تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل 23 مدنياً جراء قصف لقوات النظام السوري في محافظة إدلب

تصاعد الدخان في أحد أحياء مدينة إدلب إثر غارة جوية لقوات النظام السوري
تصاعد الدخان في أحد أحياء مدينة إدلب إثر غارة جوية لقوات النظام السوري (أ ف ب: 18 ديسمبر 2019)

قتل 23 مدنياً، بينهم سبعة من أسرة واحدة، يوم الثلاثاء 17 ديسمبر 2019  في قصف جوي وبري شنّته قوات النظام في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأوقع القصف أيضاً حوالى 30 جريحاً، عدد منهم في حالة حرجة، بحسب المصدر نفسه.

إعلان


   ومنذ أسابيع، تشهد محافظة إدلب، التي تمّ التوصّل فيها قبل أشهر إلى اتفاق هدنة توقف بموجبه هجوم واسع لقوات النظام، اشتباكات وقصفاً تشنه طائرات حربية سورية وروسية ما أودى بمئات الأشخاص من مدنيين ومقاتلين.
   وقال المرصد إنّه من بين القتلى الـ23 هناك سبعة من عائلة واحدة، بينهم طفلة وامرأتان، سقطوا جراء مجزرة نفذتها طائرات النظام الحربية باستهدافها بلدة تلمنس بريف إدلب الجنوبي".
  بدورها نشرت منظمة "الخوذ البيضاء" التطوعية الناشطة في المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل معارضة على حسابها في موقع تويتر شريط فيديو يظهر فيه أحد عناصرها وهو ينتشل جثامين عائلته من تحت الأنقاض.
   و"في قرية بداما بمنطقة جسر الشغور في ريف إدلب الشرقي، أوقع قصف بري لقوات النظام ستة قتلى مدنيين من عائلة واحدة، بينهم أم وأطفالها الثلاثة"، بحسب المرصد. 
   وأسفر القصف الجوي والبري المتفرق الذي شنته قوات النظام على مناطق عدة في جنوب إدلب عن مقتل ثمانية مدنيين آخرين، وفق المصدر ذاته الذي أشار إلى إصابة 30 شخصاً بجروح بعضهم في حالات خطرة. 
   وفي قرية معصران، التي قتل فيها ستة مدنيين، أفاد مراسل فرانس برس أن القصف طاول سوقاً وقد تضررت متاجر ألبسة وخضر عدة.
   وشاهد المراسل بقعاً من الدماء اختلطت بقطع من الألبسة أمام متجر دمرت واجهته. وقال أحدهم، أثناء عمله على إدخال ما أمكن إنقاذه من ألبسة إلى داخل المتجر، "هذا هو النظام".
   وتؤوي محافظة إدلب ومناطق محاذية لها في محافظات مجاورة نحو ثلاثة ملايين نسمة نصفهم من النازحين، وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر منها وتنشط فيها أيضاً فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذاً.
   ونهاية نيسان/أبريل، بدأت قوات النظام بدعم روسي عملية عسكرية سيطرت خلالها على مناطق عدة في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي المجاور، قبل أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار برعاية روسية - تركية في نهاية آب/أغسطس.
   وأسفر الهجوم خلال أربعة أشهر عن مقتل نحو ألف مدني، وفق المرصد السوري، كما وثقت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 400 ألف شخص إلى مناطق أكثر أمناً في المحافظة، وتحديداً قرب الحدود التركية.
   ولم تخل الهدنة من اشتباكات متفرقة وغارات تشنها قوات النظام وحليفتها روسيا. وقتل منذ التوصل إلى الهدنة أكثر من 250 مدنياً فضلاً عن مئات المقاتلين من الطرفين، بحسب حصيلة للمرصد، الذي أشار إلى تصعيد جديد في القصف بداية تشرين الثاني/نوفمبر.
   وفي تشرين الأول/أكتوبر، أكد الرئيس السوري بشار الأسد، في زيارة هي الأولى له للمحافظة منذ اندلاع النزاع في العام 2011، أن معركة إدلب هي "الأساس" لحسم الحرب في سوريا.
   ومنذ سيطرة الفصائل الجهادية والمقاتلة على كامل المحافظة في العام 2015، تصعد قوات النظام بدعم روسي قصفها للمحافظة أو تشن هجمات برية تنتهي عادة بالتوصل الى اتفاقات لوقف إطلاق النار ترعاها روسيا وتركيا.
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.