تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بريطانيا

جونسون يعلن برنامجه الانتخابي: الأولوية لبريكسيت

بوريس جونسون
بوريس جونسون -رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
3 دقائق

يكشف رئيس الوزراء البريطاني المحافظ بوريس جونسون الأحد 24 تشرين الثاني - نوفمبر 2019 عن مشاريعه في حال فاز بالانتخابات التي ستُجرى في 12 كانون الأول/ديسمبر وتتضمن إخراج بلاده من الاتحاد الأوروبي أولاً وطي صفحة التقشف.

إعلان

ويعتبر جونسون هذه الانتخابات وهي الثالثة خلال أربع سنوات، الوسيلة الوحيدة لإخراج بلاده من مأزق بريكسيت الذي يقسم البلاد منذ الاستفتاء عام 2016.

وقد أيد 52% من البريطانيين خلال الاستفتاء بريكسيت.

وفي محاولة لإقناع الناخبين، يعدهم جونسون بـ"هدية مبكرة لعيد الميلاد" في حال أُعيد انتخابه، وهي إعادة مشروع قانون بشأن اتفاق الانسحاب من الاتحاد الأوروبي الذي أعاد التفاوض بشأنه جونسون مع بروكسل على البرلمان الشهر المقبل، بهدف تنفيذ بريكسيت اخر كانون الثاني/يناير.

وقال جونسون قبل عرض برنامجه بعد ظهر الأحد في ويست ميدلاندز (وسط)، "في حين أن العائلات تتحضر لتقطيع الديوك الرومية في عيد الميلاد المقبل، أريدها أن تستفيد من فترة الأعياد وهي متحررة من مأساة بريكسيت التي تبدو من دون نهاية".

وأكد أن برنامجه "سيحقق بريكسيت وسيسمح لنا بالمضي قدماً وتحرير إمكانات البلد كله".

وتعهّد جونسون ضمان عدم رفع معدّلات الضريبة على المداخيل والتأمين الصحي الوطني والضريبة على القيمة المضافة، في ظل وجود حكومة محافظة.

ومن المتوقع أن يعقد النواب البريطانيون جلسة جديدة في 17 كانون الأول/ديسمبر في بداية دورة برلمانية جديدة. ولا يترك ذلك إلا وقتاً قصيراً لدرس مشروع قانون الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي لن يكون بالإمكان المصادقة عليه قبل عيد الميلاد.

لكن مع هذا الإعلان يؤكد جونسون تصميمه على الخروج من الاتحاد الأوروبي في أسرع وقت ممكن.

وفي الوقت الحالي، يتصدّر حزب المحافظين الذي يشهد تزايدا في شعبيته استطلاعات الرأي بنسبة حوالى 40% من نوايا التصويت، متفوّقاً بأكثر من عشر نقاط على حزب العمال المعارض الرئيسي (يسار).

ومن المفترض أن يستفيد الحزب من تخلي زعيم حزب بريكسيت نايجل فاراج المناهض للمؤسسات الأوروبية عن تقديم مرشحين في أكثر من 300 دائرة. وكان فاراج متهماً بأن يعرّض الأصوات المؤيدة لبريكسيت لخطر التشتّت.

   لكنّ نتيجة الاقتراع لا تزال غير مؤكدة ويدعو معلّقون سياسيون إلى الحذر.

اتفاق بريكسيت جاهز

الميزة الأساسية التي يسلط جونسون عليها الضوء في حملته الانتخابية، هي اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي من المفترض أن يسمح للبلاد باستعادة السيطرة على قوانينها وأموالها وسياستها حيال الهجرة، بحسب قوله.

من جهته، ينوي منافسه الرئيسي وهو زعيم حزب العمال جيريمي كوربن في حال وصل إلى الحكم، التفاوض بشأن اتفاق جديد لبريكسيت في الأشهر الثلاثة القادمة وتقديمه في استفتاء يطرح على البريطانيين خيار إلغاء بريكسيت.

يهزأ جونسون من الاستراتيجية التي يعتمدها كوربن ويسخر من رفضه اختيار معسكر. وطالما حذّر الزعيم العمالي من أنه سيبقى "محايداً" في الحملة لهذا الاستفتاء الثاني المحتمل.

لكن جونسون لديه أيضاً نقاط ضعف خصوصاً في ما يتعلّق بسنوات التقشّف التي عانى منها البريطانيون في ظل حكومات محافظة. ووعد بوضع حدّ لسياسة التقشف عبر ضخّ مليارات الجنيهات في المؤسسات العامة.

ويتعهّد جونسون خصوصاً زيادة ميزانية خدمات الصحة العامة بقيمة 33,9 مليار جنيه استرليني (39,5 مليارات يورو). وتمرّ الخدمة التي يحبّها البريطانيون، بأسوأ مراحلها اليوم بسبب مشاكل في التوظيف وتقادم المؤسسات.

ويعتزم جونسون أيضاً "جعل الشوارع أكثر أماناً" عبر توظيف عشرين ألف شرطي وتعهّد تقديم تمويل أكثر للمدارس.

وفي ما يخصّ الهجرة، تعهّد جونسون وضع حدّ لحرية تنقل الأشخاص ومراقبة الهجرة عبر نظام يقوم وفقا لنموذج الأسترالي.

وقد شكلت مسألة الهجرة موضوعاً رئيسياً في استفتاء حزيران/يونيو 2016 بسبب الخشية من وصول أعداد كبيرة من المهاجرين، وهي مسألة صبّت في صالح المعسكر المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.