تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بعد 5 سنوات: "شارلي إيبدو" والمعركة الجديدة ضد ديكتاتورية "اللائق سياسياً"

غلاف "شارلي إيبدو" في الذكرى الخامسة على اعتداء عام 2015 الإرهابي
غلاف "شارلي إيبدو" في الذكرى الخامسة على اعتداء عام 2015 الإرهابي - charliehebdo.fr
نص : مونت كارلو الدولية
4 دقائق

بعد خمس سنوات من الاعتداء الذي تعرضت له مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية في 7 كانون الثاني 2015، تنشر المجلة الساخرة عدداً خاصاً يدين "التفكير المبرمج" و"اللائق سياسياً" الذي يشكل بحسبها رقابة متزايدة على حرية التعبير.

إعلان

لا يبدو أن أحداً قد نسي في فرنسا الهجوم الإرهابي الذي ضرب "شارلي إيبدو" وأودى بحياة طاقمها التحريري وتسبب بردة فعل عالمية تضامنية قل نظيرها. ونشرت المجلة الثلاثاء 7 كانون الثاني 2019 عدداً في الذكرى السنوية الخامسة للهجوم عليها أدانت فيه "الرقابات الجديدة" و"الديكتاتوريات الجديدة" وأعطت مساحة ليعبر أقارب ضحايا الهجوم عن أنفسهم.
وكتب "ريس" مدير تحرير المجل في افتتاحيته "في الماضي كنا نقول فليذهب لله والجيش والكنيسة والدولة إلى الجحيم. أما اليوم، فعلينا أن نتعلم كيف نقول فلتذهب إلى الجحيم الجمعيات والمنظمات الديكتاتورية، والأقليات المنغلقة على نفسها، والمدونين والمدونات الذين يضربوننا بالعصا على أيدينا كما لو كانوا معلمين صغاراً في المدارس".
وأضاف: "اليوم، يفرض علينا اللائق سياسياً أسلوب كتابة غير متحيز جنسياً وينصحنا بعدم استخدام كلمات يزعمونها مزعجة" منتقداً "ممارسي الرقابة الجدد" الذين "يعتقدون أنهم ملوك العالم خلف لوحة مفاتيح هواتفهم الذكية". وأكد "لقد حلّت تغريدات المخبرين اليوم محل نيران الجحيم التي تعود إلى الماضي".
رسام المجلة "كوكو" وقّع بريشته تصميم الصفحة الأولى ويظهر هاتفاً ذكياً عملاقاً يعرض شعارات الشبكات الاجتماعية الكبرى يسحق لسان وذراعي رسام، ويحمل عنوان "رقابات جديدة... ديكتاتوريات جديدة". وفي مقال لمحامي الصحيفة ريشارد مالكا انتقد "الألف مظهر ومظهر لطغيان اللائق سياسياً".
وأعطت المجلة الساخرة الكلمة لأقارب الصحفيين من ضحايا الاعتداء الإرهابي، مثل ماريس ولنسكي أرملة رسام الكاريكاتير الشهير جورج ولنسكي، والتي وصفت "الحياة بعده" بأنها "بلا لون أو نكهة". وأعادت السيدة طرح بعض الأسئلة التي أثيرت بعد الهجوم الذي خلف 12 قتيلاً في 7 كانون الثاني 2015 مثل: "لماذا تم رفع الحراسة عن شارلي إيبدو في تشرين الثاني 2014، وهي المجلة الساخرة التي تتلقى خمسين تهديداً في اليوم الواحد؟ هل لتوفير المال؟ أم لحماية الشرطة؟ أم إنها أسرار قومية لا يمكن الكشف عنها؟
أما أرملة الرسام الآخر "كابو"، فيرونيك كابوت فقد أشادت بالضحايا وشكرت "الفريق الحالي للمجلة لمواصلة هذه الرياضة القتالية كل أسبوع من أجل حرية التعبير". أما بالنسبة لأم الرسام "شارب"، دونيس، فقد تذكرت رحلة مسيرة ولدها و"قوة شخصيته وعمله الجاد وفضوله الدائم". وأضافت "لقد تم نعتنا بالأبوين الطالحين بعد أن رسم شارب النبي محمد على صفحات الجريدة، لكننا كنا نعرف أكثر من أي شخص آخر أنه كان يدافع عن مبادئ، ونعرف أكثر من أي أحد ما كان يتمتع به من قيم ولطالما أعجبنا بذكائه وشجاعته".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.