تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السودان

السودانيون يحتفلون بمرور عام على ثورتهم التي أطاحت بالبشير

احتفال السودان بمرور عام على الثورة
احتفال السودان بمرور عام على الثورة / أ ف ب

يخرج السودانيون إلى الشوارع يوم الخميس 19 ديسمبر 2019 احتفالا بمرور عام على حركتهم الاحتجاجية التي أسقطت عمر البشير في نيسان/أبريل 2019 بعد حكم استمر لمدة ثلاثين عاما.

إعلان

وفي بلدة عطبرة في وسط السودان التي تعد مهد الثورة، يتوقع وصول المئات على متن قطار من الخرطوم للمشاركة في احتفالات البلدة التي شهدت اولى الاحتجاجات في كانون الأول/ديسمبر 2018 عقب اعلان السلطات حينها زيادة أسعار الخبز.


وتنظم الحكومة الانتقالية مع تحالف الحرية والتغيير الاحتفالات هناك لتكريم آلاف المتظاهرين الذين انطلقوا بطريقة معاكسة من عطبرة الى العاصمة خلال محطات رئيسية من الثورة.

 
واحتشد مئات من المحتجين في محطة قطارات شمال الخرطوم وسط أجواء من الغناء والرقص للتوجه إلى عطبرة (على بعد 350 كلم)، ما أجبر المنظمين على إعداد حافلات وقطار ثان بعد انطلاق القطار الأول كامل العدد.


وقالت لمياء عثمان التي وضعت علم السودان حول كتفيها مثل الكثير من زملائها إنها أرادت أن "تقول شكرا" للمحتجين الأوائل في عطبرة.


وسيمكث ركاب قطار الخميس في عطبرة حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري ليعودوا الى الخرطوم بعد أسبوع من الاحتفالات.


وفي الخرطوم ستنظم احتفالات في عدد من المناطق من بينها "الساحة الخضراء" التي اعيد تسميتها ب"ساحة الحرية"، وستكون المكان الرئيسي للاحتفال.


وقالت هناء حسين (21 عاما) "سأتذكر أول أيام الاحتجاج تحت الغاز المسيّل للدموع والرصاص الحيّ الذي لم يوقفنا".وتابعت "الآن يمكننا النزول للشارع للاحتفال. أنه انجاز كبير لثورتنا".


من جهتها قالت هناء حسين (21 عاما) "هذا الاحتفال لتذكّر الايام الأولى لمظاهراتنا تحت الغاز المسيل للدموع والرصاص، والآن سنخرج للشارع محتفلين. هذا أمر رائع وأفضل نجاح لثورتنا حصولنا على حريتنا".


وقال بيان أصدره رئيس وزراء الحكومة الانتقالية عبد الله حمدوك بداية الشهر الحالي ان "حكومة ثورة الشعب السوداني ستحتفل بالذكرى السنوية الأولى للثورة السلمية على امتداد شهر كانون الأول/ديسمبر".


واندلعت التظاهرات في كانون الاول/ديسمبر 2018 في عطبرة اضافة الى بورتسودان، الميناء الرئيسي الذي يقع على بعد ألف كيلومتر شرق العاصمة على البحر الاحمر، وفي النهود غرب الخرطوم.


ووقعت أعمال عنف واشتباكات بين الشرطة والمحتجين توسعت على اثر ذلك رقعة الاحتجاجات في كل البلاد، بما فيها الخرطوم والمدينة التوأم لها ام درمان، ونتيجة لذلك أطاح الجيش بالبشير في شهر نيسان/ابريل.


وقال بدر محمد (22 عاما)  "بالنسبة لي هذا الاحتفال هو للتذكير بمطالبتنا الرئيسية بالعدالة لرفاقنا الذين استشهدوا اثناء التظاهرات، وأنا في هذه الاحتفالات سأحمل لافتة للمطالبة بالعدالة لهم".

أمل بمستقبل أفضل
ووفقا للاتفاق الذي عقد في شهر آب/اغسطس 2019 ، فان البلاد تدار بواسطة حكومة انتقالية برئيس وزراء مدني ومجلس سيادة مختلط من العسكريين والمدنيين.


وحكم يوم السبت 14 ديسمبر2019 على البشير الذي عزل في نيسان/ابريل بتهمة فساد مالي.


ويظل الديكتاتور السابق مطلوبا لدى المحكمة الجنائية الدولية في جرائم ارتكبت اثناء نزاع اقليم دارفور غرب البلاد والذي اندلع عام 2003.


ورحبت منظمة العفو الدولية في بيان صباح الخميس 19 ديسمبر 2019 باحتفال السودانيين بثورتهم وقالت "الاحتفال يجسّد حقيقة انتهاء العنف ضد السودانيين ويفتح لهم الأمل بمستقبل افضل".  


وتطالب منظمات حقوق الإنسان الدولية الحكومة الانتقالية "بالوفاء بالتزاماتها بإصلاح القوانين" وتسليم البشير الي المحكمة الجنائية الدولية.


وطالبت منظمة الفدرالية الدولية لحقوق الانسان الاربعاء الحكومة السودانية ب"القصاص لكل الضحايا بما في ذلك ضحايا العنف الجنسي". 


وبعد عام من بدء الاحتجاجات، ما زال الوضع الاقتصادي في البلاد يعاني من أزمة بمعدل تضخم بلغ 60% وفق لتقارير حكومية وضعف الاحتياطي من العملات الاجنبية.


وظل السودان يرزح تحت عقوبات اقتصادية أميركية منذ عام 1997 وحتى 2017، لكن لم يستفد من رفعتها بسبب بقائه على قائمة واشنطن للدول الراعية للارهاب والتي تحرمه من الاستثمارات الخارجية والتمويل الدولي.


وقُتل العشرات اثناء الاحتجاجات التي انطلقت في كانون الاول/ديسمبر 2018، وتؤكد منظمة العفو الدولية بأن العدد بلغ 177 قتيلا.
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.