تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

ثاني وزير تونسي أسود البَشَرة يتولى حقيبة التكوين المهني في الحكومة الجديدة

حسين دبّش
حسين دبّش / فيسبوك - Beya Mrabet-

عين حسين دبِّش وزيرا للتكوين المهني في الحكومة التونسية الجديدة التي تم الإعلان عن تشكيلها يوم الثاني من شهر يناير-كانون الثاني عام 2020 والتي يُفترض أن تبدأ عملها بعد منحها الثقة من قِبل مجلس نواب الشعب. وهو مولود في عام 1966 وأصيل معتمدية بن قردان الواقعة في الجنوب التونسي.

إعلان

وشغل دبش عدة مهام قبل تعيينه وزيرا. فكان مراقبا عاما للمصالح العمومية ثم مديرا عاما للوكالة التونسية للتكوين المهني. كما شغل مؤخرا منصب الرئيس المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وأيا تكن الاعتبارات التي تقف وراء تعيين حسين دبش وزيرا للتكوين المهني في الحكومة التونسية الجديدة، فإن هذه الوزارة تُعَد اليوم من أهم الوزارات في التشكيلات الحكومية في أي بلد من بلدان الكرة الأرضية نظرا لأن القرن الحادي والعشرين هو قرن المهارات المتجددة بانتظام طوال الفترة التي يقضيها الناس في سوق العمل.

وسبق حسين دبش من التونسيين ذوي البشرة السوداء إلى تولي منصب وزاري، الطيب السحباني الذي ولد عام 1925 وتوفي عام 2010. وكان عضوا في المجلس التأسيسي الأول الذي أسس بعيد الاستقلال عام 1956.  وتولى عدة مناصب في السلك الدبلوماسي التونسي. كما كان نائبا عدة مرات متتالية في البرلمان التونسي. وفي عام 1986 عين كاتب دولة لدى وزير الخارجية.

ويرى عدد من متابعي الشأن السياسي التونسي أن الحكومة الجديدة تواجهها مشاكل عدة وأن اختيار أعضائها لم يتم خلافا لما يروج له حزب " حركة النهضة" الإسلامي انطلاقا من مبدأي الكفاءة والاستقلالية عن الأحزاب السياسية. ومع ذلك فإن اختيار وزير فيها ذي بشرة سوداء يُعد رسالة إيجابية موجهة أساسا إلى التونسيين الذين لم يتخلصوا بعد -برغم حصول ثورة في بلادهم شعارها " الكرامة والخبز" – من النظرة السلبية التي ينظرون من خلالها عبر تصرفاتهم وممارساتهم اليومية إلى ذوي البشرة السوداء من التونسيين أنفسهم. فالمنظمات الحقوقية التونسية والعالمية رصدت في السنوات الأخيرة عدة تصرفات عنصرية من قِبل التونسيين البيض تجاه التونسيين السود أو الطلبة والمهاجرين ذوي البشرة السوداء المقيمين في تونس والوافدين من بلدان إفريقية أخرى.

وبالرغم من أن مجلس نواب الشعب قد أقر في عام 2018 قانونا يجرم التمييز، مما يُعدُّ سابقة في العالم العربي، فإن الباحثين في علوم الاجتماع الذين درسوا بدقة ظاهرة العنصرية في تونس تجاه ذوي البشرة   السوداء من التونسيين وغير التونسيين يقولون إن هناك فعلا ضرورة لإحداث ثورة ثقافية في العقول للتخلص من الظاهرة في هذا البلد الذي ألغى العبودية عام 1846 أي قبل أن تُلغى العبوديةُ في الولايات المتحدة وفرنسا.  
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.