تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فلسطين / إسرائيل

ما دواعي وقف "مسيرات العودة" في غزة لثلاثة أشهر قبل تنظيمها شهريا لا أسبوعيا؟

متظاهر فلسطيني يستخدم مقلاعًا خلال مظاهرة عند السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة في جنوب قطاع غزة-
متظاهر فلسطيني يستخدم مقلاعًا خلال مظاهرة عند السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة في جنوب قطاع غزة- رويترز

قررت الهيئة العليا لمسيرات العودة  يوم الخميس 26 ديسمبر-كانون الأول 2019 أن يتم وقف مسيرات العودة التي  تنظمها للتحضير والتجهيز حتى يوم الأرض في الثلاثين من اذار/مارس لتصبح شهرية وفي المناسبات الوطنية، باستثناء فعاليات يوم الجمعة 27 ديسمبر -كانون الأول 2019.

إعلان

وقال طلال ابو ظريفة عضو الهيئة العليا لمسيرات العودة "قرار الهيئة أن يتم وقف مسيرات العودة  للتحضير والتجهيز حتى 30 آذار/مارس2020 لتصبح شهرية وفي المناسبات الوطنية، ولكن باستثناء فعاليات يوم الجمعة 27 ديسمبر وهي آخر جمعة في عام 2019".


ونظمت الهيئة مسيرات كل يوم جمعة  قرب السياج الحدودي بين قطاع غزة وإسرائيل انطلاقا من آذار/مارس 2018  للمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي المفروض منذ 2006  على قطاع غزة، وتثبيت حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها قبل سبعين عاما.


وأوضح يسري درويش وهو متحدث باسم الهيئة في مؤتمر صحافي بمدينة غزة أن الهيئة "قررت اعتماد برنامج مسيرات العودة لعام 2020، من خلال تنظيم المسيرات شهريا.. وفي المناسبات الوطنية البارزة".


وبين أنه سيبدأ تنفيذ هذا القرار "اعتباراً من 30 آذار/مارس القادم تزامناً مع إحياء شعبنا ذكرى يوم الأرض والذكرى الثانية لانطلاق مسيرات العودة".


وأشار إلى أن قرار التقليص جاء بناء على "تقدير الهيئة الذي ينطلق أولاً وأخيراً من مصالح شعبنا ومراعاةً لظروفه"، مشدداً على "الطابع الشعبي لمسيرات العودة وأدواتها السلمية حتى تحقيق أهدافها الآنية والاستراتيجية".


ومنذ بدء هذه الاحتجاجات قتل نحو 348 فلسطينيا خلال صدامات مع الجيش الإسرائيلي على طول السياج الأمني شرق قطاع غزة.

ويرى عدد من المحللين السياسيين أنّ قرار وقف "مسيرات العودة" لحين قبل استئنافها بمعدل مرة في الشهر لا أربع مرات ربما يعزى إلى عدة أسباب أهمها ثلاثة وهي التالية:

-أولا: أنّ سلبيات هذه الوسيلة النّضالية للتعبيرعن حقوق الفلسطينيين المشروعة في العودة إلى أراضيهم المسلوبة أكبر من إيجابياتها فعدد ضحايا القوات الإسرائيلية من المشاركين في هذه المسيرات  يُعد اليوم بمئات القتلى وآلاف الجرحى بينما لم تتحرك إسرائيل قيد أنملة باتجاه الاستجابة إلى هذا المطلب أو على الأقل تفهمه.

-ثانيا: أن انعكاسات هذا الوضع على الدورة الاقتصادية وعلى أوضاع سكان غزّة الاجتماعية ولاسيما أسر الضحايا سيّئة أكثر مما كان متوقعا.

- ثالثا: أنّ التعاطف العربي والدولي مع المشاركين في المسيرات لا يزال ضعيفا جدّا ودون الحدود الدنيا المطلوبة.

 ويرى مراسل مونت كارلو الدولية في قطاع غزة أن هناك أسبابا أخرى وراء هذا القرار منها خوف القيادات الفلسطينية في القطاع من أن يفضي تكرّر تنظيم المسيرات بمعدّل مرة كل أسبوع بدون نتيجة إلى ملل لدى الفلسطينيين يعرقل عملية المواجهة مع إسرائيل في حال حصول اشتباكات .ويقرأ البعض هذا التغيير كما لو كان أيضا صدى للتفاهمات التي يتم الحديث عنها بالنسبة إلى الملف الفلسطيني والتي تحثهم على عدم التحرك ضدّ إسرائيل للمطالبة بحقوقهم المشروعة مقابل تحسين أوضاعهم المعيشية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.