تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

تظاهرات هادئة لأصحاب "السترات الصفر" في يوم اختبار للحكومة الفرنسية

متظاهرون يرتدون سترات صفراء يحضرون مظاهرة أمام كنيسة في مونمارتر-رويترز

شهدت فرنسا يوم السبت 23 مارس-آذار 2019 تظاهرات جديدة ل"السترات الصفر"، سارت بهدوء في باريس للسبت التاسع عشر على التوالي، مع تجنب المتظاهرين جادة الشانزليزيه التي منعوا من التوجه إليها، وسط تدابير أمنية مشددة وتوترات وصدامات في المناطق.

إعلان

وبلغ عدد المتظاهرين عند الثانية بعد الظهر ثمانية آلاف متظاهر، بينهم 3100 في باريس، في تراجع مقارنة بأعداد السبت الماضي، وذلك بحسب أرقام وزارة الداخلية التي تشكك بها دوماً "السترات الصفر".

وبعد التظاهرات الرقم 18، التي شهدت أعمال تخريب ونهب في الشانزيليزيه، لم تتردد الحكومة في اللجوء إلى سبل تمنع تكرار أعمال العنف، ووعدت ب"التشدد". وحذرت وزيرة العدل نيكول بيلوبيه "سنكون بلا رحمة مع المخربين".

ومنعت التظاهرات في الأماكن الرمزية ضمن 15 مدينة، فيما طلب من الجيش حماية بعض المواقع ليتفرغ عناصر الشرطة للحفاظ على النظام.

وفي العاصمة، انتشرت آليات تابعة للشرطة ومدرعات وعربات بمدافع مياه وسط الشانزيليزيه التي أدت أعمال التخريب فيها إلى وضع الحكومة تحت الضغط. وتظاهر "السترات الصفر" بين ساحة "دنفر روشرو" جنوبي باريس و"ساكريه كور" (شمال) قبل أن يبدأوا بالتفرق عند الثالثة والنصف بعد الظهر ت غ.

وفي الثانية والنصف ت غ، كان 56 شخصا قد أوقفوا في باريس، وتم استجواب 45 من بينهم لتظاهرهم ضمن مساحة محظورة، فيما تمت 5,628 عملية تفتيش وقائية، بحسب ما ذكرت الشرطة.

"نحن هنا"

وكانت الأوضاع أكثر توترا في المناطق خارج باريس. ففي مونتبيلييه (جنوب)، اندلعت مواجهات بعد نحو ساعتين من مغادرة تظاهرة كانت تضم ما يقارب 4,500 شخص بحسب الشرطة.

وعند الرابعة بعد الظهر، وجهت الشرطة تحذيرات قبل أن تطلق غازا مسيلا للدموع، بينما كان المتظاهرون يرشقونها بعلب وزجاجات بيرة، وفقا لصحافي في فرانس برس.

وفي نيس التي تستعد لاستقبال الرئيس الصيني تشي جينبينغ، اندلعت صدامات بعد الظهر حين حاول بضع مئات من المتظاهرين الدخول إلى مساحة مُنع التجمع ضمنها، فجبهوا بإطلاق أعيرة من الغاز المسيل للدموع.

وأوقف 26 شخصا بحسب الشرطة فيما أصيبت متظاهرة في المدينة المتوسطية التي تترقب زيارة الرئيسين الصيني والفرنسي الاحد والاثنين.
وفي بوردو (جنوب شرق)، وهي معقل للحراك، كان الشعور بالتوتر يتصاعد في وسط المدينة المحظور على المتظاهرين، وفق صحافي في فرانس برس.

وكان الحشد أقل من المعتاد في بقية المدينة، بينما لم يلبس كثر ستراتهم التقليدية. وعزا خمسيني الأمر إلى "تجنب أن يطلقوا عليّ الكرات (الوامضة). وهكذا، بإمكاني المغادرة بسهولة أكبر إذا خرجت الأمور عن السيطرة".

وفي مدينة لاروشيل، استعانت الشرطة بالغاز المسيل للدموع ضد متظاهرين كانوا يرمون مقذوفات على عناصرها عند أطراف الميناء القديم المحظور عليهم، وفق مراسل فرانس برس.

وقال مصدر في الشرطة إن اليسار المتطرف الذي كان حاضرا بقوة في باريس في 16 آذار/مارس، "يريد التحرك ولكنه يفضّل التظاهرات في المناطق". وفي نانت (غرب)، انطلق نحو أربعمئة متظاهر عند أطراف المدينة قرابة الساعة 13 ت غ. وازداد التوتر حين أرادت الشرطة إبعاد المتظاهرين الذين رفضوا الامتثال.

وفي تولوز (جنوب غرب)، انتهى الأمر بالشرطة إلى التحرك لتفريق بضعة آلاف من "السترات الصفر" ضمن منطقة قريبة من ساحة الكابيتول التي حظر التظاهر فيها.

وتحوّل هذا الحراك الذي بدأ في تشرين الثاني/نوفمبر نتيجة استياء من الوضعين الاجتماعي والمالي، إلى احتجاج متعدد الأوجه يفتقد إلى قيادات تمثيلية، ولم يخفت مع إطلاق رئيس الدولة "النقاش الوطني الكبير"، كرد فعل.

والاسبوع الماضي، اختتم هذا النقاش الكبير الذي تخلله انعقاد أكثر من عشرة آلاف جلسة. وبات يتوجب على الحكومة صوغ مقترحات.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن