تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيطاليا

بابا نويل الإيطالي حرفي يسمّى "غيدو"

الحرفي غيدو باتشيلي
الحرفي غيدو باتشيلي تويتر
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

يعمل الحرفي غيدو باتشيلي لأوقات إضافية يمضيها في إصلاح ألعاب قديمة حتى يقدمها للأولاد الفقراء في روما في يوم عيد الميلاد.

إعلان

مزودا ببعض الأدوات منها مفك ومكبّر وآلة لحام، أصلح غيدو المعروف بـ"غيدو مصلح الألعاب" ما بين 50 إلى 70 لعبة يوميا خلال الشهرين الماضيين استعدادا لموسم الأعياد.

وقال باتشيلي الذي كان يعمل تقنيا في شركة الطيران الإيطالية "أليطاليا" الرائدة والذي يبلغ من العمر 68 عاما "أفضل هدية بالنسبة إلي هي الابتسامة العريضة التي ترتسم على وجوه هؤلاء الأطفال".

وبمجرد الانتهاء من إصلاحها، تنظف الألعاب بدقة وتلف بورق هدايا وتكتب على كل منها وجهتها.

ولاحقا، تقوم جمعية "سالفامامي" (أنقذوا الأمهات) الخيرية التي تستضيف ورشة باتشيلي في أماكن أعارها إياها الصليب الأحمر الإيطالي بتوزيع الهدايا على الأطفال الفقراء أو المهاجرين أو المرضى.

يتذكر باتشيلي جرارا زراعيا أصلحه لصبي صغير. وقال هذا المتطوع في الجمعية منذ تقاعده المبكر في العام 2011 "كان يتصل بي يوميا حتى انتهيت من إصلاحه".

وأضاف فيما يبدل بطاريات غيتار كهربائي من البلاستيك الأخضر استخرجه من كومة ألعاب وأجهزة كمبيوتر صغيرة "الناس يتركون البطاريات في الألعاب وهي تتأكسد".

ويلعب باتشيلي الملقب بـ"جيبيتو" الذي صنع "بينوكيو" في رواية كارلو كولودي، بسبب وزرته الزرقاء ونظارتيه، دورا أساسيا في الجمعية الخيرية.

وهو أشار إلى أن "الشركة المصنعة تخلت عن هذه اللعبة لأنها كانت معيبة. قمت بإصلاحها والآن سترسل إلى طفل في المستشفى".

20 ألف لعبة في السنة

وقالت ماريا غراتسيا باسيري رئيسة جمعية "سالفامامي" التي توزع الأغذية وحفاضات الأطفال والملابس على العائلات المحتاجة "نوزع أكثر من 20 ألف لعبة كل عام". أما المنتجات، فتقدمها منظمات رسمية ومستشفيات أو رعايا محلية.

وقالت باسيري وهي تضع وشاحا أحمر، إنها أسست الجمعية الخيرية قبل 20 عاما لمساعدة "كل هؤلاء النساء اللواتي يلدن سرا أو يختبرن تجارب مروعة".

وفي يوم التوزيع في "سالفامامي"، تملأ الأمهات استمارات ويلهو الأطفال بين أكوام من الطرود الجاهزة لإرسالها ويلعبون بالألعاب المكدسة التي تنتظر تدخّل باتشيلي.

وقد أصبح العديد من المستفيدين السابقين الذين تمكنوا من انتشال أنفسهم من الفقر متطوعين في جمعية "سالفامامي" الخيرية.

ووصل جوناثان وهو أرجنتيني يبلغ من العمر 29 عاما إلى إيطاليا قبل 12 سنة بدون عمل أو عائلة لبدء حياة جديدة.

وهو قال "أنا ممتن جدا، ولن أنسى مطلقا المساعدة التي تلقيتها. أقدم كل وقت فراغي للجمعية".

آنا موتيكالا لديها عائلة مؤلفة من خمسة أفراد، ثلاثة منهم من الأطفال. وصلت من مولدوفا إلى روما قبل ثماني سنوات وهي عاطلة عن العمل.

وهي أيضا ممتنة للجمعية وقالت فيما يضحك الأطفال وهم يلعبون ويلتهمون قطعة من "باندورو" وهو حلوى إيطالية تقليدية تخبر لمناسبة عيد الميلاد "طلبت القليل من المساعدة وحصلت على الكثير منها".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.