تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لبنان

أي دور قامت به كارول نحاس زوجة كارلوس غصن لإخراجه من " الجحيم الياباني"؟

كارول نحاس رفقة زوجها كارلوس غصن
كارول نحاس رفقة زوجها كارلوس غصن (إذاعة فرنسا الدولية)
نص : مونت كارلو الدولية
4 دقائق

بدا واضحا من خلال المعلومات الأولية التي تسربت حتى الآن عن فرار رجل الأعمال الفرنسي اللبناني البرازيلي كارلوس غصن من اليابان إلى لبنان في نهاية عام 2019 أن زوجته كارول نحاس لعبت دورا كبيرا في هذه العملية. بل إن دورها كان أساسيا في جعل عدد من الوسائل الإعلامية تتحدث قبل أشهر عن تقصير رسمي فرنسي في الدفاع عن كارلوس غصن باعتباره مواطنا فرنسيا.

إعلان

ومن يعود إلى أرشيف علاقة كارلوس غصن بكارول يهتدي إلى أنهما تزوجا في عام 2016 في باريس بعد طلاق حصل بين غصن وزوجته الأولى ريتا قرداحي أم ابنه وبناته الثلاث. وقد أثار هذا الاحتفال بهذا الزواج جدلا مرتين اثنتين: مرة أولى بسبب تنظيمه في قصر فرساي الشهير قرب العاصمة الفرنسية ومرة ثانية بعد أن وجهت عدة تهم لكارلوس غصن إثر إيقافه في طوكيو في نوفمبر –تشرين الأول عام 2018. وبشأن الجدل الأول، يروى عن كارلوس غصن أنه سئل عن السبب الذي جعله يصر على الاحتفال بزواجه الثاني في قصر فرساي فقال إنك عندما تدعو أناسا إلى زيارتك في منزلك فقد لا يأتي بعضهم أما عندما تدعوهم لزيارتك في فرساي فإنهم يسارعون إلى تلبية الدعوة. وأما بخصوص الجدل الثاني فإنه أثير بعد أن اتضح أن كارلوس غصن لم يدفع مبلغا قدره 50 ألف يورو هو جزء من نفقات إيجار المكان الذي أقيم فيه حفل زواجه من كارول نحاس في قصر فرساي. وقد دُفع المبلغ لاحقا بعد أن قام هذا الجدل.

ويتضح من خلال الطريقة التي تعامل من خلالها أفراد أسرة كارلوس غصن مع ملابسات إيقاف هذا الأخير ووضعه في السجن أن كارول نحاس كانت نشطة منذ إيقاف زوجها بعد أن بلغها نبا الإيقاف من ابنيها اللذين يعيشان ويعملان في أوساط المال بالولايات المتحدة الأمريكية. وهما بإضافة إلى أختهما من زواج أول. ولدى أمهم اللبنانية الأصل زواج سفر أمريكي أيضا لأنها ربة أعمال في الولايات المتحدة. وكانت تشاهد إلى جانب زوجها الثاني في عدة مناسبات منها مهرجان كان السينمائي الدولي أو في منازل الزوجين الثلاثة في باريس وبيروت وريو.

وفسر البعض تغريدة صادرة عن زوجة كارلوس غصن الأولى بعد إيقافه بأنها تندرج في إطار عملية تصفية حسابات شخصية. فقد قالت في هذه التغريدة : " النرجسيون منافقون، يدعون أنّهم أصحاب أخلاق وقيم لا يتصفون بها في الحقيقة. وخلف الأبواب المغلقة، تراهم يكذبون ويهينون وينتقدون ويقللون من احترام الآخرين ويعنفون".

 ولكن كثيرا من الصحافيين الذين تابعوا ملف إيقاف كارلوس غصن في اليابان لاحظوا في الوقت ذاته أن زوجته الثانية كانت تتحرك بشكل شبه يومي للدفاع عن زوجها لدى السلطات الفرنسية ولدى المنظمات الحقوقية. وكانت تصر دوما على التأكيد على أن زوجها يعامل معاملة غير إنسانية بصرف النظر عن التهم الموجهة إليه. وعند مراجعة الرسائل الكثيرة التي أرسلتها إلى أطراف عدة يتضح أنها ربما تكون وراء قناعة جاءت متأخرة لدى السلطات الفرنسية بأنها لم تقم بما كان ينبغي أن تقوم به للدفاع عن كارلوس غصن لدى السلطات اليابانية. ويرى البعض أن دور زوجة كارلوس غصن على الأقل في مرافقة زوجها في محنته كان كبيرا جدا. بل إنها كانت تتحدث دوما عما تصفه بـ" الجحيم الياباني " عندما تسأل عن هذه المحنة.   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.