تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزمة العراقية: خطة أمنية لإنهاء الاحتجاجات بالقوة.. متى؟

المظاهرات في العراق
المظاهرات في العراق - رويترز

عادت بقوة وبشكل مفاجئ المواجهات الدامية بين المتظاهرين والقوات الأمنية العراقية حول الجسور الرئيسية في العاصمة بغداد في ظل استمرار الهوة بين موقف حركة الاحتجاج والمرجعية الدينية الشيعية العليا من جهة والحكومة العراقية والأطراف السياسية الرئيسية فيها من جهة ثانية.

إعلان

الحكومة برئاسة عادل عبد المهدي اعتبرت القرارات الإصلاحية التي اتخذت من طرفها أو من طرف البرلمان أمراً كافياً وضرورياً لكي تنتهي أزمة التظاهرات في البلاد بطريقة تلقائية وسلمية دون الحاجة لاستخدام الحل الأمني.

 في المقابل يشعر المحتجون ومعهم المرجع الديني الشيعي الأعلى علي السيستاني بكثير من الشك حول جدية الخطوات الإصلاحية التي تتخذها الطبقة السياسية العراقية.

المعركة الدامية بين القوات الأمنية والمتظاهرين حول جسري السنك والأحرار وسط بغداد في الساعات الأخيرة عكس الإحباط لدى النخبة السياسية هذه المرة من الفائدة التي جنتها من وراء تنازلاتها المتواصلة لصالح مطالب حركة الاحتجاج.

معلومات قالت ان الخط السياسي المتشدد داخل حكومة عبد المهدي ازداد قوةً لأن الإصلاحات لم تؤد الى وقف الاحتجاجات وبالتالي كفة المؤيدين لاستعمال القوة المفرطة لفض الاعتصامات في الميادين وحول الجسور وفوقها صار أكبر وهذا ما يفسر تصاعد العنف بين القوات الأمنية والمتظاهرين.

انهاء التظاهرات و الاعتصامات لا يبدو عملية أمنية خاطفة أو عبارة عن نزهة ولذلك ستحتاج الحكومة العراقية اذا قررت القيام بهذه الخطوة الى شرطين: استعمال قوات كبيرة تفوق 30 الف عنصر أمن وبدء هجوم على ميدان التحرير وسط بغداد وهو النقطة المحورية للاحتجاجات من محاور أربعة: محور جسر الجمهورية و محور ساحة النصر ومحور شارع أبي نؤاس باتجاه شارع الرشيد و المحور الرابع من فوق الجسور الأخرى السنك و الأحرار و الشهداء .. وهناك من يتحدث عن محور خامس للهجوم قادماً من شارع الشيخ عمر. أما الشرط الثاني لبدء الهجوم النهائي لأنهاء حركة الاحتجاج، فيتمثل بدعم الأطراف الخارجية الإقليمية والدولية. سيما من إيران والولايات المتحدة.

تقارير سياسية في بغداد أكدت وجود دور ايراني لدفع حكومة عبد المهدي لشن عملية أمنية حاسمة للقضاء على المتظاهرين المعتصمين وسط العاصمة العراقية غير ان الموقف الأميركي وفق العديد من القراءات لا يؤيد عملية أمنية عنيفة لحكومة عبد المهدي لكنه يسعى الى حل اصلاحي يجمع بين نشوء وضع عراقي بنفوذ ايراني أضعف مقارنة بالفترة السابقة وبين نهاية الاحتجاجات في بغداد ومدن جنوب البلاد بشكل هادئ. بمعنى الأميركيون لا يريدون هزيمة حركة الاحتجاج العراقية لأن ذلك يعني أن إيران وحلفاءها في العراق قد انتصروا.

كل المعطيات تشير الى أن الحصيلة المهمة التي تريد تحقيقها الولايات المتحدة من وراء حركة الاحتجاج العراقية هو أن لا تخرج ايران قوية ومنتصرة من الأحداث الجارية في العراق .. بمعنى لا تخرج الأطراف السياسية العراقية الحليفة للنظام الإيراني، قوية بعد أزمة عنيفة تسببت بمقتل مئات العراقيين وجرح أكثر من عشرة آلاف آخرين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.