تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس اللبناني سيجري استشارات نيابية الخميس لاختيار رئيس جديد للحكومة

الرئيس اللبناني ميشال عون
الرئيس اللبناني ميشال عون - رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / وكالات
4 دقائق

قالت مصادر بقصر الرئاسة اللبناني الثلاثاء 26 تشرين الثاني 2019 إن الرئيس ميشال عون سيجري استشارات نيابية ملزمة الخميس 28 تشرين الثاني 2019 لاختيار رئيس الوزراء القادم.

إعلان

وقدم رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته في 29 تشرين الأول 2019 تحت ضغط التظاهرات في الشارع قبل أن يعلن الثلاثاء 26 تشرين الثاني 2019 أنه لا يرغب برئاسة الحكومة المقبلة.
وأضاف الحريري في بيان "كلي أمل وثقة أنه بعد إعلان قراري الصريح والقاطع أن فخامة رئيس الجمهورية، المؤتمن على الدستور وعلى مصير البلاد وأمان أهلها، سيبادر فورا إلى الدعوة للاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد بتشكيل حكومة جديدة، متمنيا لمن سيتم اختياره التوفيق الكامل في مهمته".
وبموجب الدستور، يتوجب على الرئيس اللبناني بعد استقالة الحكومة أن يحدد موعداً لاستشارات ملزمة يجريها مع الكتل النيابية لتسمية رئيس يُكلف تشكيل حكومة جديدة. إلا أنه في بلد يقوم على المحاصصة الطائفية، غالباً ما يتم التوافق على اسم رئيس الحكومة قبل اجراء الاستشارات التي تأتي شكلية.
لكن الجدل يسود في البلاد حول شخصية رئيس الوزراء الذي سيتم تكليفه وذلك في ظل انقسام بين أركان السلطة حول شكل هذه الحكومة التي يريد المتظاهرون أن تضم اختصاصيين مستقلين لتتمكن من حل الأزمات الاقتصادية والمالية الخانقة.
وكانت تقارير قد قالت في وقت سابق إن الحريري المتحالف مع دول غربية وعربية خليجية يرغب في العودة كرئيس لمجلس الوزراء بشرط تشكيل حكومة من الوزراء الاختصاصيين وأن يستثني منها الأحزاب الأخرى وهو شرط يحد بشكل فعال من دور حزب الله في الحكومة.
وكان حزب الله وحلفاءه بما في ذلك التيار الوطني الحر يحاولون السعي للتوصل إلى اتفاق مع الحريري بشأن تشكيل حكومة تضم سياسيين وخبراء، لكنه انتهى إلى رفض ترشيح نفسه.
في 15 تشرين الثاني 2019 أعلن وزير الخارجية جبران باسيل وزير المالية السابق محمد الصفدي وافق على تولي رئاسة الحكومة المقبلة "في حال حظي اسمه بموافقة القوى السياسية الأساسية المشاركة في الحكومة"، وأضاف "يفترض أن تبدأ الاستشارات يوم الاثنين 18 تشرين الثاني 2019".
غير أن طرح اسم الصفدي لم يلاق ترحيبا في أوساط المحتجين وتظاهر العشرات في أمام مكتبه في طرابلس شمال لبنان ضد تسميته، حيث يرون أن شركة يرأس مجلس إدارتها هي جزء من الاعتداء على الأملاك البحرية العامة.

وكان عون اقترح تشكيل حكومة "تكنو-سياسية"، بينما يطالب المتظاهرون بحكومة اختصاصيين مستقلة بعيداً عن أي ولاء حزبي أو ارتباط بالمسؤولين.
ويشهد لبنان منذ 17 تشرين الأول 2019 تظاهرات شعبية غير مسبوقة بدأت على خلفية مطالب معيشية، في حراك بدا عابراً للطوائف والمناطق، ومتمسكاً بمطلب رحيل الطبقة السياسية بلا استثناء والتي يتهمها المحتجون بالفساد، وذلك على وقع أزمة اقتصادية ومالية خانقة.
والاقتصاد اللبناني مثقل بواحد من أعلى معدلات الدين في العالم. كما أن معدل النمو المنخفض بالفعل منذ سنوات يقترب حاليا من الصفر. والتدفقات الرأسمالية، التي يحتاجها البلد بشدة لتمويل عجز الميزانية والعجز التجاري، في تباطؤ منذ سنوات وهو ما يصعب تدبير العملة الأجنبية.
ويحمل المتظاهرون على القوى السياسية محاولتها الالتفاف على مطالبهم وإضاعة الوقت في ظل انهيار اقتصادي ومالي، تجاوز معه سعر صرف الدولار ألفي ليرة لدى محال الصيرفة بعدما كان مثبتاً منذ عقود على 1507 ليرات. وتفرض المصارف قيوداً على سحب الأموال خصوصاً بالدولار، بينما تعجز مؤسسات وشركات عن دفع مستحقاتها ورواتب موظفيها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.