تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

البخور: حرفة وصناعة قديمة في الصين

صناعة البخور في الصين
صناعة البخور في الصين ( أ ف ب)

يعد منتجو البخور في مقاطعة يونغتشون العيدان التي سيحرقها الملايين في معابد في الصين وخارجها احتفالا بعام الجرذ، السنة القمرية الجديدة.

إعلان

في مزيج متناغم من الألوان، يغمس عشرات العمال عيدان الخيزران الرفيعة في خليط من الأعشاب والتوابل وبودرة معطرّة قبل وضعها في الشمس لتجفيفها.

في هذه المنطقة الجبلية الواقعة في مقاطعة فوجيان (جنوب شرق)، تؤكد حوالي 300 شركة عائلية أنشئت منذ القدم، أنها تنتج كمية كبيرة من البخور تحرق في كل أنحاء آسيا.

وتعتبر هذه الفترة من السنة مهمة جدا لسكان هذه المنطقة الذين يصدّرون منتجاتهم إلى أمكان كثيرة حول العالم.

ففي 25 كانون الثاني/يناير 2020، ستحرق عشرات الملايين من عيدان البخور في المعابد البوذية أو الطاوية مع الاحتفال بالعام الصيني الجديد، وهذا التقليد يرمز إلى وصول صلوات المؤمنين إلى السماء.

وتتناقل عائلة هونغ تشونغسن التي تعيش في بلدة دابو الصغيرة في قلب مقاطعة يونغتشون، هذه الصناعة من جيل إلى آخر.

وقال هونغ لوكالة فرانس برس "صنع البخور مهم جدا لعائلتي، وهو ليس مجرد وظيفة بل هو أيضا محاولة للحفاظ على حرفة الأجداد وتقليد ديني".

ولطالما كانت ثروات المنطقة مرتبطة بمدينة تشيوانتشو القديمة القريبة التي بقيت قناة رئيسية للتجارة الخارجية لقرون عدة.

- طريق الحرير

وتفيد الرواية إن التجار العرب الذين كان يسلكون طريق الحرير هم الذين حملوا البخور إلى المنطقة.

يعمل ما لا يقل عن 30 ألف شخص في حرفة صناعة البخور الذي يحتاج إنتاجه إلى 18 مرحلة ويتطلب عملا متواصلا على مدار 24 ساعة.

وبعد يوم طويل من العمل، ينتهي المطاف بالعمال مزينين بالبوردة الملونة ويبدون كأنهم هم عيدان البخور.

وقالت لي تشوتشن البالغة 57 عاما التي تعمل في هذه المنطقة حيث الطقس متقلب وهي تنشر عيدان البخور لتجف "أنا تحت رحمة الأحوال الجوية".

ولا يكشف رئيسها عن الطريقة السرية لصنع البخور التي اتّبعتها مؤسسته من جيل إلى جيل.

لكنه يقر بأن الطلب يزداد على بخوره في الصين وفي دول جنوب شرق آسيا ومن بينها ماليزيا وإندونيسيا وتايلاندا وفي أوروبا أيضا. وقد تضاعف إنتاجه أربع مرات في غضون 15 عاما، ليصل إلى 10 ملايين عود من البخور يوميا، وهو كمية هائلة.

ورغم الحاجة إلى أتمتة بعض جوانب هذه الصناعة، يصر هونغ البالغ 31 عاما على مواصلة القيام ببعض المهمات يدويا، بما في ذلك الصباغة والتجفيف.

وهو أوضح أن هناك معبدا بوذيا على الأقل في كل قرية في يونغتشون وتشوانتشو.

وأشار إلى أن "بخور يونغتشون فريد من نوعه إذ انه يتميز بملمس ورائحة معينين. إنه فن بحد ذاته، ويمكن أن يؤدي تغيير بسيط في طريقة الإنتاج إلى تعديل الجودة".

وقام هونغ بتنويع إنتاجه وأصبحت شركته تبيع الآن أيضا البخور المعطر للمنازل أو المستخدم في معالجة الأشخاص أثناء جلسات العلاج العطري (أروماثيرابي).


 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.