تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق- إيران

إيران في قلب عاصفة الاحتجاجات العراقية ومخاوف من حرب أهلية

محتجون عراقيون يضرمون النار بالقنصلية الإيرانية في مدينة النجف جنوب بغداد
محتجون عراقيون يضرمون النار بالقنصلية الإيرانية في مدينة النجف جنوب بغداد / مونت كارلو الدولية

بــاسل محمدشهد الوضع العراقي في الساعات الأخيرة، تصعيداً مزدوجاً: تصعيد الأحتجاجات و العصيان المدني على الأرض في بغداد والمحافظات الجنوبية و تصعيد آخر يتعلق بالمخاوف من انزلاق البلاد الى حرب أهلية ستكون اشد فتكاً و أكثر مأساوية من الحرب على تنظيم الدولة الأسلامية التي انتصرت فيها القوات العراقية نهاية العام 2017.

إعلان

الهجوم على القنصلية الأيرانية في مدينة النجف، جنوب بغداد أمس الأربعاء 27 تشرين ثاني نوفبر وهي مقر المرجعية الدينية الشيعية العليا يحمل دلالات سياسية و أمنية في منتهى الخطورة و التعقيد، فأستهداف مصالح ايران من قبل المتظاهرين العراقيين الشيعة قد يفهم على أن الشيعة في العراق باتوا منقسمين بين معارض للأيرانيين و بين متعاطف وحليف لهم.


كما أن الاستهداف لموقع دبلوماسي مهم وحساس بأهمية القنصلية الأيرانية في النجف قد يقرأ على أن حركة الأحتجاج تتهم جهات ايرانية بدعم الحل الأمني في العراق الذين يؤدي بشكل يومي الى سقوط ضحايا جدد من المواطنين الغاضبين على طبقتهم السياسية بسبب شبهات فساد عميقة.


وجود الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر في ايران منذ اسابيع بالتزامن مع الهجوم على قتصليتها في النجف يعني أن المهاجمين خارج حسابات و تاثير التيار الصدري أو ان الصدر يلعب اللعبة بدهاء ويحاول تضليل الأيرانيين أو تخويفهم بأن العراق انتفض ضدهم وان نفوذهم في مهب الريح.


و لا يمكن في كل الأحوال الفصل بين الهجوم على المصالح الأيرانية في العراق و بين المخاوف التي ارتفعت وتيرتها في تصريحات العشائر العراقية في جنوب البلاد وبيانات لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي،  تتحدث جميعها عن انزلاق وشيك للوضع العراقي نحو حرب اهلية ستكون محافظات جنوب العراق التسع، ساحتها الرئيسية الى جانب اجزاء واسعة من العاصمة بغداد.


انتقال الأحتجاجات العراقية الى مرحلة خطيرة من التصعيد بدل أو اضاف قراءات جديدة للتحركات الدولية من دول حلف الناتو ومن الولايات المتحدة لتعزيز القوات العسكرية العراقية، فالحجة المطروحة عند الطرفين تتعلق بمواجهة خطر تنظيم الدولة الأسلامية لكن الأمور قد ترتبط بتداعيات قد يشهدها العراق في وقت قريب و بالتالي يريد التحالف الدولي أن يكون مستعداً لكل الأحتمالات، فتدهور الوضع العراقي قد يسمح للأيرانيين بالتواجد العسكري في قلب المدن العراقية لحسم الحرب الأهلية التي يسود بشأنها تكهنات قوية، حسمها لصالح القوى العراقية الحليفة للجمهورية الأسلامية الإيرانية.


التطور الجديد في بغداد هو اعلان الأعلام الأمني العراقي أن رئيس الوزراء كلف قيادات عسكرية بأدارة شؤون محافظات جنوب العراق التي تشهد تدهوراً في المواجهات بين المحتجين و القوات الأمنية.  ومن شأن هذا القرار أن يزيد الأمور تعقيداً رغم الرهانات عليه بأنه ربما يهدأ الأوضاع و يمنع وقوع صدام دموي أهلي.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.