تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

فرنسا: عروض مجانية لراقصات الباليه

رقص باليه
رقص باليه / فيسبوك - opéra de paris-

شهدت أوبرا باريس عددا لا يحصى من الإضرابات في العقود الأخيرة، لكنها تمر حاليا في أسوأ مرحلة في تاريخها الحديث، مع ثلاثة أسابيع من الشلل للاحتجاج على خطة إصلاحية لأنظمة التقاعد ألغي خلالها 63 عرضا كبّدتها 12 مليون يورو خسائر.

إعلان

وقالت المؤسسة التي يبلغ عمرها 350 عاما لوكالة فرانس برس "خلال السنوات الثلاثين الماضية، كان هذا أطول إضراب سجل أكبر نسبة من الخسائر" الناتجة عن الاضرابات.


وقد انضمت راقصات الباليه في الإضراب إلى الموظفين الفنين والعاملين في الكواليس للاحتجاج على خطة لإصلاح أنظمة التقاعد للعاملين في القطاع العام في فرنسا والتي شلت نظام النقل العام في البلاد منذ ما يقرب من أربعة أسابيع.


ورغم أن الأوبرا شهدت الكثير من الاضرابات التي نظمها العمال في المسرح، فهذه المرة الأولى التي تنضم فيها الراقصات إليهم.


وقد تصدّر قرارهن بالنزول إلى الشوارع لأول مرة في تاريخ الأوبرا عناوين الصحف المحلية والعالمية.


وسدد إضراب العمال في قطاع النقل العام ضربة قوية المسارح وقاعات الحفلات الفرنسية مع إلغاء بعض العروض وتأدية أخرى في صالات خالية تقريبا، فيما ينبغي أن يكون أكثر ليالي السنة ازدحاما.


ومع تحذير الأوبرا من أن عدم توافد الناس إلى عروضهم قد تسبب في فجوة كبيرة في ميزانيتها، قالت وزارة الثقافة الفرنسية لوكالة فرانس برس إن "المحادثات جارية مع الإدارة والموظفين" لحل الأزمة التي قضت على برنامج عيد الميلاد الذي عادة ما يكون مزدحما.


حقوق قديمة
في محاولة للفوز مجددا بقلوب محبي هذا الفن المحبطين، قدمت الراقصات عرضا مجانيا مأخوذا من قصة "سوان لايك" (بحيرة البجع) الشهيرة على درج أوبرا غارنييه في وسط العاصمة الفرنسية عشية عيد الميلاد.


لكن هذا الأمر لم يمنعهن من الإصرار على التمسك بمطلبهن المتمثل بالحصول على نظام يسمح لهن بالتقاعد في سن 42، ويعود تاريخه إلى القرن السابع عشر ولويس الرابع عشر.


وقد رفضت الراقصات اقتراحا من هذا القبيل لكنه يطال فقط اللواتي ينضممن إلى الباليه بعد الأول من كانون الثاني/يناير 2022.


وحذر مدير سابق للأوبرا طلب عدم ذكر اسمه من أن الأمر مختلف هذه المرة، مضيفا أن معظم الإضرابات كانت تدور حول "الأجور أو ظروف العمل ولم تستمر عموما أكثر من بضعة أيام".


خوف من المستقبل
وقال "علينا أن نتوصل إلى نظام تقاعد يتضمن مساعدتهم على إعادة التدريب لأن الكثير من الراقصات يواجهن صعوبة كبيرة" بعد التقاعد، بعد التضحية بمعظم سنوات حياتهن في الباليه.
وبموجب النظام الموجود حاليا، تقدم الدولة الفرنسية نصف تمويل صندوق تقاعد موظفي الأوبرا (14 مليون يورو في السنة ويضم حوالى 1900 عضو).


لكن مع تراكم الخسائر، يشعر مدير الأوبرا المنتهية ولايته ستيفان ليسنر بالقلق من أن الخزائن تستنزف من أجل الإنتاج في المستقبل.


وفي رسالة داخلية ، حذر ليسنر من أن الإضراب "يؤثر على علاقاتنا مع الجمهور".


وقالت الأوبرا في وقت لاحق إنها "ستقوم بعدد من المبادرات للجماهير" للتعويض عن إلغاء بعض عروضها.


ومع ذلك، لا تزال التدريبات مستمرة للإنتاجات المقبلة مع نشر الباريتون الفرنسي فلوريان سيمبي تغريدة على "تويتر" تفيد بأنه يتطلع إلى الظهور في عرض "باربر أوف سيفيي"، كما نشر الراقص هوغو مارشان فيديو لنفسه فيما يتدرب على عرض "جيزيل".
 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.