تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكونغرس الأميركي يعترف بإبادة الأرمن وتركيا غاضبة

تجمع في ذكرى إبادة الأرمن في منطقة يريفان
تجمع في ذكرى إبادة الأرمن في منطقة يريفان (أ ف ب: 30 أكتوبر 2019)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

اعترف الكونغرس الأميركي رسميا الخميس في 12 ديسمبر 2019 بـ"الإبادة الأرمنية" في تصويت رمزي زاد من توتر تركيا في مرحلة حاسمة لمستقبل العلاقات بين واشنطن وأنقرة.

إعلان

 وبعد تصويت مجلس النواب بأغلبية ساحقة في نهاية تشرين الأول/أكتوبر على القرار، تبنى مجلس الشيوخ الخميس بإجماع أعضائه نصاً "من أجل إحياء ذكرى الإبادة الأرمنية عبر الاعتراف بها رسميا".

ويدعو النص أيضا إلى "رفض محاولات إشراك الحكومة الأميركية في إنكار الإبادة الأرمنية" في النص الذي روجه لها اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين، ومنع حلفاء جمهوريون للرئيس دونالد ترامب إقراره.

وقال السناتور الديموقراطي بوب ميننديز أحد معدَي النص "انا مسرور بتبني هذا القرار في زمن لا يزال هناك ناجون من الإبادة"، ثم توقف عن الكلام متأثرا وغلبته الدموع.

وكما حدث في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أعلن رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان أن تبني مجلس الشيوخ الاميركي الخميس القرار يشكل "انتصارا للعدالة والحقيقة". وكتب في تغريدة على تويتر "باسم الشعب الأرمني، أعبر عن امتناننا للكونغرس الاميركي".

ورأى أن تصويت الخميس "خطوة شجاعة نحو الحؤول دون حصول عمليات إبادة مستقبلا". ودانت تركيا مجددأ التصويت مؤكدة أنه "يعرض للخطر" مستقبل العلاقات الأميركية- التركية.

مع أن القرارين غير ملزمين، دعا البرلمانيون الرئيس دونالد ترامب إلى أن يحذو حذوهم. وكتب النائب الديموقراطي آدم شيف في تغريدة على تويتر أن "الكونغرس بات موحدا لقول الحقيقة بشأن الإبادة". وأضاف "حان الوقت ليفعل الرئيس الأمر نفسه".

وكان ترامب وصف في بداية ولايته المجازر ضد الأرمن في 1915 بأنها "واحدة من أسوأ الفظائع الجماعية في القرن العشرين"، لكنه حرص على الامتناع عن استخدام كلمة "إبادة".

وتعترف ثلاثون دولة بالإبادة الأرمنية. وتفيد تقديرات أن ما بين 1,2 و1,5 مليون أرمني قتلوا خلال الحرب العالمية الاولى على أيدي قوات السلطنة العثمانية التي كانت متحالفة آنذاك مع ألمانيا والنمسا- المجر.
 

لكن تركيا ترفض استخدام كلمة "إبادة" وتتحدث عن مجازر متبادلة على خلفية حرب أهلية ومجاعة خلفت مئات آلاف الضحايا بين الأتراك والأرمن.
   

ويأتي هذا التصويت في فترة تمر فيها العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا العضوين في حلف شمال الأطلسي، توترا وتبدو على مفترق طرق.
 

ففي واشنطن، يشعر الجزء الأكبر من الطبقة السياسية بالغضب في مواجهة ما تعتبره تجاوزات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. 

وهذا الغضب ناجم خصوصا عن شراء الجيش التركي منظومات روسية للدفاعات الجوية في خطوة اعتبرت مخالفة لعضوية أنقرة في الحلف، ثم إطلاق تركيا عملية عسكرية في سوريا ضد القوات الكردية المتحالفة مع الغربيين في الحرب على الجهاديين.
   

عقوبات مطروحة ضد تركيا

في إشارة إلى قطيعة غير مسبوقة، تبنّت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء اقتراح قانون يدعمه الديموقراطيون والجمهوريون وينص على فرض عقوبات قاسية على تركيا وقادتها.

وفي حال تم تمرير هذا النص، فسيسبب إرباكا للرئيس ترامب، حتى بدرجة أكبر من القرار حول الإبادة الأرمنية. ويشدد الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة في الواقع على "الصداقة" التي تربطه بأردوغان الذي استقبله بحفاوة كبيرة في مكتبه الشهر الماضي.

وواجه ترامب اتهامات حتى من داخل معسكره بـ"التخلي" عن حلفائه الأكراد مما مهد للهجوم التركي في سوريا.

وفي تغريدة على تويتر، كتب مبعوث ترامب السابق لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية بريت ماغورك الخميس أنه بعد شهر على اللقاء المثير للجدل الذي عقد في البيت الأبيض، ابتعد أردوغان بشكل أكبر عن الغربيين ليتقرب من روسيا.

وكتب الرجل الذي أصبح من معارضي السياسة الخارجية لترامب "هذه هي العواقب عندما يرضي ترامب أردوغان من دون أن يطلب مقابلا لذلك". وأضاف أن "العلاقة بين ترامب وأردوغان قوّضت كل جهد جدي لدفع تركيا إلى أن تصبح بناءة بدرجة أكبر".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.