تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الأسلحة والتوتر الروسي الأمريكي عقد تمنع حل الأزمة الليبية

مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة-
مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة- فيسبوك
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

اعتبر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة أن تدفق الأسلحة إلى ليبيا من كل جهة والتوتر بين واشنطن وموسكو يعقدان تسوية النزاع في هذا البلد، وقال سلامة في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية "نلاحظ أن الأسلحة تأتي من كل مكان"، مؤكدا على ضرورة الاصرار في برلين على أن تكون لجنة العقوبات الأممية "أكثر فاعلية".

إعلان

وقد أفاد تقرير لخبراء في الأمم المتحدة مكلفين مراقبة الحظر، نشر مطلع الشهر الحالي، أن تركيا والإمارات خرقتا هذا الحظر.
منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 بعد الثورة، تغرق ليبيا الغنية بالنفط في الفوضى مع صراعات على السلطة وانتشار الميليشيات المسلحة، حيث شنت قوات المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا، هجوما، في الرابع من نيسان/أبريل، للاستيلاء على طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة.

وتتهم قوى اقليمية بخوض حرب بالوكالة على الأراضي الليبية، كما أعربت واشنطن مرارا عن قلقها من تدخل روسيا في النزاع، والتي يشتبه بأنها تدعم القوات الموالية لحفتر، التي تحظى أيضا بدعم غير معلن من دولة الإمارات ومصر، ونفت موسكو معلومات عن وصول مرتزقة روس لدعم قوات حفتر، أما تركيا فتدعم حكومة الوفاق الوطني.

وفي إطار خطة العمل التي وضعها وأقرها مجلس الأمن في تموز/يوليو، يسعى سلامة لتنظيم مؤتمر دولي حول ليبيا في برلين وخصوصا لوقف التدخلات الأجنبية وتطبيق الحظر الأممي على الأسلحة المعلن في 2011، وإضافة إلى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، شاركت ألمانيا وإيطاليا ومصر والإمارات وتركيا في الاجتماعات التحضيرية، وهناك اجتماع أخير مقرر في 10 كانون الأول/ديسمبر.

وبالنسبة لمؤتمر برلين الهادف لإعطاء "تغطية دولية لاتفاق محتمل بين الأطراف الليبيين"، قال سلامة إنه يتوقع أن يعقد مطلع العام 2020، موضحا أنه قد يتم دعوة دول أخرى للمشاركة فيه، وسيعقبه اجتماع بين الأطراف الليبيين "على الأرجح خلال النصف الأول من كانون الثاني/يناير" في جنيف.

لكن غسان سلامة نبه إلى أن "الطريق لا يزال مليئا بالعقبات والتعقيدات"، وأن العقدة الأولى "تتعلق بالتوتر الروسي-الأميركي حول احتمال وجود شركات أمن روسية في ليبيا" من دون أن يؤكد هذا الوجود، وأضاف "يتحدث شركاؤنا الليبيون عن ذلك كل يوم تقريبا. لا سبب محددا للشك في هذه المزاعم"، وأوضح أنه سجل "اهتماما أميركيا متناميا" بليبيا "ربما لأنهم يعتقدون بان هناك وجودا روسيا" في هذا البلد. وتابع "حتى الآن كان اهتمام الأميركيين محدودا بمكافحة الارهاب وبيع الانتاج النفطي بشكل طبيعي".
واجتمع مسؤولون أميركيون في تشرين الثاني/نوفمبر مع حفتر وعبروا عن "قلقهم العميق لاستغلال روسيا للنزاع"، وبعد زيارة لوفد

من حكومة الوفاق الوطني لواشنطن دعت الولايات المتحدة حفتر لوقف هجومه على طرابلس.
وقال سلامة "هذا لا يعني أن هناك سياسة أميركية في غاية الوضوح" في الملف الليبي، متسائلا "ماذا سيضع الأميركيون في المقابل؟ هل هي مجرد أمنية أن يوقف حفتر هجومه أم أنه قرار أميركي قد تليه تدابير ردا عليه؟".

وعلى الصعيد الانساني أشار سلامة إلى "دمار كبير" في جنوب طرابلس حيث تتركز المعارك بين الموالين لحفتر والداعمين لحكومة الوفاق الوطني والتي أوقعت على قوله ما لا يقل عن 200 قتيل بين المدنيين. كما قتل أكثر من ألفي مقاتل ونزح 146 ألف ليبي، وبحسب سلامة عبر أكثر من 100 ألف ليبي الحدود للجوء إلى تونس من دون تسجيلهم.

ورغم كل هذه العقبات أكد سلامة إنه "عازم" على المضي قدما"، مضيفا "سأواصل جهودي لأني واثق بوجود أمل".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.