تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قطر

مقررة الأمم المتحدة: "العمال الأجانب في قطر يعانون من التمييز العرقي"

أرشيف

قالت تنداي أشيوم المقررة الخاصة حول التمييز في الأمم المتحدة إن العمال الأجانب في قطر يواجهون التمييز بسبب جنسيتهم واصلهم القومي ويعانون من "انتشار التنميط" العرقي، وقالت "يتأثر تمتع الكثيرين في قطر بحقوق الإنسان إلى حد كبير بأصلهم القومي وجنسيتهم".

إعلان

وغالبا ما يتم توظيف العمال الاجانب للقيام بأعمال معينة بحيث أن النساء القادمات من جنوب شرق اسيا عادة ما يعملن خادمات في المنازل، بينما يعمل الرجال من جنوب آسيا في اعمال البناء التي لا تتطلب مهارة، وفقا للمقررة، التي نبهت إلى أن "العديد من العمال المتدني الدخل يمضون جزءا كبيرا من حياتهم العملية في قطر، ويواجهون خلال ذلك عوائق جدية تمنعهم من التمتع الكامل بحقوق الإنسان الأساسية"، وأن قلائل جدا هم العمال الأجانب الذين يتأهلون للحصول على إقامة دائمة، ولا يحصل أي منهم على الجنسية والمزايا الاجتماعية التي يتمتع به القطريون.

وحذرت من أن "التنميط ينتشر في القطاعين الخاص والعام وانه يتم افتراض أن الرجال من افريقيا جنوب الصحراء ليسوا نظيفين، بينما النساء مباحات جنسياً، كما يعتبر القادمون من جنوب آسيا غير أذكياء"، مضيفة "أما القادمون من أميركا الشمالية وأوروبا واستراليا، فيعتبرون متفوقين، ويعتبر البيض بشكل عام أكثر قدرة وكفاءة".

وقالت اشيوم، وهي أيضا استاذة قانون في كلية الحقوق بجامعة كاليفورنيا الأميركية، انها تلقت تقارير عن "انتشار التنميط العرقي من قبل الشرطة وسلطات المرور وحتى من قبل قوات الأمن الخاصة العاملة في الحدائق ومراكز التسوق في جميع أنحاء الدولة"، وأن التقارير تفيد بأن "مواطني جنوب آسيا وافريقيا جنوب الصحراء الكبرى يمنعون من دخولها بسبب مظهرهم".
واعتبرت مقررة الأمم المتحدة أن وجود النمطية العنصرية والعرقية والقومية والهياكل التمييزية، هي في جزء منها ثمرة تاريخ العبودية في قطر، ويذكر أنه تم الغاء العبودية في الدولة الخليجية في العام 1952.

الا ان اشيوم أكدت انه رغم ان التمييز والعنصرية لا يزالان يمثلان مشكلة في قطر، إلا أن السلطات أقرت بالمشكلة وبذلت جهودا لتحسين الوضع، على عكس دول أخرى، مشيدة بما وصفته بالإصلاحات الكبيرة التي بدأت الحكومة بتطبيقها بهذا الشأن، وقيامها بمساهمات مهمة في مكافحة التمييز العنصري، ولكنها أضافت قائلة "انه لا يزال يتعين القيام بالكثير".

وشهدت الدولة الخليجية تدفقا للعمال الاجانب خصوصا من الدول النامية الفقيرة، استعدادا لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، مما أدى إلى أن 90% من سكان قطر هم من غير القطريين.

ويعد المقررون الخاصون جزءا مما يعرف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة، إلا أن نتائج تحقيقاتهم يمكن أن تستخدم من قبل المنظمات الأممية الأخرى وبينها مجلس الحقوق.

وستقدم اشيوم تقريرها النهائي حول زيارتها لقطر إلى مجلس حقوق الإنسان الأممي في تموز/يوليو 2020.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.