تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا - مقتل قاسم سليماني

الأسد: سليماني وقف إلى جانبنا والشعب السوري لن ينسى ذلك

الرئيس السوري بشار الأسد
الرئيس السوري بشار الأسد ( أ ف ب)

قال الرئيس بشار الأسد يوم الجمعة 3 يناير 2020 إن الشعب السوري "لن ينسى" وقوف القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني، الذي قتل بضربة أميركية في بغداد، إلى جانب جيش بلاده في النزاع المستمر منذ نحو تسع سنوات، فيما ندّد معارضون بالدور "المحوري" الذي لعبه في سوريا.

إعلان

وقتل رئيس فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس وآخرين فجر الجمعة 3 يناير 2020 في هجوم صاروخي أميركي استهدف سيارتهما قرب مطار بغداد الدولي، ما يثير مخاوف من نزاع مفتوح بين واشنطن وطهران.

وكتب الأسد في برقية تعزية وجهها إلى مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، ونقلت مضمونها وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، "سيبقى ذكر الشهيد سليماني خالداً في ضمائر الشعب السوري الذي لن ينسى وقوفه إلى جانب الجيش العربي السوري في دفاعه عن سوريا ضد الإرهاب وداعميه، وبصماته الجلية في العديد من الانتصارات ضد التنظيمات الإرهابية".

وتعد طهران من أبرز حلفاء دمشق. وقدّمت منذ بدء النزاع دعماً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً كبيراً لدمشق. وتمكنت مع مجموعات شيعية موالية لها من تعديل موازين القوى ميدانياً لصالح القوات الحكومية السورية على جبهات عدة.

وكان سليماني موفد بلاده إلى العراق وسوريا ولبنان للتنسيق مع المجموعات المسلحة الموالية لإيران في هذه الدول.

وفي برقية تعزية مماثلة وجهها إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني، قال الأسد إن "دماء الشهداء ستزيد محور المقاومة قوةً وتعاضداً وإصراراً" واصفاً اغتيال سليماني بـأنه "عدوان أميركي غادر وجبان".

وجاءت مواقف الأسد بعد تأكيد مصدر في وزارة الخارجية السورية، وفق وكالة سانا، أن "العدوان الغادر الذي يرقى إلى أساليب العصابات الإجرامية يؤكد مجدداً مسؤولية الولايات المتحدة الأميركية عن حالة عدم الاستقرار التي يشهدها العراق الشقيق وذلك في سياق سياساتها الرامية إلى خلق التوترات وتأجيج الصراعات في دول المنطقة".

وإثر اندلاع النزاع عام 2011، بادرت طهران إلى فتح خط ائتماني بلغت قيمته حتى اليوم 5,5 مليار دولار، قبل أن ترسل مستشارين عسكريين ومقاتلين لدعم الجيش السوري في معاركه ضد فصائل المعارضة.

ووقع البلدان صيف 2018 اتفاقية تعاون عسكرية تنص على تقديم طهران الدعم لإعادة بناء الجيش السوري والصناعات الدفاعية.

-"ضربة موجعة"

في المقابل، اعتبرت شخصيات ومجموعات سورية معارضة في المنفى أن مقتل سليماني يشكل نهاية لأحد "مجرمي الحرب" نظراً لدوره في النزاع.

واعتبر رئيس هيئة التفاوض السورية نصر الحريري في تغريدة أن مقتل سليماني "المدير الأول لجرائم الحرس الثوري الإيراني ضد الشعب السوري والعراقي وشعوب المنطقة ضربة موجعة تؤكد أن العالم قادر على وضع حد لإيران وحماية المدنيين من الشعب السوري لو أراد ذلك".

ورأى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان أن مقتل سليماني الذي "لعب دوراً محورياً في ما وصلت إليه" سوريا "يمثّل نهاية لواحد من أبرز مجرمي الحرب المسؤولين عن ملف الجرائم في سوريا والمنطقة بشكل عام".

وفي مدينة إدلب في شمال غرب سوريا، هتف متظاهرون خلال مشاركتهم في اعتصام تنديداً بتصعيد دمشق وحلفائها حملة القصف على المنطقة، احتفاء بمقتل سليماني. وحمل أحدهم ورقة كتب عليها "شكراً ترامب".

وقال المتظاهر محمد شكيب الخالد: "هذه البشارة تعطينا دفعاً قوياً إلى الأمام. الثورة مستمرة ومنتصرة إن شاء الله".

وفي سوق مدينة الدانا في إدلب، وزع أحد الشبان الحلوى على المارين ابتهاجاً.
  

وتحمل المعارضة على طهران دعمها لدمشق وقتالها مع مجموعات شيعية موالية لها ضد الفصائل المعارضة، ما رجّح الكفة في الميدان لصالح دمشق.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.