سها حسين و هي موظفة في وزارة التربية قالت للراديو" قبل نحو اسبوع، ازداد العنصر النسائي في تظاهرات بغداد بشكل واضح وربما ساهم هذا الأمر الى حد ما في وقف العنف الذي تمارسه القوات الأمنية لأن سقوط قتلى من النساء هو أمر مخجل للحكومة العراقية وأيضاً مثير للمشاعر ما قد يؤجج الوضع الميداني بشكل منفلت وخطير وبالتالي اعتقد ان قيادات حركة الأحتجاج بدلت من أساليبها في التصدي لقمع القوات الأمنية و قد نجحنا في ذلك".
ورغم ظهور مؤشرات قوية لتفادي العنف بين المتظاهرين و القوات الأمنية الا أن المخاوف من تجدد استخدام الحل الأمني المفرط هو احتمال وارد جداً مع اعلان بعض الكتل السياسية العراقية عن مبادرة حل تبقي الوضع على ما هو عليه أي بقاء حكومة عبد المهدي واستمرار البرلمان العراقي على تشكيلته الحالية وهو ما قد يتسبب بأحباط كبير لدى شريحة واسعة من المحتجين الذين قدموا عدداً كبيراً من القتلى وقد يشعرون أنهم لم يجنوا اصلاحات مهمة من الحكومة و الطبقة السياسية في البلاد.
عودة الصدام بين المتظاهرين و القوات الأمنية يبقى مطروحاً طالما أن الطرفين يقفان في مواجهة بعضهما في الميادين و الطرق الرئيسية في بغداد و محافظات جنوب العراق وطالما أن المحتجين لم يعودوا الى منازلهم و لم يهدأ بالهم مما تخطط له القوى السياسية الكبيرة المتهمة من قبل حركة الأحتجاج بالفساد المفقع.

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.