تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحة

شاب عشريني كاد أن يخسر حياته بسبب السيجارة الإلكترونية

السيجارة الالكترونية
السيجارة الالكترونية - فليكر ( Vaping360)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

ظن غريغوري رودريغيز بعد ارتفاع حرارته وإصابته بقيء وإسهال أنه مصاب بفيروس ما عندما انتقل إلى قسم الطوارئ في أحد مستشفيات نيويورك، لكن تبين أن تدخين السيجارة الإلكترونية كان السبب وراء مرضه وكاد أن يكلفه حياته.

إعلان

ففي أيلول/سبتمبر، نقل هذا الشاب البالغ من العمر 22 عاما والذي يدرس علوم الكمبيوتر إلى قسم الطوارئ بعدما تفاقمت حالته.

وبعد يومين، دخل في غيبوبة وبات موصولا إلى رئة اصطناعية ويواجه احتمال الخضوع لعملية زرع رئتين.

وقال رودريغيز لوكالة فرانس برس بعد شهرين على تلك الحادثة التي كادت أن تودي بحياته "لم أعتبر أن تدخين السيجارة الإلكترونية له أي علاقة بإصابتي بالمرض".

وقد أرجع الأطباء مرضه إلى تدخينه المستمر للسجائر الإلكترونية.

لكن الأطباء في المستشفى لم يربطوا حالة رودريغيز على الفور بالسيجارة الإلكترونية. وكما الحال في كثير من الأحيان في بداية أعراض الوباء، وصفوا له مضادات حيوية معتقدين أنه مصاب بعدوى فيروسية.

لكن بعد ذلك، عاد رودريغيز إلى المستشفى إذ كان غير قادر على التنفس وأقر بأنه كان يدخن القنب بالسجائر الإلكترونية خلال العامين الماضيين.

وقال "في البداية ترددت في إخبارهم بأنني أستهلك هذه المواد لأن +تي إتش سي+ (العنصر الفاعل في الماريجوانا) ما زال غير قانوني في ولاية نيويورك".

في 18 أيلول/سبتمبر، انهار جسده بسرعة. كان موصولا بجهاز التنفس الاصطناعي لكن ذلك لم يكن كافيا.

فقد كانت رئتاه مليئتين بمواد لزجة بسبب التهاب شديد في الشعب الهوائية التنفسية ما منع الأوكسجين من الدخول إلى مجرى الدم.

وقالت الدكتورة مانغالا ناراسيمهان المديرة الإقليمية لطب الرعاية الحرجة في "نورثويل هيلث" التي عالجته "لقد كان على بعد ساعات من الموت".

وفي محاولة أخيرة لإنقاذه، وصل الأطباء رودريغيز إلى آلة "إكمو" (غشاء الأكسجين خارج الجسم) التي تضخ الأكسجين في دم المريض ثم تعيد إدخاله في الأوردة.

وقد وضع رودريغيز في غيبوبة مستحثة لمدة ثلاثة أيام للتأكد من أنه لن يعاني أثناء تلك العملية.

وروى هذا الشاب "عندما استيقظت، كان هناك أنبوب داخل فمي يمتد إلى رئتي".

وقد تعافت رئتاه بفضل تلك الآلة، وبالتالي لم يعد في حاجة إلى الخضوع لعملية زرع رئة.

عاد رودريغيز إلى المنزل بعد 12 يوما فقط، وهو وقت قصير نسبيا مقارنة بالمرضى الذين يعانون من حالات مماثلة.

وسجلت 47 حالة وفاة مرتبطة بتدخين السجائر الإلكترونية في الولايات المتحدة هذا العام، و2290 إصابة في كل أنحاء العالم.

وتلقي السلطات اللوم في ذلك على زيت فيتامين إي أحد الإضافات الموجودة في سائل العبوات المنكّهة.

ثغرة الماريجوانا

قال رودريغيز الذي مكث في شقة عائلته بعد خروجه من المستشفى "كانت الأيام القليلة الأولى صعبة جدا. حتى أنه كان يصعب علي المشي أو الصعود إلى الطابق العلوي".

وبعد شهرين لم يعد يلهث طوال الوقت إلا أن طبيبته تفيد أن قدراته الرئوية تراحعت إلى 60 %.

وتابع الشاب العشريني "جسديا، أشعر بأنني طبيعي. لكن الأمر نفسي وهو يحتاج إلى بعض الوقت ليزول".

وأوضح "لا أريد أن أسميه إدمانا، لكن هناك أيام أفكر فيها (بالسيجارة الإلكترونية)".

كان يدفع 16 دولارا لكل عبوة "تي إتش سي" كان يشتريها من بائعين على شبكة الإنترنت مستخدما البتكوين.

إنها طريقة معقدة لكنها أرخص بكثير من تسعيرة الأربعين دولارا المعتمدة لدى تجار نيويورك للعبوة الواحدة منها.

وشرح رودريغيز "إنها شبكة مشابهة لموقع أمازون، لكنها متخصصة في بيع المخدرات".

في الصيف الماضي، وبعدما كان يعاني من الاكتئاب، بدأ التدخين أكثر وازداد استهلاكه العبوات.

ولفت إلى أن "مشكلة تي إتش سي هو أنه غير قانوني وبالتالي، بهدف الحصول عليه، عليك أن تلجأ إلى السوق السوداء".

وأضاف "لو كان قانونيا، فسيكون أكثر أمانا لأنه سيكون شراؤه ممكنا فقط من مستوصف حكومي رسمي".

وهو اعتبر أن حظر السوائل المنكهة التي تستخدم في منتجات التدخين الإلكتروني فقط "لن يغير شيئا. فالعبوات التي تحتوي على عنصر "تي إتش سي" تقتل الناس".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.